أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عيسى - في غياهب الغربة














المزيد.....

في غياهب الغربة


حسين عيسى
باحث وكاتب قصص قصيرة


الحوار المتمدن-العدد: 6588 - 2020 / 6 / 9 - 23:30
المحور: الادب والفن
    


بعد ان التهمت شريحة سمك دافئ
وضعت رأسي مرة أخري علي الارض الرطبة نوعاً ما ونزعت بألم خوذتي من علي رأسي ، أغلقت عينيّ وسمحت لعقلي بإفراغ تلك المحتويات المثقوبة ، تماماً كما يفرغ الفودكا بمجرّد فتحها ، نمت علي الفور تقريباً ..
عند إستيغاظي وجدت الساعة قد شارفت على التاسعة ، لم أبالي
لا شيء يستحق المبالاة اصلاً سوي برودة طقس هذه البلاد
نهضت وسحبت نفساً عميقاً تاركاً تلك الافكار الخاوية تعود ببطء حيث كانت ، تلك الافكار التي يجعل المرء يشعر بالإمتنان والتي لا يمكن نسيانها بأي شكل كان كما لم أنسي ذلك الصباح قط ؛ نعم ذلك الصباح بالذات..
فقد شعرت بنوع من الضجر عندما وجدت نفسي واقفاً في طابور طويل للّاجئين انتظر دوري لتناول وجبة، لم يكن الأمر سهلاً في البداية لكن ما كان يقابلني من الاحترام والحس الانساني هنالك يجعلني متسامحاً وطيب الخاطر ، إذ ما كان علينا سوي اطاعة نظام صارم.. هكذا كانت البداية
وما كان لي إلا ان اقنع نفسي وأستسلم لمشيئة قدري وأتأقلم مع مَن حولي
في ذلك الصباح كانت تقف أمامي امرأة آسيوية مشدوهة في الصف الطويل تحمل رضيعاً بيدها وآخر في ظهرها ناهيك عن اثنان يلتفّان حولها لم يتعدي اكبرهم عشر عاما !
انتابني دهشة متسائلاً ؛ كيف وصلو الي هنا ؟ لا زلت اتساءل !
لكن اخيراً حصلت علي وجبتي كوب شوربة لذيذة كانت كافية لإشباع خاملٍ علي شاكلتي ، فلم يكن لدي احد منا همٌّ سوي الاكل والنوم ومن بعده ثرثرة عنيفة عن تلك الرحلة الأسطورية التي لا تخلو من المتعة مثلما لا تخلو من التهوّر بالتأكيد ، أحاديث مبتورة كلّ بلغته والكل يفهم ما يقال رغم تنوعنا العرقي والثقافي والديني.. هذه لحظات من
حكاية طويلة زاخرة بالأحداث ..
صحاري وطرقات ، بحار وأمواج ، سواحل وموانئ ، مدن و مخيّمات ، ازقّة ومحطات ،
معارف ورفاقِ الدروب ..
أفكار وأوجاع ؛ هموم وذكريات
هي مجرد لحظات عابرة في هذه الحياة ، في مكان ما من هذا الارض أردت تدوينها فلم اجد مكاناً شاغراً يحتويها ربما لقساوة احرفها ؛ لا أعرف !
لكن هذه الشاشة البيضاء قد تحتمل بؤس هذه الكلمات.
باليرمو - إيطاليا
من اليوميات



#حسين_عيسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذات ليلة في يناير
- محطات أبدية
- خاطرة أولي


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عيسى - في غياهب الغربة