أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اية الناوي - العبث اللا متناهي














المزيد.....

العبث اللا متناهي


اية الناوي

الحوار المتمدن-العدد: 6642 - 2020 / 8 / 10 - 01:18
المحور: الادب والفن
    


الحياة ! .. اجدني دائما اكتب عن الحياة.. ما الحياة؟.. لطالما تساءلت عن معناها. ما معنى ان نعيش ردحا من الزمن دون ان نختار من نكون و لا اين نولد و لا مع من سنقضي حياتنا و لا كيف سنعيش؟. فقط نجد انفسنا وسط دائرة من الاحداث المتعاقبة التي لا حصر لها و التي لا تحمل اية معنى. في حقيقة الامر لا شك في ان الموت هو الذي يفقدها هذا المعنى. اكتب دائما عن الحياة رغم ايماني القاطع بأنه لا معنى لها. كل ما نفعله هو اننا نسعى وراء الوقت نسعى من اجل الكثير من الاشياء لكننا لا نعلم حقيقة ما قيمة ما نسعى من اجله. هل له قيمة اساسا؟ و هل ان هذه القيمة مادية ام معنوية؟. ام اننا نحن فقط من نمنحه قيمة و هي لا تعدو كونها قيمة وهمية نسجتها لنا مخيلتنا فقط ظنا منا انها قيمة حقيقية فعلا. ما قيمة الاشياء التي نحققها في حين انها لا تعدو كونها مجرد وهم نصنعه بأنفسنا. اذن ما قيمة الحياة دون هذا الوهم و كيف يمكن ان نعيشها. هل فعلا هناك من تجاوزها و تمكن من ان يفقدها قيمتها و مر مرور الكرام؟ لا اعتقد ذلك حقيقة. اعتقد ان كل مخلوق على وجه البسيطة وجد نفسه وسط محيط لم يختره و لا يعلم حتى كيف وضع فيه ثم صنع له بعض الدوافع ليتمكن من الاستمرار و الحفاظ على بقائه. هذه الدوافع التي تكونت طيلة طفولتنا و كبرت معنا يوما بعد يوم. الدوافع التي تزرعها العائلة في عقولنا الباطنة منذ نعومة اظافرنا ثم تنمو معنا في المدرسة و تبقى حتى اخر حياتنا هي ببساطة غريزة الاستمرار و البقاء على قيد الحياة. هذه الدوافع هي نفسها التي تجعلك تصنع وهما لنفسك وتظل تسعى من اجله الى ان يوافيك الاجل المحتوم و تظل طوال حياتك تعتقد ان هذا الوهم هو الحقيقة التي لا ريب فيها. لكن دعني اخبرك بان هذه الحياة هي اشبه بحلم تجد نفسك فيه تعيش وضعيات مختلفة لا تعلم متى بدأت و لا متي تنتهي كل ما تعلمه هو انه عليك المواصلة و التخطيط للقادم لكن دون ان تعلم ما القادم فعلا المفاجئات التي يحملها لك هذا الحلم لا حصر لها و مع الوقت تتجاوز كل مفاجأة مستعدا لأخرى الي ان تستفيق و ما الاستفاقة الحقيقية إلا الموت. نحن نحلم منتظرين اللحظة التي سنفارق فيها هذه الحياة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- وزير التربية السوري يبحث في الحسكة تنفيذ مرسوم تدريس اللغة ا ...
- وزير ألماني ينسحب من الحفل الختامي لمهرجان برلين السينمائي ب ...
- كيف يؤثر التمويل المشروط على الهوية الثقافية في القدس؟
- مخرج فلسطيني يصدح بمهرجان برلين السينمائي: ألمانيا شريكة في ...
- مهرجان برلين السينمائي : رسائل صفراء يفوز بجائزة الدب الذهبي ...
- الأدباء في رمضان.. هجرة من صخب الكتابة إلى ملاذ القراءة
- حرب غزة وانتهاكات الاحتلال تثير الجدل في مهرجان برلين السينم ...
- 70 عاما فوق المئذنة.. محمد علي الشيخ حارس أذان الجوقة الدمشق ...
- -مجلس السلام- أم هندسة الفصل؟ قراءة في تحوّلات الشرعية والتم ...
- فيلم -اللي باقي منك-: مأساة عائلية تختصر تاريخ فلسطين


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اية الناوي - العبث اللا متناهي