أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ربيع العايب - أثر المكون الثقافي في تعزيز مسارات التنمية في البلدان العربية والاسلامية














المزيد.....

أثر المكون الثقافي في تعزيز مسارات التنمية في البلدان العربية والاسلامية


ربيع العايب
كاتب وباحث

(Rabie Laib )


الحوار المتمدن-العدد: 6677 - 2020 / 9 / 15 - 21:40
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


تهدف الدراسات الاجتماعية المعاصرة إلى الاهتمام بتوصيف الظواهر المجتمعية والبيئية والاقتصادية، والتنموية في ضوء مقاربة نسقية تفاعلية، لتقديم سبل وآليات التنمية المجتمعية بمختلف تجلياتها المادية الصناعية والثقافية المعرفية؛ وإذا كانت العلوم الطبيعية قد دعمت مسارات التنمية لدى شعوب العالم منذ عصر النهضة، فإن العلوم الاجتماعية لازالت إلى اليوم تبحث لها عن أفق جديد، في ظل اشتداد ظاهرة العولمة، وضرورة انجذابية العالم لأفكار العولمة بثقافاتها وصنائعها، في سبيل تحقيق تنمية محلية ومستدامة، فبالنسبة للعديد من الباحثين، أدت العولمة إلى إحداث العديد من حالات الانفتاح المتبادل على مستوى العالم، فأدت إلى نسف مركزية الدولة، وإفقادها جزء كبير من سلطتها على مراقبة القيم الثقافية المحلية، وهو الإطار الذي نشأت فيه هذه العلوم أي ضمن براديغم الثقافة العالمية، وما تبع ذلك من نشأة ظواهر تتسم بالجدة لا يمكن التعاطي معها إلا بتوسيع زاوية النظر والإحاطة بمختلف المتغيرات الثقافية الوافدة للبلدان النامية والسائرة في طريق النمو، وهذا من خلال ما حملته الشركات العابرة للقارات، والمنظمات الغير حكومية، وشبكات الاتصالات والانترنيت...،من مشاريع وأفكار تغريبية.
هكذا فإن رهان العلوم الاجتماعية اليوم، هو العمل على تعزيز وتحرير القيم المستلبة في واقع الحياة الثقافية، باعتبار النموذج الثقافي من الاتجاهات والنماذج المفسرة للتنمية البارزة منذ بداية القرن العشرين، تجلى ذلك في نظريات النهضة والتمدن في الفكر العربي المعاصر مع مالك ابن نبي وادوارد سعيد والجابري...وغيرهم، أو من خلال محاور علم اجتماع التنمية، كما أشار إلى ذلك الألماني غوستاف شمولر، إذ أن التفاعل بين الخصائص الإنسانية والنظم الاقتصادية والاجتماعية هو المنطلق الحقيقي والفاعل لكل عمليات التقدم والنمو، هذا ما يؤكد أهمية التفاعل بين العنصر الاقتصادي والعناصر الثقافية والاجتماعية، لكل مجتمع نامي على حد تعبير غولدنار: "أن الثقافة عربة الحضارة"، بمعنى أن الثقافة هي العامل الأساسي في تشكيل مفهوم الحضارة؛ وعلى الرغم من أهمية الثقافة في تشكيل نموذج تنموي أصيل، إلا أن الإشكالية تكمن في طبيعة النموذج الثقافي المطبق، حيث أن الثقافة قد خضعت لشروط العولمة ومستلزماتها منذ سنوات التسعينات من القرن الماضي، وارتبطت أكثر بثقافة المجتمع الغربي من حيث المكونات والأهداف والمبادئ التي ترى إلزامية تطبيقها بالمجتمعات النامية، وتوظيفها كعنصر فعال في عملية التنمية هنالك. من هنا تنجلي إشكالية مداخلتنا، ضمن موضوع ملتقى راهن العلوم الاجتماعية والإنسانية وقضايا التنمية ومن خلال محور التجارب والآفاق التنموية في العالم العربي والإسلامي، لهذا نفترض أنه من الواجب أن نشرك النموذج الثقافي في عملية التنمية، كونه من صميم الدراسات والإشكالات الاجتماعية والفلسفية، خاصة بعد هيمنة القوى الرأسمالية المتقدمة على البلدان النامية، ما عقّد من مشروع التنمية في هذه البلدان كونه تسلل إلى البعدين الثقافي والاجتماعي وسيطر عليهما، بعد أن أطبق على البعدين السياسي والاقتصادي، فوجدنا أنفسنا أمام أنساق ثقافية عالمية تستحوذ على الأنساق المحلية. وهنا نثير التساؤل الإشكالي التالي: إلى أي مدى يساهم المكون الثقافي في مسار التنمية في البلدان العربية والإسلامية؟ وهل يمكن قيام تنمية مستدامة دون الرجوع إلى الأسس الثقافية المحلية؟ وهل من الضروري استعارة النماذج الثقافية العالمية حتى تتحقق التنمية؟ وبعبارة أخرى، هل نجاح ودوام التغير الاجتماعي يكون أكبر عندما يتوافق هذا التغيير مع القيم والعادات والتقاليد وأساليب الحياة في المجتمع أم باستعارة النموذج الغربي السبّاق لتحقيق التنمية؟.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,971,506,145
- ما بعد الإنسانية؛ تحولات في مفهوم العقل البشري من الفلسفي إل ...


المزيد.....




- فجر السعيد ترد على هجوم سياسي كويتي بندوة -ضد التطبيع-
- بيونغ يانغ تخرج عن صمتها حيال حادث مقتل مواطن كوري جنوبي
- أسباب ودلالات القرقرة في البطن
- مجلس الشيوخ الأرجنتيني يصوت لعزل قضاة معنيين بقضايا فساد ضد ...
- في الفاينانشال تايمز: -تفاقم الأزمة اللبنانية على وقع إشكالا ...
- مريكا: الحشد المدعوم من إيران يعيق استقرار العراق
- صلاح الدين.. مناشدات إنسانية بكشف مصير 3 آلاف مفقود
- وثائق فنسن ـ قوانين أوروبية صارمة ضد غسل الأموال لكنها تفتقر ...
- يمنع تشوه الجنين.. ما أهمية فيتامين بي 9 وأين يوجد؟
- صحيفة تكشف ما دار في اللقاء بين أديب و-أمل- و-حزب الله-


المزيد.....

- الفلسفة الإسلامية والعلم / غازي الصوراني
- علم الكلام / غازي الصوراني
- الفلسفة في القرنين الأول والثاني بعد الميلاد وتكريس عصر العب ... / غازي الصوراني
- من دولة المدينة اليونانية إلى الإمبراطورية الهيلينية / غازي الصوراني
- الفلسفة وقضايا التخلف والنهوض الوطن العربي / غازي الصوراني
- ارسطو طاليس (384 – 322 ق.م) (1/3) / غازي الصوراني
- أفلاطون (427 ق.م – 347 ق.م) (1/2) / غازي الصوراني
- الفلسفة اليونانية / غازي الصوراني
- الفلسفة الطاويه في الصين / غازي الصوراني
- الفلسفة الهندية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ربيع العايب - أثر المكون الثقافي في تعزيز مسارات التنمية في البلدان العربية والاسلامية