أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند الريكاني - على اطلال غزو الكويت














المزيد.....

على اطلال غزو الكويت


مهند الريكاني

الحوار المتمدن-العدد: 6634 - 2020 / 8 / 2 - 15:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ظهرت الكثير من النظريات على مر السنين التي تحاول تفسير الظواهر والسلوك حولنا والتي تصف ايضاً ظواهر اجتماعية معينة. واولى هذه النظريات كانت النظرية السلوكية والتي اعتمدت على مقارنة سلوك الانسان بسلوك الحيوان واعتمدت التجريب كوسيلة للوصول الى النتائج.ثم جاءت بعدها النظرية المعرفية التي قالت بأن الانسان كيان مفكر وليس كالحيوان فغالبا ما يحكم سلوكه التفكير والمعرفة. ثم ظهرت نظرية اخرى عرفت بالنظرية البنائية والتي تفترض ان المعارف التي يعرفها الانسان ليست لحظية وانما عبارة عن تراكمات سابقة. اما نظرية التوقع فتنص على ان كل فعل يؤدَّى يتوقع له نتيجة. الى ان جاءت النظرية الاكثر شيوعاً اليوم والتي تدعى بنظرية الفوضى؛ وميزة هذه النظرية انها فسرت الكثير من الظواهر التي لم يجد لها المختصون تفسيراً والتي تفترض ان ما يبدو بالظاهر فوضوي وعشوائي هو بالاساس يتبع مسارات غير خطية تتداخل بينها وتتكرر بنسق غير مماثل ولكنه منظم جداً.

ما نراه فوضى وعشوائية اليوم في مجتمعاتنا من صراع على السلطة وحروب دينية واجيال من جماعات متطرفة اشد فتكاً من سابقاتها واضطراب اجتماعي وفكري وثقافي وخلقي هو في الحقيقة ليس الا امتداد لسنوات كثيرة من استمرار التهاب امراضنا دونما علاج الى ان انفجرت وطفا قيحها وبات من الصعب علاجها، امتداد لخيوط منظمة كانت تتعاقد فيما بينها على مر السنين لتنسج الواقع الذي نرى نتيجه اليوم. وواحدة من اشد الخيوط فتكاً والتي كان الطرز الاخير في ثوب الواقع العراقي المتهالك هو دخول الكويت وغزوها في مثل هذا اليوم سنة 1990.
اغلب ما نعانيه اليوم من ويلات وحروب وصراع ومدن مدمرة بالكامل وعوائل مشردة ونهب وسلب من قبل قوات معينة حدث نفسه بالفعل في الكويت واليوم حدث لنا شيء مشابه ولكنه اشد فتكاً. كل الغباء الذي مارسه حكم البعث طيلة 30 سنة على الصعيد الاجتماعي الداخلي والصعيد السياسي الخارجي والتحولات التي فرضها على المجتمع ادى بطبيعة الحال الى دمار هذا البلد، وما زاد الطين بلة هو حضور سياسيين اغبى واكثر فساداً بعد 2004 ليقود بلد متهالك الى مصيره المحتوم.
عدم درايتنا بان الغرب يجيد استغلال اخطائنا ولديه مراكز دراسات كثيرة تقدم له نصائح وخطط يجعلنا ننسج الكثير من الغباء المتمثل بان امريكا هي من كانت وراء الهجوم على الكويت وهذا لا يظهر القيادة العراقية بموقف الغباء فحسب وانما يتعدى لتعريتنا بأننا عقولنا السياسية سطحية لدرجة عدم معرفة ابسط مسارات ونتائج الافعال التي مارسها العراق.

غزو الكويت كان بمثابة اللمسات الاخيرة في عملية نسج الثوب المهترئ الذي ارتداه العراق فيما بعد.



#مهند_الريكاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على اطلال غزو الكويت


المزيد.....




- من البقلاوة إلى التيراميسو.. 20 من أشهر الحلويات حول العالم ...
- إقامة صلاة الجنازة على جثمان خامنئي وعدد من أفراد أسرته
- جنازة حاشدة للمرشد الإيراني.. وترامب يعلّق على مشاهد الحزن و ...
- ألعاب نارية تضيء سماء واشنطن في الذكرى 250 لاستقلال أمريكا
- حشود شعبية هائلة تشارك في الصلاة على جثمان خامنئي
- واشنطن تسجل أكثر أيام عيد الاستقلال حرارة في تاريخها
- مقتل 25 شخصا في الولايات المتحدة بسبب الحر
- ما الذي تكشفه زيارة قائد البحرية الأمريكية لإسرائيل ولبنان؟ ...
- ألبانيا تشهد أكبر مظاهرة مناهضة لمنتجع عائلة ترمب
- أحمد زبانة.. أول من واجه المقصلة الفرنسية في الثورة الجزائري ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند الريكاني - على اطلال غزو الكويت