أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امال القاسم - رسالة تذروها الريح ( ١٦ )














المزيد.....

رسالة تذروها الريح ( ١٦ )


امال القاسم

الحوار المتمدن-العدد: 6665 - 2020 / 9 / 2 - 23:06
المحور: الادب والفن
    


...................................

حين يعسعسُ الليلُ ويذوبُ في عينيَّ الظلامُ .. أغفو بينَ خلواتِ صمتي .. لعلي أحرِّرُ روحي من زمنٍ أبكمَ، يتسلّلُ من شهَقاتِ الضّوءِ .. وأنسَلُّ من وجعٍ يُهندِسُني ، يُكعِّبُني ، يؤرِّخُني ، ويرقِّمُ دمي ، ثُمّ يَنْقُرُ فكرةً في رأسي حافيةً ، ويُصعِّرُ وجهي المُبلّلَ بصُراخِ الرّيحِ لأنينِ المدنِ المقهورة ، لمنازلِ الرّيْحانِ المهجورةِ ، ولأناقةِ الأسئلةِ المُتحضِّرةِ ، المُبحرةِ في لُجَجِ المرايا ؛ المُحدَبةِ منها والمُقعّرَةِ ..

فأسمعُ من تحتِ حروفيَ الثاكلةِ دويَّ نايٍ جائعٍ للحزنِ ؛ غيرِ قابلٍ سِوى للنزف، وصهيلَ أزمنةٍ يعدو في خطواتي الأسيرة .. يقذِفُ بي نحوَ الأنا في الأفقِ ، ِكفاكهةٍ تنضُجُ بالحرارة، أو كفلسفةٍ تُغلِّفُ قميصي الحريريَّ ، وتعصفُ بي على أغصانِ الأبجديّةِ .. أصيرُ معنىً يجُرُّ بعضي خلفَ بعضي .. فأتشظّى بينَ حروفِ النّفْيِ وعلامات ِالاستفهام .. وأغدو بطلةً في روايةٍ تتمرّدُ على فصولِ الشّمسِ ، فصلُها الأخيرُ رقصةٌ بربريّةٌ، تعلِّمُ الطّيورَ البَريّةَ فنَّ التّحليقِ والتّحديقِ ، تتجاوزُ الأزمنةَ وسمفونيّاتِ الموسيقى والنّصوصَ المشرعةَ على التّأويل ؛ حدَّ الكفرِ بالمجاعاتِ الاستوائيةِ التي امتهنَتْها شريعةُ الغابِ البشريّةُ ..
قصّةٌ تدَّخِرُ ما تبقّى من استعاراتٍ في وردةٍ تقولُها للصّباحِ ، بينما عينايَ محاولَتان ِفاشلتانِ ، لا تُتْقِنانِ الضّحِكَ في مُدنِ الملحِ .. ولا تمنحاني حقَّ العبورِ إلى قدسيَّةِ الشّمسِ المتخمةِ بالغواية..!

سكرة القمر






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امال القاسم - رسالة تذروها الريح ( ١٦ )