أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - بن مهدي صالح - الرغبة بالعنف !














المزيد.....

الرغبة بالعنف !


بن مهدي صالح

الحوار المتمدن-العدد: 6717 - 2020 / 10 / 28 - 03:11
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


نحن نرفض العنف، ولكن ليس دائما، ليس عندما يتعلق الامر بمن لا يمكنه محاكمتنا، كالكلاب والقطط والحمير. فهل ستضرب حمارًا لو كان بإمكانه أصطحابك إلى الاصطبل ومحاكمتك! لا لن تفعل، رغم أنك تضربه مع علمك بكونه يتألم، كما تتألم لو تعرضت لتلك الضربات ولكن هذا ليس مهما، فالمهم، أنه لا يردّ الضربة عليك ولن يحاسبك، وهذه الرغبة موجودة في أعماقنا تجاه بني نوعنا أحيانًا، ولكننا نخشى الرد، فنعيد توجيه عدوانيتنا وتنمّرنا على الحمير وغيره من مساكين الأرض، كآلية دفاع-نفسية، تدعى الازاحة، وكثير منّا رُبّما مرّ بهذا، أي أنه تعرّض لصفعة من أحد أبويه مثلا ولأنه يخشى الرد، ذهب ولكم الحائط، أو جَلد حمارا، وقد نتعرّف من خلال ذلك على سبب شيوع ثقافة تعذيب الحيوانات، فمن منّا لَم يحمل "طابوگة" في طفولته وأخذ يُطارد قطٌ؟ ومن منّا لَم يشاهد طفله يلحق كلبٌ وغضَّ الطرف عنه، لأنه مجرّد كلبٌ أبن كلب!

فالرغبة بالعنف موجودة في الأعماق، وتنمو نتيجة عوامل، وأحباطات مختلفة، إلى أن يفقد الإنسان القدرة على كبتها فتظهر على السطح، ليعاد توجيهها على الذات -مازوشية- أو على الآخرين -سادية- أو كليهما "سادومازوشية" وحتى أن أستطاع الإستمرار بكبتها، فهذا لا يعني أنه سيسلم من آثار ذلك، فقد يحتفظ بتلك الرغبة، ويعبّر عنها ولو برؤية الدماء، والتلذذ بمشهد الرؤوس تُهشّم في فيلم worng turn.

ثم إننا لا نتعامل مع العنف كعنف مرفوض دائمًا، بل حسب من يوجّه إليهم، فحين يكون موجها إلينا أو من يشاركونا روابط ثقافية أساسية، فهو أجرامي، أما إذ كان موجها لأعدائنا، أو مِمن لا نتشارك معهم الروابط تلك؛ فقد نعتبره عملا بطولي، وسنحب القتلة السفّاحين، حارقي الجثث كما لو أنهم الأفضل، بل ونفتخر بهم وإلا طحين.



#بن_مهدي_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأنسان الأعلى عند فريدريك نيتشه
- الأسلام والغرب
- ثأر المكبوتات-انهيارات وأنتحارات
- القوة والفضيلة


المزيد.....




- ممداني يوجه انتقادات لاذعة لسياسات ترامب في خطاب الذكرى 250 ...
- كيف يعمل -Donna- لتسهيل مهام مندوبي المبيعات؟
- تهديدات الحوثيين للسعودية ترفع التصعيد.. و-التحالف- يتوعد بر ...
- قاعدة تركية في الصومال تثير قلق إسرائيل.. هل تتحول إلى منصة ...
- -البديل- الألماني يجدد الثقة بقيادته وسط احتجاجات ونزاع قضائ ...
- خارج السودان وُلد -ملكة القطن-.. كيف أعادت سوزانا ميرغني بنا ...
- التسويق بالتخصيص الفائق.. كيف تتنبأ الخوارزميات برغباتك قبل ...
- هجمات منسقة لجماعات مسلحة على سجن وعدة بلدات في مالي
- احتجاجات حاشدة ضد انعقاد مؤتمر -حزب البديل من أجل ألمانيا-
- محادثات قطرية ليبية في الدوحة


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - بن مهدي صالح - الرغبة بالعنف !