أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موسى العزب - هل يحمل اليسار وزر متساقطيه؟؟














المزيد.....

هل يحمل اليسار وزر متساقطيه؟؟


موسى العزب

الحوار المتمدن-العدد: 6738 - 2020 / 11 / 20 - 18:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أو كيف يحول اليساري السابق بندقيته نحو رفاقه السابقين..

اليسار لم يعِد أحدا بالخلاص الفردي، ولا بإمتيازات الرفاهية، ليس لأنه لا يملكها فحسب، وإنما أيضا، لأنه يعمل من أجل الخلاص الجماعي.

بعض من “متعاطي” اليسار، خان فصيله اليساري أيدلوجيا، أو أمنيا، أو الإثنتين معا، أو لنقل ببساطة بأنه قد غادره وإبتعد، وكوّع في دفء بركات السوق ومراكز المال.

اليساري الحقيقي لا يخون ولا يكوِّع لأنه ببساطة غير قادر على خيانة وعية وطبقته، حتى ولو غادر جماعته. بينما اليساري الملتبس يقترف ذلك بكل خسة.

اليسار ليس ماركة مسجلة، أو كليشه منمق، ولا هو إرث جيني مطبوع على كروموزومات المرء طوال حياته.

واليساري لا يدعي الطهارة التامة، وقد يخطئ، وقد يفشل، ولكن اليسار هو هوية وقيم أخلاقية، وموقف فكري طبقي ومشروع وبرنامج ينحاز إلى جانب العمال والفقراء والمحرومين، ضد أصحاب رأس المال والمُستغِلين، ويناضل مع الطبقات المهمشة والمُستغَّلة لتحقيق العدالة والمساواة والتقدم في المجتمع، على طريق بناء الإشتراكية.

أما أشباه اليسار من المٌفتعلين، فهم يسقطون في أفخاخ اليمين ومستنقعاته، ويستبدلون ما تعلموه من ضرورات الفرز الطبقي الإجتماعي، إلى فرز المجتمع رأسيا، على أسس عنصرية وعرقية وطائفية، تحت وطنية.

في رحلة البحث عن خلاصه الفردي، ومصالحه الخاصة، يتسلق اليساري “النجيب” على رقاب الطبقة التي كان يمثلها، ليحظى بجائزة الترضية أو مكافأة نهاية الخدمة.

“نجباء” اليسار هؤلاء، يوظفون يساريتهم المغدورة لخدمة اليمين.. “أول الرقص حنجلة”؛ والحنجلة تبدأ بالدفاع عن السلطة بشكل موارب، ثم يبدأ الرقص؛ بتبرير سياساتها وإستبدادها وقمعها، قبل أن يرتموا بأحضانها بعد أن يتعروا بالكامل.

تُوفر “فطنة” اليمين، وخاصة أجنحته الليبرالية، حواضن دافئة لبيوض اليسار الفاسدة.
وفي دول تكون فيها النخب السلطوية رثة وفاسدة، وعديمة الكفاءة، يتم “إستقطاب” اليساري الواصل الجديد -في الغالب- من البوابة الأمنية، قبل أن يدفع به إلى البترينة السياسية.

ويصبح هذا “اليساري” بدوره، وبما يغدقون عليه من مناصب وألقاب ورفاهية ومستوى معيشي رغد، حبيس وضعه الجديد، ومدافع شرس عن مستوى معيشته التي لم يعد قادرا على التراجع عنها، أو العيش بأدنى منها.. فيحشد كل ما راكمه من سفسطة يسارية فاسدة، وفهلوة تكتيكية، ليحولها إلى خناجر بيد اليمين، ومبرر لسياساته وقمعه.

وعندما تتخبط الدولة بأزماتها الإقتصادية الإجتماعية، يبرز دور “الرفيق السابق” مجددا، ولكن هذه المرة ك “بوليس” سياسي بنزعة فاشية؛ يوجه أحقادة ضد رفاق الماضي.. يميع إستحقاقات الصراع الطبقي الإجتماعي، ويقحم المجتمع في صراعات مفتعلة بينية عبثية، لفائدة الطبقة التي وظفته، بينما تُدفع الرشاوي من جيوب الطبقات الشعبية المُفقرة والمًهمشة.

لا أعرف إن كان بعض من هؤلاء يدرك سوء حالته أم لا.. ولكنهم جميعا أضاعوا إحترام رفاقهم، وخسروا ثقة الشعب، حتى أنهم أصبحوا مفضوحين أمام مشغليهم.



#موسى_العزب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سنْكَارا .. غيفارا أفريقيا.. ونجمها المشع أبدا..
- رسالة مفتوحة إلى الحركة الإسلامية في الأردن
- انتخابات نقابة المهندسين الأردنيين.. وهذا الجدل الساخن
- ملابسات ودروس في انتخابات نقابة الأطباء الأردنية
- عامان من -الانجاز- في نقابة الأطباء ... أين وصلنا ؟


المزيد.....




- أوروبا تحت وطأة موجة حر تاريخية.. ما تأثيرها على السفر الصيف ...
- شرح مبسط للمخزون النووي الإيراني والمدة اللازمة لصنع سلاح.. ...
- البيت الأبيض: ترامب لن يبرم اتفاقاً مع إيران إلا إذا استوفى ...
- وفاة عالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي إدغار موران عن عمر 104 ...
- باريس سان جرمان - أرسنال...تابعوا المباراة مباشرة على فرانس2 ...
- -الخان الأحمر أرضنا-.. حكاية خمسة أجيال تحرس بوابة القدس الش ...
- بين 60 دقيقة ومعادلة بيزوس.. كيف تعيد غرف الأخبار الأمريكية ...
- رغم السمنة والكدمات.. أطباء ترمب يمنحونه شهادة -لائق-
- صاروخ من لبنان يصيب كريات شمونة: ترامب يعلن رفع الحصار البحر ...
- البرازيل: لجنة تحقيق تكشف أن الرئيس الأسبق كوبيتشيك تم اغتيا ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موسى العزب - هل يحمل اليسار وزر متساقطيه؟؟