أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ممدوح نيوف - أنظمة سياسية لم تعرف الهزيمة!














المزيد.....

أنظمة سياسية لم تعرف الهزيمة!


ممدوح نيوف

الحوار المتمدن-العدد: 6626 - 2020 / 7 / 23 - 04:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تقول الحكمة: نتعلم قليلاً من النصر وكثيراً من الهزيمة. لكن يجب أن نكون قادرين في حال الهزيمة على الاعتراف بها أولاً تمهيداً لاستخلاص العبر والدروس منها. لكن إن منعنا كبريائنا، بل وجبروتنا، من ذلك ، فهنا تكون الطامة الكبرى. ما ينطبق على ذواتنا ينطبق أيضاً على الأنظمة السياسية وحكوماتها. وإن تحدثنا عن الأنظمة غير الديمقراطية على وجه الخصوص، نلاحظ أن مفردة ʺالهزيمةʺ غائبة غالباً عن قاموس خطابها السياسي، إلا لوصف ما تدعي بأنه ʺ فشل مخططات الأعداءʺ.
سواءً كانت آيديولوجيتها دينية أو قومية أو شيوعية، إن هذه الأنظمة غير الديمقراطية متمرسة في قدرتها على ʺتجميلʺ الهزائم وادعاء الانتصارات. أولاً، لأنها تختصر الأمة ومقوماتها في شخص ʺالقائدʺ. بالتالي مهما بلغت الخسائر المادية والبشرية، فإنها تبقى جانبية طالما أنه ونظامه ما زالا على راس السلطة. ثانياً، يبقى دعم ونشر الإدعاء بالنصر ممكناً طالما أن إمكانات وموارد الدولة موضوعة في خدمة تسويق هذه الفكرة لدى الرأي العام المحلي والدولي. لن تجد هذه الأنظمة صعوبة تُذكر في حشد أقلام وألسنة بعض المحللين السياسيين والكتاب والمثقفين والأكاديميين لتقديم الوضع الكارثي الحاصل على أنه ʺنصر على أعداء الشعبʺ، فيقلبون الحقائق ويزورون المعطيات أمام الرأي العام. وقد لا تستعين بمتحدثين محليين فقط ، بل تلجأ إلى أشخاص من دول مجاورة أو ناطقين بلغات مختلفة، أما تمويل كل هؤلاء فيأتي من أموال دافعي الضرائب أي الشعب.
شعوب بأكملها باتت غير قادرة على النهوض، منهكة، متفرقة ومتشردة، لم تعرف إلا العقوبات الاقتصادية أو الحروب أو الاستبداد، بُددَت ثرواتها المادية والفكرية نتيجة سياسات داخلية وخارجية متهورة، غير مسؤولة، رسمها ويرسمها أشخاص فضلوا التخندق الآيديولوجي باهظ الكلفة بدلاً من العمل على تحقيق رفاهية شعوبها وإقامة بنى تحتية وفوقية راسخة.
لقد زرعت هذه الأنظمة من الأمراض الاجتماعية ما يكفي لاستدامة الانقسام المجتمعي لعقود حتى ولو فقدت السلطة سلمياً أو عنفياً. جاءت سياساتها على أرض الواقع بنتائج معاكسة لكل ما رفعته من شعارات مرحلية أو طويلة الأمد: زيادة الانقسام إثنياً وطائفياً بدلاً من التوحيد، علمانية شعاراتية مزيفة، تفاوت اجتماعي عميق بدلاً من العدالة الاجتماعية، رهن القرار الوطني بدلاً من استقلاليته، وفوق ذلك كله أصبح توريث السلطة للأبناء منهجاً كما في الأنظمة الملكية!
إنها الهزيمة.



#ممدوح_نيوف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشرق الأوسط في الذهنية الدينية الأمريكية : أوهام وأخيلة!
- التحول الديمقراطي في العالم العربي
- العقوبات الاقتصادية: هل يمكنها أن تغير الإستراتيجية النووية ...
- مقال مترجم عن مجلة الدبلوماسية الفرنسية بعنوان: العقوبات الا ...
- السعي للحصول على السلاح النووي: مصلحة قومية أم أنانية سلطة؟


المزيد.....




- صور توثق لحظة صراعٍ محتدم بين نسر ضخم وابن آوى في جبال بلغار ...
- مشاهد مهيبة.. برق وأعاصير تخترق سماء شمال أركنساس بأمريكا
- هل تستطيع إيران زعزعة استقرار الـ-بترودولار- بتحويل تداول ال ...
- السعودية.. المحكمة العليا تحدد موعد تحري رؤية هلال شوال وبدا ...
- اتصالات بين البيت الأبيض وقادة عرب.. بن سلمان يدعو ترامب إلى ...
- -حزب الله قادر على تحويل حياتنا إلى جحيم-.. دعوات في تل أبيب ...
- ترامب يضغط… وستارمر يرفض: مضيق هرمز يتحول إلى اختبارٍ لتحالف ...
- فرنسا: لماذا يستقيل رؤساء البلديات؟
- أفغانستان: مقتل شخصين في غارات باكستانية جديدة استهدفت شرق ا ...
- مراسلة فرانس24 من القدس نقلا عن وسائل إعلام إسرائيلية: ليلة ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ممدوح نيوف - أنظمة سياسية لم تعرف الهزيمة!