أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد ع محمد - من جعبة المفارقات














المزيد.....

من جعبة المفارقات


ماجد ع محمد

الحوار المتمدن-العدد: 6611 - 2020 / 7 / 6 - 05:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من إحدى أغرب المتناقضات السياسية المتعلقة بالكائن الكردي في الشرق الأوسط، هي أن ألد الأعداء بذريعة خطر الكرد على أخيلتهم وأحلامهم وهواجسهم، يعانقون بعضهم بعضا على أرض الواقع!! وليس بعيداً عما ذُكر كتب رئيس تحرير جريدة الشرق الأوسط غسان شربل منذ أيام: "أن مِن قواعد العيش في الشرق الأوسط الرهيب: يحق لطائراتك ومدافعك انتهاك سيادة الدولة شرط أن يكون هدفها قتل الأكراد".
***
تركيا تمتلك أسلحة حديثة جداً ولديها طائرات تجسس واستطلاع قادرة على رصد تحرك أي شخص يقع في مدار استطلاعات طائراتها المسيرة ممن تعتبرهم بمثابة الأعداء الألداء، ولكنها كل مرة تذهب بعيداً بطائراتها كما فعلت في 15/6/2020 والأيام التي تلتها ووصلت إلى شنكال، مخمور، الزاب، خواكورك، برادوست، زيني ورتي وجبلي كاره ومتين ومحيط دهوك، لتقصف عناصر عاديين أو أناس لا شأن لهم من المحسوبين على تنظيم حزب العمال الكردستاني، بينما أركان القيادة المعروفين للقاصي والداني هم على حدودها في قنديل، وتركيا حسب العارفين بقدراتها العسكرية والأمنية غير عاجزة عن معرفة حجراتهم، بفضل أجهزتها التقنية من السماء وأدواتها الاستخباراتية على سفح ذلك الجبل، ولكنها مع ذلك لم تستهدفهم بطائراتها ولا مرة، كما فعلت أمريكا مع عدوها اللدود قاسم سليماني!!.
***
في العادة وعند كل هجوم تركي نلاحظ أن لعنات الجمهور التابع لحزب العمال الكردستاني في الداخل والخارج ـ أي المقيمين في الشرق الأوسط والماكثين في الدول الغربية ـ حيال غارات الطيران التركي على مواقع الحزب في العراق لا تطال إلاّ قيادة اقليم كردستان العراق، الذين أصلاً لا تحتاج أنقرة إلى موافقتهم، ولا للإقليم القدرة على رد الطيران التركي لا قانونياً بكونه إقليم غير مستقل، ولا عسكرياً باعتبار أن تركيا من الدول القوية عسكرياً في عموم المنطقة كما أنها اليد الضاربة لحلف الناتو الغربي في الشرق! إضافةً إلى ذلك فإن الطائرات التركية التي تقصف مواقع الحزب تنطلق من مطارٍ بمدينة آمد "ديار بكر" وهي من أكبر المدن الكردية في تركيا التي ينتمي إليها حزب العمال الكردستاني، وهي التي من المفروض أن تكون حاضنة الحزب، فتتعاطف معه، تغضب من أجله نتيجة ما يحصل له، وتناصره على الأقل بالكلام طالما أنها غير قادرة على الدفاع عمن في دخيلتها تحب، وذلك بدلاً من إمطار قيادة الإقليم بالسباب والشتائم والتخوينات؟.
***
عقب تفجيرات أنقرة في شهر اكتوبر عام 2015 كتب الشاعر mam med باللغة الكردية أن أغرب ما جاء في تصريحات المواساة عقب تفجيرات أنقرة، هو أن برقيات التعزية التي أمطرت على تركيا من جانب الرؤساء والمسؤولين الدوليين وخاصة الغربيين قصدت تطييب خاطر الحكومة والرئيس التركي، وليس صلاح الدين ديمرتاش وحزبه كمعنيين بالحدث، علماً أن التفجير استهدف تجمعاً لأنصار ديمرتاش وليس للموالاة، ومن قُتلوا بالتفجير هم من أعضاء حزبه ومن بينهم قيادات سياسية رفيعة، مستهجناً التصرف قائلاً: هل رأيتم المسؤولين الغربيين كم هم مذوقين وحضاريين وإنسانيين ويعرفون بالأصول!!!.
***
من تناقضات الكائنات السورية، أن الكثير من عبدة رأس نظام البعث الحاكم بشار الأسد عاقبوا الكرد أوان انتفاضة قامشلو ضد النظام في 2004 وكذلك الأمر طوال السنوات التي سبقتها، وذلك بكونهم لم يكونوا يناضلون في خندق البعث الحاكم ولم يصبحوا كلهم أدواتَ بيد حزب عبدالله أوجلان للحرب ضد تركيا؛ بينما نفس الفئات البشرية وبعد الانتقال من عبادة بشار الأسد إلى عبادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان راحوا يعاقبون كرد منطقة عفرين في 2018 - 2019 بتهمة الانتماء للأوجلانية!!.
***
كانت تهمة الإنفصال عن سوريا على رأس التهم الموجه لأي كردي يتم اعتقاله أو استجوابه من قبل الأفرع الأمنية التابعة للنظام طوال السنوات التي سبقت 2011، والغريب في الأمر أن التهمة لم تسقط عن الكردي، وظلت كاللعنة تلاحقه حتى بعد أن تم استلام كامل الشريط الحدودي من عفرين مروراً باعزاز والباب وتل أبيض ورأس العين من قبل الدولة التركية، إذ رغم ذلك بقي الكردي بنظر سلطات المناطق الخارجة عن سيطرة النظام هو الانفصالي، بينما الذي أحرق نقود الدولة السورية وسلّم كامل الشريط الحدودي لدولة مجاورة هو وطني بامتياز!!.
***
من بعض أبرز مفارقات السياسة هو توافق الأعداء؛ لذا جاء موقف الدولة التركية متماثل ومتوافق تماماً لموقف نظام بشار الأسد فيما يخص الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت في إيران عام 2018.
***
من تباينات وتناقضات عالم الكتابة أن الكاتب الذي يُلاحق الأحداث العامة ويتناول الصراعات والوقائع والمواقف السياسية الراهنة، يكتسب عداوات جديدة كل يوم، بينما الكاتب الذي ينشغل فقط بذاته، ولا يكتب عن مجتمعه إلاّ في الأعياد والمناسبات الرسمية، وغالباً ما يكون هو نفسه وليس المجتمع محور كل ما يكتبه، ويظل كالقنفذ طوال الأيام والشهور ملتفاً على نفسه، ومع ذلك كل يوم يزيد جمهوره عن جمهور ذلك المنخرط والمشغول بالاحتياجات اليومية لمجتمعه!!.
***
من كل بد أن تغيير المكان وزاوية النظر مرات تكشف لنا ما غاب عنا قبيل تبديل الموقع، ومنها على سبيل الذكر وليس الحصر أني عندما كنت مقيماً بين ظهراني الطبقة العاملة استمتعت قدرالإمكان بحكمة البساطة وصدق السجية، كما استفدت من مفارقات حياتهم، إلا أني عندما صرت قريباً من جماعَتي السياسة والثقافة وعلى احتكاك يومي بهم فلم أبلغ متعتي إلّا عند اكتشاف مقابحهم!!.



