أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أسعد عبد الكائن - الإله و البشر (2)














المزيد.....

الإله و البشر (2)


أسعد عبد الكائن

الحوار المتمدن-العدد: 6594 - 2020 / 6 / 16 - 10:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بعد أن تم طرح التساؤلين سيكون من المثير استخراج أجوبة بدئية .
أولا يجب علينا أن نتخد منطلقا واضحا لاستقبال أدق الأطروحات و أكثرها تمكنا من الإجابة, دون الاعتماد على أسلوب المناورة , من أجل ذلك سأبرز الدافع وراء تقديم التساؤلين الأول و الثاني. و كذلك سأحاول ما أمكنني تضييق رقعة الأجوبة المراد استخلاصها.
إذن:
1- باعتبار كون الصفات الإلهية المسلم بها تحمل دلالات واضحة يمكن أن يستنبطها العقل بمجرد وعيه بحالتها المنطقية , فإن تساؤلي الأول يبحث عن تبرير للعلاقة المزعومة بين صفات الإله المقدمة و نموذجية الكون و الاعتبارات الأخلاقية و السلوكية لدى الإنسان . و لا يمكن الاتكاء هنا على النصوص مقدسة و القول باستحالة استنباط تلك العلاقة عن طريق العقل , ذلك أن النصوص المقدسة لا تملك تبريرات واضحة تجعل منها مرتكزا منطقيا , حيث أنها قد نوهت ببساطة للمعادلة السابق ذكرها دون أن تبرز تفسيرا واضحا. كما أن ما يتجاوز العقل يعتبر وهما . و منه يبقى الدفاع بالمنطق المجرد على ما في النصوص المقدسة الملاذ الأخير للمؤمنين بمنطقية الصفات الإلهية المقدسة .
2- بعد الكلمة (فيما يفيد تأكيد الصفة) و دلالتها الصريحة, باعتبارها مكونا لغويا مترسخا من منطلق التحديد و الحصر , يبقى السياق أبرز عامل جزئي مؤثر في دلالة الكلمة و معناها . لذلك يجوز أن ترتبط بمعاني أشمل و أكثر تعقيدا , لكن يلزم أن لا تضم ما هو ضدها في دلالتها الصريحة و الغير مجازية . و إلا فإن وحدتها ستناقض معايير اللغة , و بالتالي فإن وظيفية اللغة المحددة لها ستلغى و لن نتمكن من تحديد هدف معلن يؤكد الرسالة المراد إبلاغها.
3- يبقى مفهوم السياق أمرا من المهم تبين ركائزه و من اللازم تعريفه . حيث أن معظم اللبس الذي يعتري مفاهيم النصوص المقدسة يكون مصدره ,في الغالب, مرتبطا بالسياق . و من هذا المنطلق فإنه وجب التنويه بأن السياق هو الحالة الشاملة لاستخدام العبارة أو المفهوم , بحيث يخدمان المعنى المطلق للنص. لكن ما نجده في أغلب النصوص المقدسة يخالف ما يمكن أن يعتبر سياقا. ذلك أنها لا تحتوي على محددات واضحة للسياق , و منه تفرض حالة من التأويل الغير منهجي أو على الأقل ( الواسع ) الذي يستلزم احتواء مزيفا لمعاني لا تحتويها النصوص بالأساس. كما أن الإدعاء بتنوع السياقات في النصوص يضعف فعالية اللغة بالأصل في كونها وسيلة إلهية ذكية لتبليغ رسالة واضحة تشمل كل البشر.
بعد هذا الحصر الضروري , يمكن إذن الاطلاع على بعض من الآراء حول التساؤل الأول.
أول هذه الأراء هو رأي منفتح و لا يعتمد على مرجعية لاهوتية لكنه يظل مؤيدا لبعض من الصفات الإلهية السابق ذكرها دون القول بشموليتها حسب ما هو متصور عند الجانب المتدين و مضمونه :
- أن وعي الإنسان بصفات كالرحمة و العدل و الجزاء و العقاب هو وعي كامل و واضح , و يمكن أن يتحقق بأشكال عدة . ذلك أن ممارسة الإنسان قد خلفت تلك الصفات التي يعتمدها في التعريف بطبيعة العلاقات و طبيعة الكون , فيمكن إذن أن نسقط أغلب الصفات بأشكال متعددة على سلوك الطبيعة و الوجود حولنا دون لبس أو تضاد , فرعاية الطبيعة بسلوك أخلاقي منبعه ضمير و ذاكرة ينتج عنه غالبا علاقة حسنة و مردود يمكن أن نشبهه بعطف و رحمة و عدل منطقي . لذلك فإن الإرتباط الأخلاقي بالطبيعة هو الأساس المنتج للعلاقات المتطورة و السلوك الإجتماعي و الفردي لدى الإنسان . أو بعبارة أخرى فإن علاقة الإنسان مع ما غيره من الكائنات هي علاقة موحدة. ومنه فإن صفات الخالق متوافقة و طبيعة الإنسان الأخلاقية كونه (الإله) مركز النظام الكوني الظاهر. لذلك فإن الطبيعة هي المرجع الأساسي للأخلاق , و هي الركيزة الأساسية لتطوير علاقات أشمل و أعقد.



#أسعد_عبد_الكائن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإله و البشر (1)


المزيد.....




- كاثوليك ضد الفاتيكان يتحدون البابا
- لبنان| الأمين العام لحركة التوحيد الشيخ بلال شعبان يزور العت ...
- رئيس -تكتل بعلبك الهرمل- د. الحاج حسن؛: الجمهورية الإسلامية ...
- بتهمة إثارة -النعرات الطائفية-.. الوقف السني يقاضي عصام حسين ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: سياساتنا قائمة ...
- رئيس مجلس الشورى الإسلامي قاليباف: يمكن لاجتماع اتحاد مجالس ...
- قاليباف في باكو للمشاركة في أعمال الدورة العشرين لاتحاد برلم ...
- موقع إخباري: مسيحيون عراقيون يطالبون بشراكة سياسية عادلة ودع ...
- ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك واليهود سئموا م ...
- ترامب صرخ نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك واليهود سئموا منك بم ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أسعد عبد الكائن - الإله و البشر (2)