أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بثينة الزغلامي - لوحة القيلولة للورونس آلما تاديما عام 1868 / الاغريق يمرون دائما من هنا














المزيد.....

لوحة القيلولة للورونس آلما تاديما عام 1868 / الاغريق يمرون دائما من هنا


بثينة الزغلامي

الحوار المتمدن-العدد: 6608 - 2020 / 7 / 2 - 23:44
المحور: الادب والفن
    


معالجة مسألة إعادة بناء المشاهد الموجودة في اليونان القديمة من قبل الرسام آلما تاديما. تعكس القضايا المتعلقة بالانتقال ، في السياق التصويري في ذلك الوقت ، من الرسم التاريخي إلى رسم "النوع التاريخي". متأثرا بالرسامين الفلمنكيين و Neo-Greeks في فرنسا و معتمدا على مشاهد من الحياة اليومية التي ترجع بنا ارتداديا الى عصر الاغريق ويندرج هذا التمشي الفني ضمن النزوع الى تجسيد العلاقات الاجتماعية وليس الافعال النبيلة التي تمجد الالهة
والقادة العظام و تنحاز للعواطف البسيطة على حساب المشاعر العالية التي تعج بها الاساطير ، وذلك الى جانب التكيف مع الذوق الفيكتوري للرسم النوعي. ومع ذلك ، فإن دراسة الاستقبال النقدي لأعمال الما تاديما تظهر أن النقاد قاموا بالتمييز بين الموضوعات اليونانية والرومانية ، ولا تزال اليونان موضوع التوقعات الاكثر اثارة على المستوى الجمالي من حيث تقبل العلاقات الحسية
ألما تاديما وبعض معاصريه رسموا أوجه تشابه بين الاغريق وبين ما يمكن ان يتحول الى لوحات مشهدية او جزء مرسوم من حكايات وطقوس يومية بسيطة لا تغفل الانتقاء من العصر الذي رسمت فيه " التحف والتماثيل الصغيرة والاقداح والزهور المنثورة وشكل الموائد ونوع الاقمشة المستخدمة القادمة من الشرق " و كذلك بعض اجزاء الوجه واليدين للرجل وصدر المراة وملابسها المفتوحة الاكمام والشعر
"، ومن هذا المنطلق يمكن اعتبار الما تاديما ومعاصريه رسموا مرآة استشراقية من خلال اعتماد ثيمة القيلولة الطقس الاكثر شيوعا في جنوب المتوسط وكذلك الة المنجور التي تستخدم الى اليوم في تونس مع تعديلات في شكلها ورداء الشيخ المستلقي وكلها تبدو واضحة في مستوى القراءة النقدية الاولى لكن تتحول الى غموض ساحر يفتح المجال للفضاءات والعلاقات المتخيلة مثل الاعراف التي كانت سائدة كالجواري والغلمان في حين يبدو الجانب الروماني أقل تعقيدا اذ انه مستوحى بقراءة خطية من الجدرايات والاثريات الموجودة في المتاحف والمنتقاة من الحفريات
وفي لوحة القيلولة او لا سياستا يتشبع ألما تاديما بروح المتوسط والوان الفخار المستخدم في تصوير المشاهد فالاخضر الغامق يعود للقرن الثامن والتاسع حيث كان يستخدم بكثرة في الحلي والاردية وارضيات القصور والتحف بينما الاحمر المرجاني والابيض السكري طغى على الحضارة الرومانية و يبقى اللون الذهبي ميزة الفخامة في كل الحضارات المتعاقبة والبني يبدو طاغيا على اللوحة اضافة الى تطويع طبقات لونية لتتلائم مع سمرة السيد الذي يبدو شابا اغريقيا نموذجا مثاليا للجمال وللفحولة وهذه القامة الفارعة كما تخيلته الذاكرة الاروبية البيضاء الباحثة عن الدفء العاطفي والاستيهامات الجنسية



#بثينة_الزغلامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايغون شيلي كان شقيا كموهبة عابرة
- الواقعية المفرطة
- أحفاد سدوم
- أثقل من غيمة في سماء حزيران
- هايكو
- باب السرّاجين
- كحلم خفيف
- الغريب
- قمر يماني
- حارسة المقام
- ليلة يلدا
- نهار الأحد
- الحبّ
- ​شريط -تونس الليل- للمخرج الياس بكار -أارواح عارية في ...
- قمر بارد في ليل قديم
- الخضرة القاسية


المزيد.....




- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...
- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بثينة الزغلامي - لوحة القيلولة للورونس آلما تاديما عام 1868 / الاغريق يمرون دائما من هنا