أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شيماء نشيط - لهيب الحب














المزيد.....

لهيب الحب


شيماء نشيط

الحوار المتمدن-العدد: 6657 - 2020 / 8 / 25 - 23:52
المحور: الادب والفن
    


فقط لفرط خساراتها اصبحت كاتبة،هي خسارات جميلة حين تخسر بتفوق،لم تكن تظن ان لعب قدرها على طاولة الحظ سيجعل من خساراتها هزيمة له،لن تكون أفضل من من هنري ميشو حين قال:"الق أوراقك...أقل لك...انت لن تربح إلا في الخسارة !"غالبا ما كانت تترك دفتر يومياتها مفتوحا على صفحة بيضاء،ولا تكتب له فقد كانت تعلم ان قلبها سيكتب له و إن كانت نائمة بدورها خسارة لأنه لن يقرأ لها .
منذ ذلك اليوم المشؤوم ،حين وجدت عطر فتاة على ملابسه كان شجارا حادا بينهما ،و لأنه شرقي أخبرها انه لا يحب دونها و تركها ،الشرقيون متناقضون.منذ ذلك اليوم و هي تحبه ريثما يأتي ،كما لو انه لن يأتي هو رجل الخيانات لحظة و رجل الرومانسية لحظات،مقعد داكرتها لا يزال شاغرا من بعده .لعل حبه لها جعله يخونها كي لا يغضبها،لعل حريته في حضرتها كانت أغنى من أن تكون في غيابها ،يقال انه عن محض التجربة الحب لا يتجاوز الأربع سنوات في الغياب و ينسى،هي خمس سنوات منذ الفراق لم تنسى لحظة معه،لا تزال كل صباح ترسل له رسالة وإن كان قد غير رقمه منذ زمن ، هو رجل شرقي ليس إلا،ذات يوم سقطت على فراش المرضى لفرط تفكيرها به،دخلت الممرضة و هي تحمل كتابا في يدها كان الكاتب حبيبها السابق،ما أجمل ان تحبي كاتبا حتى لو تركك تستمتعين بحروف الأبجدية و كلماته في حضرة غيابه،سألت الممرضة من أين لها بالكتاب؟أخبرتها أنها تحب المطالعة ،فطلبت منها الكتاب ،كانت رواية عنوانها لهيب الحب،عنوان كان لها قبل ان يكون لغيرها.
أخدت تقرأ متناسية مرضها،فقد بدت لها الرواية كأنها قارورة دواء لن تشفي غيرها،كانت الرواية تحتوي على ثلاثمائة و خمسة و ستون صفحة لشدة لهفتها قرأتها في أربعة ايام،لم تجد شيئا،كل ما كتب فيها كان اهداء لزوجته و رفيقة عمره.مرت ايام وتحسنت حالتها الصحية و كعادتها في كل يوم أحد ،تجلس لوحدها أمام البحر متاملة في الحياة في الحاضر و الماضي،التقته بالصدفة مع زوجته سألها عن حالها أخبرته أن لهيب حبه جعل من خساراتها مكيدة له،و انه ما دام بجانبها زوجها فكل ما خسرته كان متفوقا.



#شيماء_نشيط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -شهرزاد المغربية التي لم تفاوض الخوف-.. سيرة مفكرة خلقت نسوي ...
- سبعون عاما على مهرجانات بعلبك.. ذاكرة الحجارة التي تقاوم ثقل ...
- الأردن يحتضن ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية
- سهرة عائلية لا تُنسى.. دليلك لأفضل أفلام الرسوم المتحركة في ...
- -التكفير-.. فيلم يعيد حرب العراق إلى الواجهة
- حسين فهمي: أفلام الذكاء الاصطناعي لن تشارك في مهرجان القاهرة ...
- المخرجة كاملة أبو ذكري تنتقد إنتاج مسلسلات وأفلام عن -السفاح ...
- برج إيفل يشهد ليلة استثنائية.. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضوا ...
- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شيماء نشيط - لهيب الحب