أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمى الخوري - نريد وطنا














المزيد.....

نريد وطنا


سلمى الخوري

الحوار المتمدن-العدد: 6619 - 2020 / 7 / 15 - 02:47
المحور: الادب والفن
    


أعطونا وطنا بلا قيود
بلا حدود ، بلا أوهام
يحيا لا للنار ، لا للدمار
فالنار آكلة لا تعرف كائنا من كان
ولم تخلق للأوطان وأبناء الأوطان

أهدونا وطناً بلا دخان
بلا بنادق ولا قنابل ولا ألغام
فيه اللوز فيه الرمان
ينثر في حجر الأطفال ...
فيه التمر والتفاح ، تناله كل يد وكل صاح

نريد وطنا
بلا عيوب
بلا حدود بلا حواجز بلا اقفال
ننام فيه على الخضرة وبين زهور الأقحوان
نقرأ شعرا جميلاً على ضوء الكواكب والأقمار
نشم نسيمات عذبة لا لوعة فيها
ولا أحزان
أحجاره تزين أعناقنا وتبهر كالمرجان

لا يهم كيف ننام ، وما حالة المنام
المهم ان ننام بكل أمان وأطمئنان
لا مفرقعات ، ولا أنفجارات
في غرف المنام
حيث ننام
أنا وزوجتي والأطفال

هلاّ زرتنا يا سيد الآنام
سيد التحرير وملك السلام
القديس مهاتما غاندي
لترى المكان
ما أجدبه ، ما أقفره ، من
هول الرعب والأحزان
أنت حررت بيتك ولم تعرف طريق النار
علمت درسا للأيام
ألبست شعبك تيجانا
من الأنتصار
بالحكمة ، بالمعرفة ، بالفلسفة
التي ستبقى على مدى الدهور والأجيال .

تلك قامتك على سكة الحديد
ظلاً لا يمحوه الزمان
وما أفزعك القطار
ذاك مغزلك القديم
ألبست شعبك منه
حلو الألوان
طبعت إبهامك على ثيابهم في كل مكان
أكتفيت بحليب الماعز وما شعرت أنك
عطشانا أو جوعان
أدخرت الغذاء لمن هم أحوج منك
لأنك كنت القديس ...
الأنسان ، الأنسان

رسمت كلمات ومعاني على صفحات القلوب
لن ولن يمحوها الزمان
يقف أمامها ضعيفا منهوكا
من الخجل كل غلمان السلطان
الذي جاءك سالبا سارقا
عفريتا أخطبوطا
مدّ سيقانه في كل مكان
وما أستطاع وكثيرا ما ألتاع
بحلو الكلام الذي قلته
لأطفال بلدك
والشيوخ والشبان
وبعثت فيهم الروح للأطاحة
بالشيطان
ومات الشيطان
وقبر الشيطان
وماجت وهاجت الدنيا تهليلا لك
وتبجيلا وأحنت الرأس
لأنك الشمس التي لا تغيب
عن القلب وعن العقل الذي
يبتغي السلام .

أنت علمت درساً للأجيال
وصغت قلائد الحكمة للعرسان
ولم تكُ تملك قلادة أم أولادك الشبان
أرتضيت الجوع والعري
لكي تطعم الجياع
وتكسي العراة
ما أبجلك ، ما أعزك
ما أقدرك على صنع المعجزات
كذا مليون من الأنسان
مقيدين بالأغلال
فككت قيودهم من دون منشار حديد
ولا قنبلة أو بسمار .

هناك من يؤمن ببعث الأرواح
هنالك من يؤمن بتناسخ الأرواح
فهلا وزعت روحك بين
متعدد الأجناس
وجعلت من سلامك بذرة
في قلب كل انسان
فلربما تورق وتكبر وتصبح اشجار
يأوى في ظلها طيور السماء
والأطفال والشبان
مع حبهم ، مع آمالهم وأحلامهم
من دون خوف أو أوهام

لماذا الموت ، لماذا الدمار ؟
نعم الموت هو للمعتوهين من الرجال
لأنه الصانع بيديه الآلة للدمار

هل الموت للرجال ؟؟
أم لأنصاف الرجال الذين يعبدون الشر
ويلعبون بالنار
ليحطموا حياة بريئة
ليس لها حب لجهنم
أو لجيوش الشيطان

ها أنصاف الرجال
التي تتلبس بأشكال والوان
زائفة لكي تظهر على مسرح الحقد والخبث
بصور أبطال
وهو الزيف والخداع
الذي ليس له مكان
في قلوب الأشراف والنجباء
من محبي السلام .



#سلمى_الخوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا جرى
- سلاماً أبذر وازرع


المزيد.....




- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...
- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمى الخوري - نريد وطنا