#ماجد_ع_محمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إمام العواهر
- فضيلة الأحزاب الكردية على علاتها
- محاربة الشيء شوقاً لمحاكاته
- الأنستغرام بين المزايا والمعايِب
- إنسانية آلا طالباني والدستور
- صفحتك ليست واشنطن بوست
- اِختزال الحرية
- أينجح متيني بما فشل فيه غيره
- الحب الكامن في يومه المعلن
- هل يقرأ المتصفح؟
- قادر ولكنه لا يفعل
- رأيي المقامِر بالساسة
- تبعات جهل فلسفة التّقية
- آلية من آليات الشحيح
- التاجر والسياسي الجوّال
- دلباز برازي: الفنان بحاجة إلى مساحة من الحرية والأمان حتى يت ...
- أثمة كُرد جيّدون
- القهوجي في حضرة الخاقانات
- مخيمات مؤقتة أم مستوطنات دائمة
- أحمد كبار: الفنان يؤرخ الوقائع في لوحات فنية لا تموت


المزيد.....




- -ناسا-: نقيم عاليا العلاقات المهنية مع الروس
- الصين تطلق قمرين جديدين لاستطلاع الأرض
- سوريا.. تفكيك شبكة امتهنت تهريب الأشخاص إلى الخارج بوثائق مز ...
- رئيس الأركان الأمريكي يبحث سير النزاع في أوكرانيا مع قائد قو ...
- صحيفة: مقتل شرطي وإصابة آخر بانفجار قرب مركز للشرطة في تركيا ...
- العالم يحبس أنفاسه بسبب التهديد النووي وأوكرانيا تواجه يوما ...
- بعد أيام من محاولة اختطافه.. العثور على طرد مشبوه قرب منزل و ...
- ما هي عواقب الامتناع التام عن تناول السكر؟
- قصر بكنغهام يكشف عن الرمز الملكي الجديد (صور)
- قطر الخيرية تفتتح مدرسة شمالي سوريا (صور)


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد ع محمد - من جعبة المفارقات