أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الرحيم - إلى إمرأة ..تستحق النص تقية وليست رؤيا














المزيد.....

إلى إمرأة ..تستحق النص تقية وليست رؤيا


سامي عبد الرحيم

الحوار المتمدن-العدد: 1588 - 2006 / 6 / 21 - 09:15
المحور: الادب والفن
    


عندما يصبح المرء بلا ذاكرة ..لاشيء بعدها له معنى ..
نزيف الصمت
أستيقظ على وجع فينام في الحلم
وتهرب مني أناملي
والدم يقطر من حواف القلب وأنا تائه في خيبتي ...

دمشق ليست بلا أحد ..دمشق هنالك من دافع عن تاريخها بدمائه وسجل لها في مخطوطات الشرف الذي لم تكتب بعد : أنها مدينة لم تقبل الخيانة !

لا تكتبي أسمك على أوراق جنوني فأنا من أم أسمها سيدة صيديانا ومن أب أمسك القمح بين يديه فصار نبيذا .
امرأة أنت أم حكايات من ألم لا ينتهي وانتظار من لا يأتي ..
وأنت لن تأتي ..
ومع ذك أنا الفارس الذي سيلملم حطامك ..وأنت التي لن تجدين مأوى لهذي الروح ..

دمشق أكبر من نشيدها وأصغر من دفاترها العتيقة ..لم تسألي من حولك ؟ سألت : ماذا أريد ؟ ولم تسألي عمن حولك بل سألت : عن ريح رغباتك ..

من صمت نازف كتبت لك مراثي لكنني عاجز عن المعنى وعاجز عن السقوط ..
فأنا يا امرأة الغياب لست من حجر ولن أكون من صمت هذا النزيف
فلا تقتلي زندا أراحك على تعبه وقلمه بات أسودا كالدخان
وصمته يهز جبالا ...

دمشق أمنيات طفل يموت بين يدي قدر يكتبه عسس ولصوص ومخبرين ومعارضين وتجار دم وياسمين ينزف في قلبي حتى الصديد ..لم تسمعي صوتي بعد يا امرأة خرابي وأنا يبدو لك أنني :
أحب جلادي ...!!لأن ياسمين قلبي مات بين أناملك بلا ...آه .
لا يا امرأة أنا لا أحب جلادي ولكني أحب نزيفي ولن العق دمائي عندما تغزوني كل هذي الخيانات الضاحكة .
فأنا بين أزقتك ربما أموت وأنا أرفع على أناملي ورقة كباد أو رمانة من هذيٌ هذا التواطؤ ..
لا تندمي أنك وضعت قلبي تحت حذائك وتضغطين و ترقصين صوتا يدوي في آذان الآخرين دعوات لا لون لها ولا رائحة تفوح بالرغبات وتوق الصورة ..وأنا أصرخ نزيفا في صمتي :
آخ من ظل لم يظللني بل عراني من رائحة الياسمين وأصبح نصي بلا روح وبلا فرح ..
حولت الفرح إلى ندرة في الروح تقتل الحجر ..
تذكري فقط أن الزوابع تنتهي لكن القلب الذي ينزف صمته قهرا ...باقيا يكتب آخر نصوصه التي تبقى ..لكنه أبدا ..أبدا : لن يغفر بعد ذلك لجلاديه ..! وسيكتب نصه الأخير عندما تهدأ كل هذي الزوابع .. وتصبح روحكم بلا
[ مفاجآت ]
ستدخل كلماتي من ثقب لا صمام رجوع فيه يعيد للألم بريقه وينحني لشرف الخيانات الكبيرة ..
فللخيانات مقامات الروح أيضا ..وللألم روايات لم تكتب بعد ..
وأنا من كتب يوما ما على جدران زنزانة بدمه النازف قول رفيقي الشاعر :
من يعجز عن حب امرأة يعجز عن حبك يا دمشق..
امرأة كانت ترسل لي السجائر من ثقب نافذة صغيرة في جدار الزنزانة وتقول لي :
لا تدخن كثيرا ..ولكن ماذا أفعل إذا كان قلبي هو من يرسل لك السجائر وليس أنا ..!
فالصوت والكلمات لا تصنع هوية ..القلب وحده من يحفر كلماته على حجر ..
سأتركك مع عبيدك ولانسحب الآن بنزيفا صامتا أفضل من أن :
تعدمون في آخر لحظات الفرح ..
وداعا













#سامي_عبد_الرحيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السجن فعل تشف !! والسجان فاسد
- العراق يصرخ ..والشعوب العربية تنتظر دورها في الأنين
- إلى أطوار بهجت هذا نحن وهذه دمائك ؟؟
- إحصاء من لا صوت لهم لحساب من لهم كل الصوت !!
- الفتاوى والعلمنة ..بين شأن الله وشأن العبد؟
- الجماهير السورية تخرج أيضا وتحرق السفارة الدنماركية !! إلى ا ...


المزيد.....




- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...
- كتارا تعلن فائزي جائزة كتارا للشعر العربي -أمهات المؤمنين رض ...
- مهرجان كان السينمائي-المسابقة الرسمية تستعيد ظلال الحرب العا ...
- كتاب -سورية الثورة والدولة- يفكك تحولات دمشق بعد سقوط النظام ...
- مهرجان كان: فيلم -توت الأرض-.. عن معاناة العاملات الموسميات ...
- من مخطوطة في العشق
- باريس تستضيف فعالية موسيقية فرنسية لبنانية لدعم الأزمة الإنس ...
- معرض الدوحة للكتاب.. الكَمْلي يستحضر قرطبة وسمرقند ليُجيب عن ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الرحيم - إلى إمرأة ..تستحق النص تقية وليست رؤيا