أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - أحلام أكرم - الدور الفقهي للإلتباس الإنساني والأخلاقي في جريمة قتل الشرف














المزيد.....

الدور الفقهي للإلتباس الإنساني والأخلاقي في جريمة قتل الشرف


أحلام أكرم

الحوار المتمدن-العدد: 6672 - 2020 / 9 / 9 - 14:47
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


تبدأ مبررات التسلط الذكوري على المرأة في مجتمعاتنا العربية .. من الرخص الإلهية الممنوحة سواء ما جاء فيها بالنص.. أو من تأويلات الفقهاء البشر .. والأخطر ما جاء بالأحاديث ؟؟ وبمنتهى الأسف أضفت لها إنعدام حرية التعبير والنقد قدسية مزجتها بالثقافة العامة إكتسبت قداسة وتقبُلا مجتمعيا .. كلها عملت على خلق خللا عميقا في النفسية المجتمعية مهدت لسقوط مجتمي في تقبُل متناقضات لا تُعقل وسقوط أخلاقي ذكوري عميق كلاهما ينفي عنا أي من الصفات الأخلاقية والإنسانية ...
تواطىء الحكومات في هذا الخلل بينما تعيش حالة من الفساد والإستبداد والحياة المزدوجة بين الداخل والعالم من حولها حين عقدت إتفاقا ضمنيا بينها وبين فقهاء وشيوخ الجوامع أعطتهم الغطاء القانوني تحت تبريرات شرعية مُقدسة .. تنفي عن ذاتها القداسة والأخلاق ..وتصاعد خطر هذه التشريعات مع تصاعد الإسلام السياسي الذي روج ويعمل على تطبيق الحرفي لهذه القوانين حال إستلامة السلطة ؟؟ مما يقسم هذه المجتمعات إلى من يريد التطبيق وبين رافض لها كليا ولكن الخوف يعقد لسانه .. أكبر مثال على ذلك الجريمة المقدسة التي تتزايد في كل المجتمعات العربية وتحت تسميات مختلفة .. ولكنها جريمة مُتعمدة ... قتل الأنثى بما يسمى قتل الشرف لسترها وحصول العائلة على تقبل وغفران مجتمعي خوفا من العزلة ومن تلويث نسبها ؟؟؟؟
دور الفقهاء
رغم تأكيد رجال الدين أن جرائم قتل الشرف تتعارض مع الشريعة الإسلامية.. لأن الشريعة أقرّت على حق ولي الأمر والمقصود به الحاكم للبت في التهمة بعد التحقيق وعرضها على القضاء . لإشاعة الثقافة الإسلامية .. مستندين إلى روايتين من التراث تؤكدان أن الحاكم هو المُخول الأول في القضاء والحكم ؟؟؟
“وأن فى كتب السنة النبوية ما يبين هذا المعني، فعندما ذهب رجل (ماعز بن مالك ) إلى رسول الله ، واعترف أمامه بالزنا، قال له الرسول لعلك فعلت كذا، وقال له كلمات لعله يرجع عن إقراره (إعترافة ) بذلك الفعل، فلما أصر الرجل على اعترافه كان لزاما على الرسول أن ينفذ حكم الله فأمر بمعاقبته ؟؟؟ “
وهي القصة المشابهة للمرأة ( الغامدية ) التي ذهبت للنبي وهي حامل وإعترفت بخطيئتها .. وأمهلها لحين الوضع . وعادت مرة أخرى وأمهلها لما بعد الرضاعة. (ربما آملآ بالتراجع عن إعترافها ؟؟ ) ولكنها عادت … وربما آملة أن يفعل كما فعل عيسى بن مريم .. حين قال “من كان منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر ” ولكن النبي أقام عليها الحد بالرجم .. كلتا الروايتين تؤكد فضيحة العائلة الكبرى .. مافعله الفقهاء في عقول العامة أنهم بثوا الرعب من الفضيحة ومن الإقصاء المجتمعي و العزلة.. من تلوث النسب .وعليه فمن الأفضل سترها بدون إعلان ؟؟؟؟
2-
إرتبط تبرير الجريمة بالتسلط الذكوري حين أعطى الفقهاء رخصة إلهية في فقة الولاية .. ولاية الذكر على الأنثى .. ليتقرب بدمها إلى الله الذي طلب منه .. حسب تفسيراتهم "" الحفاظ على طهارة وعفة المجتمع الإسلامي "" من خلال الحفاظ على طهارة نسبها المقدس دينيا . وتأكيدهم بأن “” من خصائص هذه الأمة هو الحرص على اتصال النسب وسلامة الانتساب.. وطهارة العِرض “” ووثقوا ربطها بجسد الأنثى ؟؟؟؟ وليس بأخلاق الرجل ؟؟
3-
دورهم الفقهي في تفسير الآيات في لغة تحرض على العنف المُقدس ؟؟
في نفي الصلة الدينية بالجريمة يستند شيوخ وفقهاء الدين بالآية .. "وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُه جَهنَّمُ خَالِدًا فِيها وَغَضِبَ اللَّه عَلَيْه وَلَعَنَه وَأَعَدَّ لَه عَذَابًا عَظِيمً "" وهي الآية التي تنطبق على رفض الجريمة وتتناسب مع المقصد الإلهي الأول حفظ النفس البشرية.. ولكن تفسيرهم لآية «ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق» يخلق الإرتباك خاصة وحين فسروها بالتالي " إباحة القصاص ووجوبه إذا كان القتل لحق". وفسروة بما يتناسب مع مصلحتهم في قمع الأنثى ووصفها بعورة وشيطانة .. وأعطوه قدسية مرتبطة بكلام الله.. بأنه ولإشاعة الثقافة الإسلامية الصحيحه ولتحقيق العدل وهو الهدف الأسمى لمقاصد الشريعة الإسلامية فإنه يجب الحفاظ على الضرورات الخمسة التي يحافظ عليها الإسلام.. وإتفق الفقهاء الذكور - البشر فيما بينهم على تحديد هذه الضرورات :"حفظ الدين ـ حفظ النفس ـ حفظ العقل ـ حفظ المال - حفظ العرض".. . بما يعني ترويج لثقافة الحق في العنف والقتل..لإرضاء مشيئة الإلها وحفظ الدين.. وللمشرع الخوف من تغيير العقوبة لأنها كلمة الله.. والله برىء منهم ومن تفسيراتهم البشرية..
الحق وجود أصيل في خلق الكون والإنسان، وهو الذي يشكل ضمير الفرد. ولكن تفسيراتهم المُربكة قتلت هذا الضمير حين بررت ولأي سبب كان .. ما يتنافى مع الصفات الإلهية .. وقتلوا الضمير المجتمعي.. حين إعتبر المجتمع هذا القاتل – الذكر بطلآ ورمزا لحماية أخلاق المجتمع المسلم.. وهو ما ’يشكل تناقضا واضحا وصريحا بين الجريمة وبين الأخلاق.. بحيث خلقوا إضطرابا وشرخا كبيرا في مفهوم الحق. والتحليل والتحريم... بما يشكل خطرا على إنسانيتنا كبشر..
سيدي القارىء
نحن بحاجة ماسة لكسر طوق المقدس .. وتقديس النفس البشرية فوق كل شيء .. بلغة إنسانية لإثبات إنسانيتنا وتتناسب مع مصالحنا المشتركة في هذا العالم .. الذي فضح كل عوراتنا .. نحن بحاجة إلى فصل الدين عن الدولة لحماية المرأة وحماية المجتمع وحماية قيمة المساواة بين كل المواطنين .. وربط كل القوانين المعمول بها بالمواثيق الدولية للإنسان الرجل والمرأة .. المؤمن أم لا .. وتوقيع أقصى العقوبات على مجرمي الشرف .. لأنسنة الضمير المجتمعي ليرفض كل ما يُخالف العقل والضمير ...






