أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - الدولة المنتقصه/ وقفه اضطرارية/ 4















المزيد.....

الدولة المنتقصه/ وقفه اضطرارية/ 4


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 6611 - 2020 / 7 / 6 - 14:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"الدولة المنتقصة"/ وقفة اضطرارية/ 4
عبدالاميرالركابي
لن يكون متاحا للمتلقي على الاغلب،متابعة والتعرف على مانريد ايصاله بخصوص ثورة 1920، بينما نحن لم نوضح مصادر وخلفيات الفعل المجتمعي المقصود،الكامن وراءها، بنوعه، وطبيعته، واشكال تجليه، ومع اننا اردنا في الحلقة الثالثة المنصرمة، القاء شيء من الضوء على "طبيعة" الحكم والدولة كما نشات وتشكلت في التاريخ العراقي التحولي الازدواجي، الا اننا لم نتوسع كما كان يتطلبه المقام، في حالة تستحق بذاتها انكبابا لجدتها الاستثنائية.
تَنبهنا لذلك مع ما تحسسناه من مستوى الالتباس الذي وجدناه سيظل عالقا وبلا حل بما قصدنا تبيانه من خفايا الظاهرة المجتمعية والدولة، مع اخذ عمق وطول فترة توطن فكرة الدول الأحادية ووطاتها بالاعتبار، بالاخص مع نموذجها الأعلى الأوربي الذي لم يتورع عن اشاعة فكرة "الاستبداد الشرقي" لكي تصبح متبناة من قبل الشرقيين انفسهم، وصولا لقبولهم نظريات من نوع "نمط الإنتاج الاسيوي"، لدرجة ان البعض منهم ـ ومااسهل ذلك ـ قد ذهب لحد محاولة تطبيق النظرية المذكورة ( تطبيقا مزريا)على حالة العراق المناقضة كليا وقطعا لها،حتى مقارنه بالحالة المصرية النيلية التي قد تقاربها كنموذج مجتمع احادي دولة نهري.
وهكذا ومرة أخرى نقف امام وطاة معضلة تاريخ العراق الحديث باعتباره،موضعا تاريخيا ومجتمعيا كان قد واجه في العصر الحديث، وبعد دورتين تاريخيتيين كبريين "عالميتين"، مهمة أساسية، تخص التعرف على الذات، واماطة اللثام عن المنطويات التاريخية المجتمعية الغائبة، والتي تعذر الكشف عنها فيما مر من تاريخ هذا الموضع. علما بان الامرلم يكن لهذه الجهة قد تعلق وقتها، ومنذ أواخر القرن التاسع عشر، بحالة عادية من حالات الكيانات والتكوينات المجتمعية على مدى المعمورة، بل بموضع هو"مهد حضارة الانسان، وبمركز يعد من اهم مراكز الامبراطوريات القديمه، وباصقاع مر بها كبار القادة من الاغريق والرومان، وبمشهد مجد الإسلام ومفاخره زمن العباسيين"(1) وليست تلك سوى نفحة تريد مقاربة الحقيقة من محتل غاز، وجد نفسه مجبرا على الإشادة بعظمة وعمق تاريخ المكان الذي تسنى له ان يحل فيه حالما بالسيطرة، الامر الذي لم يعرفه أبناء البلاد انفسهم، ولم يداخل نخبهم، وفي حين غلب على هؤلاء جهلهم وضعف انتمائهم للأرض والحقيقة التاريخية المجردة، عدا عما يلقيه عليهم موقعهم كابناء لبلاد وجودها في التاريخ استثنائي على مختلف الصعد، انقلب هؤلاء مسارعين للهرب من مواجهة المهمة الكبرى التي شرفهم بها التاريخ، ليدللو وفي حالة من حالات صغارة النفس والدونبة النادرة على نوع نوع من سلوك يصل الجهل والتوهم فيه جد الخيانة بحق التاريخ، لا العراقي الرافديني وحسب، بل وتاريخ البشرية على الاجمال، ابان لحظة من لحظاتها الانعطافية الكبرى، ليلحقوا ذواتهم وعظمة تاريخهم الذي لايضاهى بالمحتل، وبقوتة الصاعدة التي لاشك ان القها كان يومها ساطعا على العالم، فما وجدوا غير الماركسية، والقومية/ والليبرالية/ بطبعات منها بمنتهى الرثاثه مادون البدائية، ليهربوا ملتجئين اليها باستخذاء، تاركين مهمة الشرف الكبرى وراءهم، ليتكرر ويستمر، غياب ماهو ملح، وماهوغاية في الخطورة على صعيدي العراق والعالم، عدا عن المنطقه.
