أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الجبار السيد - غربة... إلى وطني














المزيد.....

غربة... إلى وطني


محمد عبد الجبار السيد

الحوار المتمدن-العدد: 6601 - 2020 / 6 / 24 - 11:35
المحور: الادب والفن
    


دارت الأيام والسنين وأدركتُ تماماً أَني رحلتُ ورحل الوطن معي :
في صِغري كنتُ أنسب كل شئ عظيم لوطني الأُم "اليمن " كل نجاح كل حدث كل أمل له وحده،

عظمة الوطن كانت تكبر في كل يوم أدرس فيه تاريخ الوطن أياً كان هذا الدرس فمعلم المادة أخبرني أن وطني يَعلو ولا يُعلا عليه،
كنتُ أُردد عن وطني :
وطني الغالي اليمن.. يا أنشودة الحياة وبسمة العمر وريحان الشباب،
أيها الحب الذي لا يتوقف.. والعطاء الذي لا ينضب.

وكصغير يداعب أحلامه ويلاعبها ويخاف عليها،
كبرت لأُدرك أن ملاذ أحلامي في رحيلي عنه، خدمته في بُعدي عنه،

شِئتُ الرحيل لأعود اليه وكل شئ في مخيلتي أن لا مفر من وطني إلا اليه،

لا بأس :
تدور الأيام بل السنين وتدور معها أحلام طفولتي، تدور العجلة في غربتي بلا توقف وأخبار وطني تزداد فداحة، وصخابة،
وهنا الاختبار رد الجميل، خدمة الوطن المتهاوي، أحلام الصبا تطاردني بلا كلل، أحاول الهروب، الإبتعاد، أو الاختباء لكن لا ملاذ من عدد المعجزات التى حلمتُ أن تكون في وطني،
ومن هنا يبدأ فقدي بريق ذلك الوطن الذي حلمتُ به،لم تعد لكلمات معلم التاريخ رنينها، هل يسمع ساسة الوطن ذلك من شاب كُسِر حلمه في أن يخدم وطنه،

كبُر الصغار ليكونوا شباباً وفي عنفوان حماسهم تصطدم أحلامهم بحواحز الواقع للوطن بواقع من كان يدعي الوطنية باع كل وطنه، ومن كان يدعي المثالية أختزل كل مثاليته في كيف يكسب أكثر ومن يدفع أكثر، في وطن (كما يقال) حاميها حراميها،

تغيب شمس الوطن ليفرد بلاد المهجر أجنحته كطائر عنقاء منير لاحلامي بعودة النور والراحة والسرور،

وبعد حين سألت نفسي حدثيني عن الوطن الذي فارقته :
عن أي وطن تتحدث هاجرتَ وأخذتَ وطنك معك هجرتَ وتركت ذئاب تائهة في صحراء الظلم،
ورغم كل ذلك هجرت ومازال الوطن يلازمك، عشش في غيابات روحك لم تنساه،
سافرتَ ليتغير كل مافي الوطن إلا "أرض، جبال، بحار، هضاب "وطنك لم يتغير،
نعم تغير الساسة وتغيرنا نحن وتغير الجميع ووطني اليمن لم يتغير.




محمد السيد.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...
- الوطن الذي نحمله معنا.. الهجرة والمنفى في أفلام الأنيميشن
- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني
- مجلة “سينماتيك” في عندها 6.. من ذاكرة الأرشيف إلى رهانات الر ...
- مصرع مقاتل في الفنون القتالية المختلطة في هجوم تراب الإرهابي ...
- كوميديا سوداء أرجنتينية تستعيد أجواء هتشكوك في فيلم العلاج ع ...
- مهرجان لوميير بمدينة ليون يستحضر روائع السينما العالمية في د ...
- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الجبار السيد - غربة... إلى وطني