أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - مضاء رشد الباي - مناعة القطيع في تونس : جريمة دولة ؟














المزيد.....

مناعة القطيع في تونس : جريمة دولة ؟


مضاء رشد الباي

الحوار المتمدن-العدد: 6698 - 2020 / 10 / 9 - 01:43
المحور: ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات
    


"في هذه المدينة لم يقتلونا بالرصاص بل قتلونا بالقرارات " غابريال غارسيا ماركيز
قد يكون عنوان المقال عنوانا تحريضيا و شكل السؤال المطروح لا يمت بصلة للسؤال الاستفهامي بل هو سؤال يفيد التأكيد و قد تغيب الموضوعية أو ما يسمى بالحياد في كلماتي و أرائي و أيضا ستغيب القوالب الجاهزة و المتعارف عليها في كتابة المقالات الصحفية وكل هذه الغيابات هي نتيجة لغياب دولة قطعت مع فكرة أن للمواطن الحق في الحياة و الصحة و طبقت المفهوم البراغماتي للعمل السياسي و لكنها أخرجت هذا المفهوم الفلسفي العميق في رداء ساذج ، تافه و قاتل في بعض الأحيان، الدولة التونسية أو لنخصص القول "النخبة السياسية " أو أصحاب القرارات السيادية في تونس وضعوا الشعب في جدلية تعتمد أساسا على المغالطات المنطقية فبين حق الحياة و حق الصحة أصبح التونسي حائرا تائها بين العودة إلى الحجر الصحي و الذي سيؤدي إلى الموت جوعا و بين العمل والذي سيؤدي أيضا إلى الموت ولكن بفيروس لم أعد أريد ذكر اسمه ، الحكومات التونسية أغلقت الحدود ثم فتحت الحدود دون فهم الأسباب مثل هذه القرارات المشوّشة والسفسطائية تدل عن ضعف سياسي و اتصالي لل"نخبة التونسية"
اليوم تطبق الدولة مفهوم " مناعة القطيع" لتقول بشكل ضمني كلكم ستصابون بالفيروس والبقاء للأقوى، عندما يتحول الشعب إلى جرذ تجارب فأعلم أنك في دولة لا تحترم شعبها بل تضع شعبها بين المطرقة والسندان وتقنعه بقراراتها وتلزمه بحجة " العنف الشرعي " تقبّل الغباء السياسي والمتوارث بين الحكومات والسياسيين التونسيين منذ انطلاق الشتاء العربي سنة2011.
تونس هي ثاني دولة في سرعة انتشار الفيروس عالميا حسب الإحصائيات العالمية و التي لن أذكرها لأنها كثيرة وكل من يشكك في هذه المعلومة عليه بالبحث ليتأكد أن ال"نخبة السياسية" حكمت على الشعب التونسي بالموت الرحيم بحجة أن الوضع الاقتصادي يفرض إبقاء الوضع على ما هو عليه و"العودة إلى الحجر الصحي أمر لم يعد ممكنا" والحل هو احترام البروتوكول الصحي ولبس الكمامات و التباعد الجسدي و استعمال معقم اليدين حسب تصريح رئيس الحكومة الحالي هشام المشيشي و قامت هذه الأخيرة بالتملّص من المسؤولية لفائدة السلط المحلية و الجهوية لاتخاذ تدابير وقائية ساذجة مثل الإغلاق للجزئي أو إعلان حظر تجول في توقيت أساسا لا يمثل وقت ذروة، هذه السلط بدورها تعرف تخبطا وضعفا في استشراف المستقبل الصحي والبيئي.
لم يعد من الممكن الحديث عن دولة بمفهومها الواسع بل أصبحنا نتحدث عن مختبر تجارب سينتهي به المطاف إلى الإغلاق لأن الفئران التي يطبقون عليها تجاربهم ستموت كلها دون استثناء ليس بالفيروسات بل بالقرارات. فقبل طلب تعقيم اليدين وإغلاق الأفواه بالكمامات وجب تعقيم القرارات وتعقيم النخبة السياسية وتعقيم العقول واحترام الإنسان وحقه في الحياة الكريمة والصحية فما نعيشه اليوم يمثّل حالة الفوضى تفضح الجهل بنواميس العمل السياسي وإدارة الأزمات ويدفع ثمن هذه القرارات الشعب والفرق الطبية وشبه الطبية. ونكبتنا اليوم في "نخبتنا" وأرجو أن تكذبني الأيام القادمة.



#مضاء_رشد_الباي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلطة الكورونا على الإعلام


المزيد.....




- ترامب يريد بناء أطول قوس في العالم.. لكن هذا كل ما سيحصل علي ...
- من وعكة طيار إلى اقتراب من التصادم.. إليك أحدث حوادث الطيران ...
- رغم الانتقادات: ترمب يُخطر الكونغرس بصفقة لبيع محركات طائرات ...
- الحوثي يتوعد بضرب أي تمركز إسرائيلي في -أرض الصومال-
- فرحة تاريخية في أبيدجان: ساحل العاج تبلغ أدوار خروج المغلوب ...
- إيران تحذر السفن من استخدام مسارات غير معتمدة بمضيق هرمز
- مدرب هولندا: حققنا فوزا مريحا على تونس وجاهزون لمواجهة المغر ...
- كارني: حل الدولتين يقوم على دولة فلسطينية حرة وإسرائيل آمنة ...
- -بلومبيرغ-: البنتاغون بصدد توسيع دور الذكاء الاصطناعي في اخت ...
- العثور على مدينة قديمة سليمة لشعب المايا في المكسيك


المزيد.....

- الآثار القانونية الناتجة عن تلقي اللقاحات التجريبية المضادة ... / محمد أوبالاك
- جائحة الرأسمالية، فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية / اريك توسان
- الرواسب الثقافية وأساليب التعامل مع المرض في صعيد مصر فيروس ... / الفنجري أحمد محمد محمد
- التعاون الدولي في زمن -كوفيد-19- / محمد أوبالاك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - مضاء رشد الباي - مناعة القطيع في تونس : جريمة دولة ؟