أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين بوغانمي - الاتّحاد العام التّونسي للشّغل مؤسّس الدّولة وحاميها.














المزيد.....

الاتّحاد العام التّونسي للشّغل مؤسّس الدّولة وحاميها.


عزالدين بوغانمي
(Boughanmi Ezdine)


الحوار المتمدن-العدد: 6741 - 2020 / 11 / 23 - 11:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كلّ مواطن من حقّه أن يشتغل سياسة. وليس بالضرورة أن يكون فيلسوفا ولا طبيبا ولا مهندسا. ولكنه مطالب بأن يفهم التاريخ السياسي لبلاده على الأقل، حتى لا يتحول إلى مسخرة، ويشوه المشهد السياسي، وقد يلحق ببلاده اضرارا فادحة بسبب الجهل.

كل بلاد عندها مميزات تحكم تاريخها السياسي. ومع مرور الوقت، تتحول تلك المميزات إلى ثقافة مختزنة ومستبطنة، إلى قيم عامة، إلى أركان راسخة في أعماق المجتمع تشد سياسته وترافق اتجاه التغير فيه ،،، وهكذا.

مثلا، هنالك دول للعسكر فيها، دور مركزي في الاستقلال، أوهي دول بناها العسكر ووضع أساسها وحجرها الأول. ولذلك، ورغم أن نظام هذه الدول جمهوري ظلت الموسسة العسكرية لاعبا رئيسيا وذات اليد الأطول في مسار تلك البلدان، مثال ذلك "تركيا"، "الجزائر" و "مصر"، و"الباكستان" إلى حد كبير.

نحن في تونس تاريخنا السياسي عنده ما يميزه أيضا. بحيث بدأت بوادر الحركة النقابية آواخر القرن التاسع عشر. ثم انتظمت وتمأسست وافتكت استقلالها عام 1925 ، ومباشرة دخلت في الصدام والمواجهة مع المستعمر. بل أنها كانت النواة الأولى للحركة الوطنية الاستقلالية المتجذرة، ولاحقا ستمثل قاعدتها الشعبية وخزانها البشري الأول..
في خضم إنفجار المقاومة عام 1952 ، تم نفي قيادة الحركة الوطنية وسجن عدد كبير منها، وبقي الآتحاد العام التونسي للشغل شوكة في حلق المستعمر وعلى رأسه الأمين العام فرحات حشاد الرجل الموثر والمصمم على تأجيج المقاومة وقيادتها وطرد المستعمر. وما كان بإمكان المستعمر الفرنسي القدرة على سجنه أو إبعاده بسبب الحصانة التي اكتسبها في الأوساط النقابية العمالية في الولايات المتحدة الأمريكية و"العالم الحر"، فتخلصت منه فرنسا بالاغتيال.

بعد ذلك، وخلال انفجار الصراع داخل حزب الدستور، تدخل إتحاد الشغل، فمالت الكفة في صفاقس حيث مال الآتحاد وحسم الأمر لصالح بورقيبة.
مباشرة بعد الاستقلال، تبنت أول حكومة البرنامج الاقتصادي الذي اقترحه الآتحاد بالكامل.
ومنذ ذلك الحين كان الاتحاد قوة بناء وصمام أمان وطني في كل الأوقات والظروف. وكان له دائما وأبدا المكانة المركزية في كل المعارك الآجتماعية والسياسية التي شهدها البلد، دون أن يطمع في السلطة والحكم؛ بل كان بمثابة الأب والحارس للمسألة الاجتماعية وللسلم الأهلي وللسيادة الوطنية.

