أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - بدر أبو نجم - الرهان على بايدن أم على قوانا الذاتية؟؟














المزيد.....

الرهان على بايدن أم على قوانا الذاتية؟؟


بدر أبو نجم
صحفي وكاتب فلسطيني

(Bader Abu Nijem)


الحوار المتمدن-العدد: 6729 - 2020 / 11 / 11 - 17:59
المحور: القضية الفلسطينية
    


الرهان على بايدن أم على قوانا الذاتية؟
إعادة فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، ورفض مشروع الضم والاستيطان والإجراءات أحادية الجانب، و التمسك بحل الدولتين، وإعادة فتح القنصلية الفلسطينية في القدس، وإعادة تدفق المساعدات للسلطة الوطنية واستئناف دعم الأونروا.. هذه مجمل المزايا والوعود التي حملها جو بايدن حال فوزه في الانتخابات الأميركية، التي انتهت قبل أيام قليلة وفاز بها بايدن، بعد معركة انتخابية بين الجمهوريين والديمقراطيين، تخللها تشكيك كبير في الانتخابات من قبل منافسه الجمهوري ترامب، الذي لم يسبق لدول العالم أن انتظرت خسارة أحد مثلما انتظرت خسارة ترامب، نظرا لما تسببت به سياسته الخارجية من خراب ودمار، فترامب لم يترك شيئا في مكانه.
قبل الحديث عن جوزيف بايدن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الجديد، والرئيس رقم 46 في تاريخ المتحدة، والفارق الكبير برأي الشارع الفلسطيني بينه وبين ترامب، نستعرض بعض ما اقترفه ترامب خلال تولّيه الحكم لأربع سنوات عجاف بحق قضيتنا الفلسطينية، والتي لا يخفى على أحد أنها كانت فترة الظلام الدامس، رافقتها انتكاسات على قضيتنا والمشروع الوطني الفلسطيني، وفي مقدمتها اعترافه بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، ناهيك عن نقل السفارة إلى القدس وقطع الإمدادات وإغلاق مقر منظمة التحرير في واشنطن، ومحاولة قضم حقوق شعب فلسطين شيئاً فشيئاً، والعمل على إنهاء قضية شعب بأكمله بالتواطؤ مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
ماذا بعد تولي بايدن الرئاسة الأمريكية؟
جو بايدن كان نائبا لباراك أوباما الذي تولى رئاسة الولايات المتحدة لثماني سنوات قبل ترامب، وكان بايدن من هو الأقرب لأوباما بخاصةٍ وأن الاثنين من حزب واحد وهو الحزب الديمقراطي.. لكن ماذا فعل اوباما مع الشخص المقرب له "بايدن" الرئيس المنتخب والذي ما زال ترامب يتمنع في الاعتراف به وتسليم السلطات له ؟
أقصى ما يمكن أن يتحقق للقضية الفلسطينية هو الرجوع إلى عصر أوباما وهي إعادة ما ذكرته في بداية هذا المقال، ومنها إعادة فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن.. لكن السؤال هنا، هل من الممكن إرجاع السفارة الأمريكية إلى تل أبيب؟. هل يمكن فعلا لبايدن أن يعيد ترتيب ما بعثره ترامب، فبالمنظور السياسي، وعلى مر السنوات والخبرات التي خاضتها الوفود الفلسطينية المفاوضة، فإنه لا يمكن لبايدن أن يعيد السفارة إلى تل أبيب، وسيكتفي بما توقف عنده أوباما من قبل ترامب، وهو الإعلان عن بدء مفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وفي الأغلب فإن الحديث عن تصحيح ما اقترفه ترامب سيأتي مع المفاوضات الجديدة إن كُتب لها حياة في الأشهر القادمة.
صحيح قد يفي بايدن ببعض وعوده، كفتح مكتب منظمة التحرير بواشنطن، وإعادة فتح القنصلية الفلسطينية في القدس، وبعض الأمور الأخرى، إلا أن هناك أمور قد لا يفي بها، وحينها لا يمكن التنازل عنها من قبل الجانب الفلسطيني المفاوض، إن كان هناك حديث عن إعادة مسيرة التسوية وعلى أساس الإقرار بمبدأ قيام الدولة الفلسطينية . ويجب على أي فريق مفاوض أن يصمد كما صمد أمام ترامب ونتنياهو، وجل ما يجب فعله حينها من قبل أي فريقٍ كان يحمل راية التفاوض هو عدم التنازل عن إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل ترامب، أي إدارة الأزمة وليس السعي لحلها، وهو ما يمكن أن يفيد إسرائيل وحدها التي تستغل الوضع لفرض حقائق على الأرض، وغير ذلك لا فرق بين ترامب وبايدن في سياسته تجاه القضية الفلسطينية، إذا افترضنا أن بايدن لن يغير كل شيء فعله ترامب.
الرهان على قوانا الذاتية:
لا زال إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي هو الحل الوحيد لعدم الرهان على أي عامل خارجي، لكن بفقدان أمل المصالحة التي ما زالت غير واضحة المعالم ويشوبها الكثير من الريبة والشك في إتمامها خصوصاً بعد اجتماع الأمناء العامين، أصبح الرهان الخارجي هو الحل الرئيس بالنسبة لبعض الساسة الفلسطينيين، وفي الحقيقة هم أدرى من باقي فئات الشعب الفلسطيني، بمدى جديتهم في إتمام المصالحة، ويبدو أن ما تحت الطاولة لا ينبئ ببريق أمل قد يعيدنا إلى رص الصفوف من جديد.
يجب أن تكون هناك قناعة تامة بأن الخلاص الوحيد على الرهان الخارجي هو إنهاء الانقسام الداخلي..