بهذا يكون من نتحدث عنهم من "نخب الجهالة المقاربة للخيانه"، قد تركوا لنا معضلة إضافية مركبة، تولدت عن وجودهم بذاته، وعن ماعملوا على فبركته وتكريسه من مفاهيم بديله مناقضة للوطنية، ، بالاخص مع ماقد اورثوه لماعرف بالمجال او الميدان الفكري الحداثي، او وبالتحديد مجال التعرف على الذات من تبسيط وسطحية، هما الاقل ممايمكن ويجب ان يلتفت له من الكارثة التي الحقت بالوطنية الرافدينية في العصر الحديث والى اللحظة المعاشة، على راس موضوعاتها الهامة والارتكازية، قضية "الدولة" وموضوعتها بالمعنيين : الإجمالي العام، والخاص الذي هو بالأحرى عام مسقط من الحساب والمعالجة.
وتبقى مسالة الدولة اهم لابل اخطر النواحي او الموضوعات الأساسية المتصلة بالغرب الحديث، من ناحية ماقد أضفاه عليها كمفهوم ودلالة، مقابل ماينطوي عليه تاريخ ارض الرافدين من مدلولات استمرت وماتزال مطوية ومطموسة، وبالذات وخصوصا بالمقابلة والمضاهات بين مفهومي او نمطي "الدولة الأحادية المنتقصة من خارجها" و"الدولة المنتقصة من داخلها"، والاساس او المنطلق الواجب اعتمادة أولا هنا، هو "عمومية الازدواج"، فالمجتمعات كما سبق وذكرنا في مناسبات سابقة، كلها على وجه الاجمال" مزدوجه بدرجات، ارفعها الحالة الرافدينية، وكلها بالاجمال والعموم تعرف "الدولة بنمطها الأحادي" شكلة الارفع النموذجي والاعلى المنتمي للكمال ضمن نمطه، هو الأحادي الأوربي الانشطاري الطبقي، حيث الدولة الأحادية لاتكون مهيمنة هيمنة شامله وكليه على المجتمع كما الحال في نمط وادي النيل كمثال، بل تأخذ شكل الدولة المنتقصة احاديتها، بنيويا من داخلها، كما الحال في نموذج الدولة الاغريقية وديمقراطيتها المدينية، مع استثناءاتها العبودية المسقطة لدور فئات من السكان، وصولا الى اعلى اشكالها ممثلة بالدولة الاوربية الحديثة "الديمقراطية"، ابان الانقلاب الطبقي البرجوازي الأخير، وهو مايذهب جانب من التفكير الى اعتباره من قبيل "وسيلة السيطره"، واداة تكريس الاستغلال الطبقي، حيث الدولة وفق ماركس على سبيل المثال "أداة بيد الطبقة المالكة".
لايحدث لا السياق ولا المسار نفسه في المجتمع الازدواجي المنشطر عموديا، فالدولة الأحادية المتحورة والمتحولة الى امبراطورية هنا، كما اسلفنا في القسم السابق، هي دولة أحادية مضطرة للتحور بناء على اشتراطات مايضادها وينفيها ضمن كيانيتها، وحامورابي هو صاحب الشريعه الرابعه بعد ثلاث بدأن بشريعة كوراجينا المشاعية،( تعد مقدمة شريعه حامورابي ارقى من مقدمه الدستور السويسري ارقى الدساتير الاوربية)، وسرجون الاكدي يضع في الالف الثالثة قبل الميلاد اول اصلاح زراعي، ويذهب لفصل الدين عن الدولة، بمنع المعبد من التدخل في شؤون الحكم، والعباسيون يتبنى خلفاؤهم الاعتزال، ويقتربون من ائمه الشيعة لحد التفكير بمنحهم ولاية العهد، بينما يتركون ارض السواد من دون ان يطمحوا لبسط سلطتهم عليها، في حين تترك بغداد تعج بالتيارات والمذاهب، وشتى اشكال الحركات والأنشطة، وكل هذا بحسب الغرب وماركس دليل على "الاستبدادية الشرقية"،مع انه يصر على ملاحظة استبداديته الغربية في دولة مهمتها احتلاب فائض القيمه، وايداع العامل "البروليتير" للاغتراب عما ينتجه، دون ان يمنعه ذلك من التغني بالديمقراطية الغربية واعتبارها نموذجا للكمال ضمنا.
لايستطيع فرع الدولة الأحادية الازدواجي ان يكون هوذاته، بينما تكون النزعه السماوية والتالهية ابتداء، فتتكرس كنفي للسلطة الأرضية البشرية، ورفع لها من يد الانسان الى السماء، وبينما تظل دولة اللادولة غير مجسدة ارضويا، فان تجسدها المفهومي يصير اكثر الحاحا ووجوبا داخل ارض الازدواج بداية وتأسيسا، وخارجها( مع اعتماد مبدأ واستراتيجيا الوعد خارج ارضه) في المدى الشامي المصري المخالف لطبيعتها لاحقا داخل الدائرة الابراهيمة الأولى الشرق متوسطيه، وبعد ان تكون بالاصل قد تاسست تاريخيا، بينما تظل دولة اللادولة حاضرة بمواجهة الدولة الأحادية، متخذة من ممارسة الاستبدال(1) وسيلة للحضور، ومن ثم التجسيد الارضوي المقابل والقابل للاستهداف المباشر.
ـ يتبع ـ
الاستبدال و"المنتفك"/ وقفة ثانيه/5

