أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود بادلي - لنذهب معاً














المزيد.....

لنذهب معاً


محمود بادلي

الحوار المتمدن-العدد: 1595 - 2006 / 6 / 28 - 11:11
المحور: الادب والفن
    


ا
إلى الذي يرسم الأصوات قلقاً . .
الفنان لقمان أحمد


لنذهب معاً . . .
لنخطب معاً . . .
لنهذّهب قيمة الوقت في مراتب الكسل ، والكسل في شؤون الفعل ،
ونرسم كسلنا في الوضوح معاً، قلقاً يضاهي مدى الأبصار في الاستبصار نوراً
متموجاً بحجم الأسفار في جبهة المجهول .
لنرسم قلقاً ملتهباً في أرواح هؤلاء الذين يمدّون لنا يداً عاريةً، متراخيةً، متراميةً ،
ونردّ عليهم بأصابعنا المتوترة، نشعلهم شموعاً في حلكة اللا اعتراف ،
نشعلهم مصابيحاً في ردهات عتمة عيونهم..
لنذهب معاً. . .
لنركب معاً سفينة الحرِّ
ففي أعناقنا قلائد الحرص والقلق يزمجر للزّمن الأتي
يزمجر لهؤلاء الذين نهبوا وما زالوا ينهبون كلَّ نعمة في السماوات والأرض .
لهؤلاء الذين يحرقون الماء والهواء
ناراً أزليةً
نهباً أزلياً
بين الوجود واللاوجود.

لنذهب معاً،
لنسير معاً، حيث
أرصفةً مكتظةً بثدايا النساء
مكتظةً بأحلام المراهقين والمراهقات
بأزقة مكتظة بعيون الصغار وألعابهم
وأودية تسيل بأحذية الموتى
وأنهر ماؤها عرق أسمال المنتظرين .
وأرصدة السلام المنكوحة أصلاً
تنكح صقيعاً
تنكح تخوماً
تنكح شراً أبدياً
من ذات نياشين الأبد.

لنذهب معاً
لننشد معاً
لا أبد بعد اليوم
لا خوف بعد اليوم
لا نكوص بعد اليوم
لننشد معاً قلقاً دائماً.

لنذهب معاً
لنعترف معاً
بأن نهيق لعناتهم في سماوات أرواحنا
ما زال يتشعّب بأفواههم خارقاً غشاء الصمت في الكون
( حلبجة ) كانت بالأمس
والبارحة امتد النهيق إلى ( قامشلو )
واليوم في ( آمد ) اللاهبة
بل كل المدن والقرى حيث يمتد إليه عروقنا
لنعترف إذاً ،
بأن " موشور " الخوف صار يعكس أشعته من دواخلنا انكساراً على دواخلنا
منتفضاً قهراً واحتقاناً
وصار الكسل يستيقظ فينا ليرَّتب شؤون الإثم ،
ويعلن انتفاضة القلق .
لنعترف إذاً ،
بأننا صرنا ندرك مفاعيل التهذيب وتدجين الخوف الأبدي من قبل رهبان الزمن الغابر
رهبان زمننا هذا، السائرين على سفن النكبات
وندرك أيضاً فعل الابتسامات النافثة في بهاء الصور الممجوجة على ذاتها
ذوات ما زالوا يشتهون رائحة الفساد والدم .



#محمود_بادلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المراهق يولد مرتين


المزيد.....




- لقطات مرعبة وأشبه بالأفلام من أمريكا.. مسلحان يفتحان النار ق ...
- وفاة نجم مسلسل -The Sopranos- عن عمر ناهز 80 عاما
- -قاعة مسجد وهوى عثماني-.. كيف حوّل روائي فرنسي منزله إلى -إس ...
- اتهامات ودعوى قضائية.. هل سربت نتفليكس فيلم -فورتيتيود-؟
- الغرافيتي.. صوت المتمردين ومرآة المنبوذين
- داخل إحدى دور سينما آيماكس النادرة.. تجربة مشاهدة -الأوديسة- ...
- مخرج ألماني يحذف مشهد تعرّ من أحد أفلامه الشهيرة ويعتذر لمؤد ...
- -بياف 2026- يكرّم نخبة من نجوم الفن والإعلام... وعباس النوري ...
- لماذا تريد الفنانة البريطانية -تشارلي إكس سي إكس- أن يعرف ال ...
- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود بادلي - لنذهب معاً