أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسامة عبد الكريم عبد الرازق - شكسبير - كاتب لكل العصور














المزيد.....

شكسبير - كاتب لكل العصور


أسامة عبد الكريم عبد الرازق
كاتب

(Osama Abdelkarim Abdelrazek )


الحوار المتمدن-العدد: 6612 - 2020 / 7 / 7 - 10:04
المحور: الادب والفن
    


قد بكون الأديب الإنجليزي وليم شكسبير هو الكاتب الوحيد في العالم الذي يستحق لقب "كاتب لكل العصور" ذلك لأن هذا المؤلف المسرحي والشاعر الذي طارت شهرته في الآفاق يعرفه كل قراء الأدب علي اختلاف ثقافاتهم ولغاتهم ومراحلهم العمرية وحصيلتهم العلمية. فمن منا لم يقرأ كتابا أصليا أو مترجما له أو لم يشاهد فيلما أو مسرحية مقتبسة من أعماله. من منا لم يسمع عن شخوصه المسرحية التي عاشت لمئات السننين يقرأها عشاق الأدب ويشاهدها مرتادو المسارح مثل "هاملت" و"عطيل" و"ماكبث" و"الملك لير" و"روميو وجولييت" و"أنطونيو وكليوباترا" و"يوليوس قيصر" وغيرها من الشخصيات التي حفرت في وجدان القراء والمشاهدين. بل إن الكثير من الأمثال الإنجليزية مقتبسة من أقوال وحوارات وردت علي لسان شخصياته في مسرحياته العديدة. فما هو السبب يا تري في بقاء مثل هذه الأعمال الخالدة علي مر العصور؟ السبب من وجهة نظري أن هذا الكاتب الذي لم ينل حظا كافيا من التعليم قد اختار موضوعات تتسم بالصبغة العالمية أو ما يسميه نقاد الأدب "عالمية الموضوع" بمعني أن شخصياته كانت مثالا للصفات الإنسانية التي يشترك فيها جميع البشر مثل الحب والكراهية والوفاء والانتقام والحرب والسلام. وهكذا فقد تناول كل هذه الصفات البشرية وصورها من خلال شخصياته في مواقف تتسم بالواقعية.
بدأ الأديب الإنجليزي وليم شكسبير حياته الأدبية بكتابة بعض المسرحيات التاريخية التي تصور تاريخ إنجلترا لفترات سابقة علي عصره ساردا حياة ملوك إنجلترا مثل الملك جون والملك هنري الرابع والملك ريتشارد الثاني وغيرهم وقد ساهمت مثل هذه المسرحيات في تنمية مشاعر الإنجليز تجاه نظامهم الملكي فقد استطاع بقلمه أن يصور الحروب والصراعات التي سادت إنجلترا قبيل عصر الملكة إليزابيث الأولي فيما يسمي بحروب الوردتين بين أسرة لانكاستر وأسرة يورك في أربع مسرحيات تاريخية هي علي التوالي: هنري السادس الجزء الأول، والجزء الثاني، والجزء الثالث، وريتشارد الثالث. ومن خلال مسرحياته أيضا رسخ في العقول ضرورة وجود حاكم قوي وعادل لضمان الحفاظ علي النظام الاجتماعي وصور لهم في مسرحيات أخري مخاطر وجود حاكم ضعيف كما حدث في مسرحية ريتشارد الثاني وكذلك انتبه الناس إلي المخاطر التي يجلبها حاكم طاغية وغير عادل كما وصف ذلك في مسرحية ريتشارد الثالث.
وفي مرحلة أخري كتب وليم شكسبير مسرحيات معاصرة تصور حياة الناس في عهد الملكة إليزابيث الأولي متخذا من مفردات الحياة أدوات تعينه علي إيصال أفكاره ومن ذلك أن الناس في ذلك العهد كانوا يؤمنون بالخرافات وأعمال الساحرات والأشباح فظهرت مثل هذه المفردات في مسرحيات هاملت وماكبث ويوليوس قيصر و كان بطل مسرحية العاصفة هو الساحر بروسبيرو الذي كان يعيش في جزيرة نائية.
في عهد الملكة إليزابيث الأولي انتشرت روح التفاؤل في المجتمع الإنجليزي بعد الانتصارات الخارجية الكثيرة وأهمها انتصارهم علي البحرية الإسبانية التي كانت تسمي الأرمادا فانعكس ذلك علي الأدب إذ كانت تحمل مسرحيات شكسبير في ذلك الوقت روح البهجة والتفاؤل وكتب في ذلك الوقت الكثير من الأعمال الكوميدية التي تبعث علي البهجة ولكن سرعان ما تلاشي هذا التفاؤل بعد ظهور الأزمات العديدة بعد الحقبة الإليزابيثية فقد بدأت الحروب الثانوية والصراعات مرة أخري مما أدي إلي تدهور البلاد وانعكس ذلك أيضا علي الأدب وكيف لا وهو مرآة العصر الذي يصوره. فاتسمت أعماله بالارتباك والقسوة وكتب في ذلك الوقت التراجيديات الكبري مثل هاملت وعطيل وماكبث ولير حتي المسرحيات الكوميدية في تلك الفترة لم تخل من مشاعر المرارة التي لم تكن موجودة في الكوميديات الأولي.
في مطلع القرن التاسع عشر كانت شهرة شكسبير قد ملأت الآفاق واعتبره الناس في تلك الحقبة أعظم الكتاب بل إنهم بالغوا ووضعوه في مكانة تصل لحد التقديس كأعظم كاتب في تاريخ الإنسانية وفي المقابل سادت بعض الآراء الأخري التي رفضت واستكثرت أن يكون هناك شخصا متواضعا من ستراتفورد أبون إيفون لم ينل حظا وافرا من التعليم أن يكون صاحب هذه الإبداعات وحجتهم في ذلك أن هذه الإبداعات لابد لمؤلفها أن يكون شخص موسوعي المعرفة زار بلدان كثيرة وعرف لغات أخري وخالط شخصيات هنا وهناك فكيف لهذا الرجل نصف المتعلم الذي لم يغادر إنجلترا ولا يعرف لغات أخري أن يكون صاحب هذه الروائع. وقد رشح هؤلاء المتشككون او معارضو الستراتفوردية عددا من معاصري شكسبير على أنهم أصحاب هذه المسرحيات. وهم ينتمون جميعا للطبقة العليا والنبلاء. و يعتقد المشككون أنه لابد أن يكون كاتب تلك الأعمال شخصا مثل فرانسيس بيكون أو إدوارد دي فير أو وولتر رالي أو وليم ستانلي. ورغم هذه الإدعاءات، فليس هناك بين دارسي شكسبير من يساوره الشك في أنه هو الذي ألف مسرحياته وأشعاره.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,965,619,449