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ستيفن همسلي لونغريك / أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث/ ترجمة جعفر الخياط/ط5/ دار الكتاب/ص 9/ ماكان لاي شخص يتمع بقدر من الإحساس واي درجة من الفطنة والشعور بالانتماء للمكان الذي هو منه، ان لايتساءل عن سر هذا الموضع الاستهلالي على صعيد الظاهرة المجتمعية، وكل "تاسيساتها" الكبرى، وعودته مرة أخرى للقيادة العالمية في دورة ثانية، مع تكرارية ومتوالية الصعود الكوني، والانهيار الانقطاعي الثابته، وقد يُحتج لهذه الجهه بطبيعىة اللحظة، وبالق الغرب الصاعد في حينه، وحضوره الكاسح على مستوى المعمورة، الامر الذي يؤخذ كشيء من التبرير في كل مكان على مستوى العالم، الامر الذي لم يحدث على هذه الشاكلة اجمالا، بعكس حالة ارض الرافدين حيث كل الأسباب تجعل من مناسبة "نهضة" الغرب، نهضة تمهيدية لاخرى مقابلة ومكمله، لانهضة للعالم بدونها، ومن دون فعل الموضع المهيأ والمؤهل لهاتاريخيا وبنيويا، والذي لايمكن تصور المنجز الغربي مؤديا للغرض منه ومكتملا من دونها.
(2) حدث "الاستبدال" الأول في العصر الحديث مع بدء عودة التشكل الوطني يوم قررت ثلاث قبائل من سومر الحديثة هي (الاجود، وحميد، وبني مالك) استقدام جماعة تحتل موقع الواجهة " القيادية" من خارج المجال المستجد التبلور مجتمعيا، لتعذر سيادة، او تغلب احد اطرافه على الاخريات بحكم الطبيعة التكوينية المشاعية التاريخية، فوقع الخيار لاسباب القرب والمصاهره على "ال شبيب"، اجداد " ال السعدون" لينصبوا زعامه شكلية، بلا سلطات تغلبيه تقليدية لحين الثورة الثلاثية، عندما قررت القبيلة المشاعية الانتهاء مما صار فائضا، او مطموحا له من نفوذ آل شبيب، مما كان يستدل عليه ببعض حالات الشطط ، وهو ماحصل بعد الثورة الثلاثية في 1787 ماحدا بالقبيله لان تتجه من يومها للتحول نحو الانتظارية الدينيه، ممثلة بمدينه اللادولة النجفية.






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طبعة ثورة العشرين الثانية: سماتها؟/3
- طبعة ثورة العشرين الثانيه: سماتها؟/2
- طبعة ثورة العشرين الثانيه: سماتها؟/1
- مابعد محمد وماركس ؟/4
- مابعد محمد وماركس؟/3
- مابعد محمد وماركس؟/2
- مابعد محمد وماركس؟/1
- بناء -بيت الله الثالث-كيف؟/ ملحق ج
- بناء-بيت الله الثالث-لماذا؟/ ملحق ب
- بناء-بيت الله الثالث- اين؟/ملحق أ
- أخطاء -القرآن-والصبيانوية العلمويه/2
- اخطاء-القرآن- والصبيانوية العلموية؟
- بانتظار (الانسان/ العقل) الذي لايموت؟
- المهدي المنتظر التحولي والمهدي الامامي
- البيان التحولي: العصر الكوارثي للارض/ 4ب
- البيان التحولي:العصر الكوارثي للارض/4أ
- البيان التحولي: لانظار ثورة تشرين/3
- البيان التحولي: لانظار ثورة تشرين/2
- البيان التحولي:لأنظار ثورة تشرين/1
- طبقة عامله خارج الطبقيه!!!؟


المزيد.....




- بعد السعودية.. الإمارات تستدعي السفير اللبناني وتصف تصريحات ...
- الأردن.. مستشفى ميداني عسكري ثان في قطاع غزة بمبادرة ملكية
- توب 5.. السعودية تستدعي سفير لبنان.. والسيسي يخصص 500 مليون ...
- بعد السعودية.. الإمارات تستدعي السفير اللبناني وتصف تصريحات ...
- الأردن.. مستشفى ميداني عسكري ثان في قطاع غزة بمبادرة ملكية
- علماء روس يكتشفون عقارا يمكن التحكم به بالضوء
- سيارات -لامبورغيني- تتجه نحو عالم المركبات الكهربائية
- أعمال حفر وتنقيب في مقهى بريطاني بحثاً عن رفات فتاة اختفت عا ...
- خالد داوود: عدد الموجودين في السجون المصرية ربما يقدّر بالآل ...
- العثور على -قرية مفقودة- تحت بحيرة في إيطاليا


المزيد.....

- الرجل ذو الجلباب الأزرق الباهت / السمّاح عبد الله
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - الدولة المنتقصه/ وقفه اضطرارية/ 4