أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر جاسم المشكور - على شفا ماض هار














المزيد.....

على شفا ماض هار


حيدر جاسم المشكور

الحوار المتمدن-العدد: 6720 - 2020 / 10 / 31 - 17:35
المحور: الادب والفن
    


على شفا ماضٍ هار
تمطرُ الدنيا بصرةً بصرةً
وتضاء الجنوب بزيت النخيل
وأكثر من نصف الشعب يبحث عن خبز
القمحُ والنفطُ على سفرةِ الحاكم
والسوقُ مكتظة بالشُّراة
وجيوبُ الشعبِ متخمةٌ بالهوى والخيال
أبٌ مَجَلت يداه وهو يخصف نعل الحلال
وطفله ينتظر كيس الخيش و(الخرخاش)
وابنه الشابُ مفلسُ المستقبل ينسج اشرعة الهجرة
صوب أملٍ مدججٍ بالضياع
وابنته التي تزوجت قبل شهرين نذرت صداقها للبقاء
في كنفِ زوجٍ تعاطى عقاقير الجزيرة
وموبقات التكفير
البيتُ من سبعينيات القرن المنصرم
مرت عليه ثلاثة حروب
وثلاثون هجرة حتى استوطنته الاشباح
ألفُ دعاء وعشرون تميمة
وما زال يعلو صوت البكاء من المجهول
اُعدِم الابنُ الكبيرُ لأنه قال: لا
وكررها بإيمان
وكم كانت تكلف مفردات الجحد
من رؤوس ومشانق
وتلاه اخوه المجنون حتى صُلِب
وأكل الطير من رأسه
في بلد أُحكِم بالحديد والاكسيد
يقال إن بلدي غارقة بالنفط
فما بالنا غرقى بإفلاس
وارضي الواسعة الكبيرة
لم تمنحني بعد زريبة المُوَاطَنَة
خمسون عاماً والحلم كالكابوس بالأرض
بيتٌ مشيدٌ من صفائح (التنك)
وشباكٌ يطلُّ على نهر يزخرُ بالجيّف
وفي رأس الشارعِ عيون
نفسُ المخبرِ ونفسُ الطاس
من اودى بهذا البلدِ
ووالدٍ وما ولد لهذا الانحدار
مواطن على شفا ماضٍ هار
وحاضر امنياته كوابيس
يتمنى لو أبدل جلدة قلبه بنعل
ولا عشق يوماً ولا مال
وما زال يا سيدتي النفط يلامس الجداول
وتُغرس الأرض بالجوع
ونحن نغرقُ بضحالة القرار
السلطان يُفتي بتقنين الطعام
والاصوات الحرة تطالب الاسراف بالعدس
والقانون لا يحمي الشجر والعصافير
خريفٌ وتيهٌ وضلال
واجلف من الصحراء صارت قلوبنا
واعناقنا تطاول الدخان بالآمال..



#حيدر_جاسم_المشكور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عرين الأمل
- غناء القصب
- مقاسات
- نصوص تخرصات عاشق


المزيد.....




- مهرجان البحرين السينمائي يكرم يسرا ويحتفي بالسينما العربية ف ...
- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر جاسم المشكور - على شفا ماض هار