لكل هذه الأسباب، ورغم فواتير الدم الباهظة، خرج اتحاد الشغل منتصرا مرفوع الرأس في كل المعارك التي خاضها سواء ضد المستعمر، أو ضد السماسرة والخونة الذين حاولوا إهانة الأجراء وسرقة قوت التونسي وقوت أطفاله. بحيث تأتي حكومات وتسقط أخرى، وتجيء أحزاب وتذهب أحزاب، وتمر السنين والعواصف، واتحاد الشغل ها هنا باق، مثله مثل جبل وسلات ونهر مجردة وزيتون الساحل. فبصراحة إنه من باب الجهل والسذاجة أن يقف شاب من مواليد اواخر السبعينات ويقول :"الآتحاد لا دخل له في السياسة" !
هكذا؟
يعني أطفال يتدخلون في السياسة ويتقلدون حقائب وزارية، واتحاد الشغل مخزن تاريخ الكفاح، وأحد جبال تونس العالية لا يتدخل في السياسة، ويبقى يتفرج في البلاد وهي سائرة نحو الهاوية؟
هكا؟

أنا أطالب الإخوة الأمين العام (نورالدين الطبوبي)، والأمين العام المساعد المكلف بالتكوين النقابي والتثقيف العمالي (محمد المسلمي)، والأمين العام المساعد المكلف بقسم الدراسات والتوثيق (أنور بن قدور)، تنظيم أيام دراسية مجانية حول التاريخ السياسي لتونس الحديثة لأعضاء الحكومة الذين لم تتجاوز أعمارهم 55 سنة، ولمجلس شورى حركة النهضة كاملا دون سقف عمري.



#عزالدين_بوغانمي (هاشتاغ)       Boughanmi_Ezdine#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عجز الأحزاب السياسية عن إدارة الدولة التونسية
- هل هي ثورة أم مؤامرة على بن علي؟
- أهل لبنان أدرى بِشِعابها.
- عُسر الانتقال الديمقراطي.
- معركة بنزرت: ملحمة وطنية؟ أم مؤامرة داخلية؟
- هل هنالك فريق بين ترمب وبايدن؟
- مؤتمر الصّومام ضحيّة الرّاحل أحمد بن بلّة، وليس العكس.
- الحداثة المُشوّهة وسؤال المُساواة
- أسباب الخلاف بين الحكومة المؤقتة للثورة الجزائرية، وبين هيئة ...
- نتائج الآنتخابات التونسية والهوس الجماعي
- في الردّ على تفسير الأزمة تفسيرات عشوائية. أزمة الجبهة كيف ي ...
- التحيُّل على التّاريخ !
- الجبهة الشّعبيّة إلى أين؟
- إلى نساء تونس، أنتن الوطن؛ وإني مهزوم أمامك يا وطني، فانتصر. ...
- النّخبة السياسية التونسية تحتاج بوصلة وطنية وإعادة تأهيل ديم ...
- نخبة جائعة ضد الوطن والشعب !
- كل الجهود من أجل حزب الجبهة الشعبية الموحد!
- حول مبادرة: -المؤتمر الوطني الأول للجبهة الشعبية-
- اليسار التونسي وجذور الفشل
- تونس تحتاج تفاهم أبنائها حول قضايا الإجماع الداخلي.


المزيد.....




- حفرة انهيار أرضي بجوار مدرج مطار لاغوارديا تتسبب في تأخير رح ...
- رغم الضغوط الأمريكية.. خامنئي يرفض إخراج اليورانيوم عالي الت ...
- تفشي إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية ينعكس دوليًا.. ا ...
- -قد يكون هذا يوم لقائي بخالقي-: الربانة التي أنقذت ركاب طائر ...
- إفراج مشروط عن مراسل DW في تركيا مع استمرار محاكمته
- ترمب: سنحصل على اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب وقد ندمره
- في خطوات.. كيف تحولين -لية- الخروف إلى دهن مثالي للطهي؟
- الانضباط الذاتي دون عناء.. كيف تجعل التحكم بالنفس عادة لك؟
- -أمانة استثنائية-.. طفلة سورية تعيد 12 ألف دولار وتخطف تفاعل ...
- ترمب يشارك 3 خطوات لـ-سحق إيران-.. ما -نهاية اللعبة-؟


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين بوغانمي - الاتّحاد العام التّونسي للشّغل مؤسّس الدّولة وحاميها.