أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمرو زين - وكأني اشبهني














المزيد.....

وكأني اشبهني


عمرو زين

الحوار المتمدن-العدد: 6695 - 2020 / 10 / 5 - 18:54
المحور: الادب والفن
    


وكأني أشبهني

لا أعرفُ لماذا أصبحت هكذا..
احتفظ بمشاعري محايدة..
لا انفعل..لا اشتعل..
لا أبكي..
لا أضحك..
أهو أثر الزمن؟
لم أهرم بعد..
بل أشعر بديبب الشباب يعتمل داخلي..
كنت اتصنع في صغري الكبر..
وألبس حلة من الوقار..
لم أترك لنفسي فرصة..
لاجتراء أفعال الصغار..
حتى إذا ما بلغت الأربعين..
بتُ أشعرُ بالندم..
على شطحات الشباب التي لم اجترحها..
**
نزعتُ عن نفسي عباءة القداسة..
وعشتُ كعربيدٍ..
أسكبُ أصناف الخمور كل ليلٍ..
في جوفي..
وكأن رغبةً تملكتني..
لأصبّ ماء الظمأ..
في بئرٍ مجوفة..
أدخنُ بشراهة..
وقد أختم السهرة..
بسيجارة ملفوفة..
والنساء الشقروات..
النهمات للجنس العنيف..
كنت أشمهن بغريزة..
ذئبٍ نهم للافتراس..
فأبثُ عوائي ليمحو آيةَ الليل..
وأدع الدماء على الفراش تسيل..
فريسة تسقط وراء فريسة..
وشفاه ملتهبة..
وأثداء متوقدة..
وأجسادًا أُعمل فيها أنيابي..
وكأن ربَ الدماءِ بُعث من الظلمة..
ولكني في النهاية توقفت..
لأني لم أعد أجد السعادة..
**
أصبحت أطيلُ النظرَ إلى نفسي..
أبحثُ كالمجنون عما فقدته..
داخلي..
اسائل نفسي..
عن نفسي..
اتحاشى الطريق الذي يخبأ..
في نهايته الإجابة..
وأتيه عبر الدروب..
أراني حينا كاهنًا مرتلاً..
يدخل المعبد ليؤدي طقسه اليومي..
دون اغتسالٍ في البحيرة المقدسة..
ترقبني أعين الكهنة..
حتى تطردني..
بدعوى أني لم اتطهر في مائهم..
سحقًا!
هل أطلّعوا على قلبي؟
أو أراني درويشًا..
يحمل مسبحته..
يقف خارج الصف..
وينشد لحنا نشازًا ..
يرسمُ الضجرَ على وجوهِ الدراويش..
حتى ينفضّوا من حولي..
ولا أجد سوى الغازية..
اللعوب..
تخرج من خيمتها..
تمد إليّ يدها..
تسحرني صهللة غوايشها..
هفهفة ضفائرها..
أمضي ورائها مسلوب الإرادة..
إلى الخلوة..
لتقيمَ ليلة الزفة الكبرى..
تناولني كأسًا بعد كأسٍ..
لا أفيقُ من السكرِ..
إلا على صوت انفراط مسبحتي..
عندها أجدني مُلقى في العراء..
دون خيمةٍ تحضن أسراري ..
دون ركبٍ..
ينقل أخباري..
دون غمام يظلل أحلامي العارية..
لاعاود..
النظر إلى نفسي..
في وحدتي وجنوني..
أبحث عما فقدت..
أسألها دون أن أنطق بحرف..
من أنا؟
** عمرو زين






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمرو زين - وكأني اشبهني