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بايدن يربط ارتفاع أسعار الوقود بالسعودية و-أشخاص يريدون التح ...
- أكثر من 40 دولة تنتقد الصين بسبب قمعها حقوق أقلية الإيغور ال ...
- بايدن: أي انخفاض في أسعار البنزين يتوقف على الإجراءات السعود ...
- بايدن: أي انخفاض في أسعار البنزين يتوقف على الإجراءات السعود ...
- أكثر من 40 دولة تنتقد الصين بسبب قمعها حقوق أقلية الإيغور ال ...
- التعليم في اليمن: فاتورة الحرب والرسوم ضحاياها أطفال المدارس ...
- ما هي الاضطرابات العاطفية الموسمية وكيف نتغلب عليها؟
- الخارجية التركية ترد على -إنذار- تلقته من 10 دول
- مقتل سائحتين وإصابة ثلاثة آخرين بتبادل لإطلاق النار في المكس ...
- البنتاغون يؤكد فشل اختبار صاروخ فرط صوتي


المزيد.....

- معركة القدس - 13/4 الى 21/5/2021 / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- الفيلم الفلسطيني بين السردية والواقعية المفرطة والإيديولوجية ... / محمود الصباغ
- القطاع الزراعي في الضفة الغربية وقطاع غزة / غازي الصوراني
- القطاع الاقتصادي غير المنظم في فلسطين أو ما يطلق عليه اقتصاد ... / غازي الصوراني
- كيف نتحدث عن فشل منظمة التحرير الفلسطينية / محمود الصباغ
- حديث ذو شجون عن قطاع غزة والخصائص التي ميزته حتى 1993، وعن ا ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة ومجابهة الانقسام والحصار صوب الوحدة الوطنية ... / غازي الصوراني
-  رؤية مستقبلية...اقتصاد قطاع غزة في اطار الاقتصاد الفلسطيني / غازي الصوراني
- ثورة حتى النصر فلسطين: أزمة وتفكك / سمية عوض
- الأركيولوجيا بين العلم والإيديولوجيا: العثور على أورشليم مثا ... / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - بدر أبو نجم - الرهان على بايدن أم على قوانا الذاتية؟؟