- انعقاد مجلس الحكومة يوم الخميس المقبل
- قافلة “100 يوم 100 مدينة” لحزب الاحرار تصل بوجدور بالصحراء ...
- توترات الهوية محور أعمال الفنان وليد ستي
- وفاة الفنان الجزائري حمدي بناني -شيخ أغنية المالوف- بكوفيد-1 ...
- الكشف عن عرض مقدم من قطر وتركيا لشراء مقتنيات الفنان أحمد زك ...
- الكشف عن عرض مقدم من قطر وتركيا لشراء مقتنيات الفنان أحمد زك ...
- مصر.. العثور على تابوت حجري وتماثيل من الأوشابتي بمنطقة آثار ...
- اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي تعقد جلسة عمل مع وفد عن حزب ا ...
- حسن الشنون ... ابي ايها الماء ...
- الرئيس الجزائري يعيد إجترار أطروحة مبدأ المصير المفترى عليه ...


المزيد.....

- أنا الشعب... / محمد الحنفي
- ديوان شعر هذا صراخي فاتعظ / منصور الريكان
- إمرأة من ورق قصص قصيرة / مؤيد عبد الستار
- خرافة الأدب الأوربى / مجدى يوسف
- ثلاثية الشاعر اليوناني المعاصر ديميتريس لياكوس / حميد كشكولي
- محفوفا بأرخبلات... - رابة الهواء / مبارك وساط
- فيديريكو غرثيا لوركا وعمر الخيّام / خوسيه ميغيل بويرتا
- هكذا ينتهي الحب عادة / هشام بن الشاوي
- فراشة من هيدروجين / مبارك وساط
- أنطولوجيا شَخصيّة (شِعر) / مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسامة عبد الكريم عبد الرازق - شكسبير - كاتب لكل العصور