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإلتباس الفقهي خلق الإلتباس التشريعي في جريمتي الإغتصاب وال ...


المزيد.....




- عدد القتلى في غزة يتجاوز 100 شخص بينهم 27 طفلاً و11 امرأة
- عدد القتلى في غزة يتجاوز 100 شخص بينهم 27 طفلاً و11 امرأة
- استشهاد امرأة وطفلها وانتشال طفلين حيين من تحت انقاض منزل اس ...
- ملكة جمال إسرائيل تتعرض لانتقادات واسعة بعد تغريدة عن فلسطين ...
- هكذا تكرَّم المرأة يوم العيد.. تعرف على عادة -حق الملح- في ت ...
- كشف سبب ظهور البقع عند النساء
- امرأة تقود الاستخبارات الإيطالية للمرة الأولى
- بيان لـ7 منظمات حقوقية ونسوية: إغلاق التحقيق في اغتصاب فيرمو ...
- بيان مشترك: إغلاق التحقيق في اغتصاب الفيرمونت نتيجة طبيعية ل ...
- أوّل حكم مبرم غير قابل للنقض ضد قاتل سارة الأمين «زوجها»!


المزيد.....

- هل العمل المنزلي وظيفة “غير مدفوعة الأجر”؟ تحليل نظري خاطئ ي ... / ديفيد ري
- الهزيمة التاريخية لجنس النساء وأفق تجاوزها / محمد حسام
- الجندر والإسلام والحجاب في أعمال ليلى أحمد: القراءات والمناه ... / ريتا فرج
- سيكولوجيا المرأة..تاريخ من القمع والآلام / سامح عسكر
- بين حضور المرأة في انتفاضة اكتوبر في العراق( 2019) وغياب مطا ... / نادية محمود
- ختان الإناث بين الفقه الإسلامي والقانون قراءة مقارنة / جمعه عباس بندي
- دور المرأة في التنمية الإجتماعية-الإقتصادية ما بعد النزاعات ... / سناء عبد القادر مصطفى
- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني
- منهجيات النسوية / أحلام الحربي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - أحلام أكرم - الدور الفقهي للإلتباس الإنساني والأخلاقي في جريمة قتل الشرف