أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر دوري - الإرهابي هو كل من يعارض مصالحنا














المزيد.....

الإرهابي هو كل من يعارض مصالحنا


ثائر دوري

الحوار المتمدن-العدد: 1588 - 2006 / 6 / 21 - 11:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



إن أكثر الكلمات تكراراً منذ عقد من الزمان هي كلمة "الإرهاب" . لكنها أكثر كلمة بحاجة للتعريف . فما هو الإرهاب و من هو الإرهابي ؟
إن الشخص الملزم بتعريف كلمة "الإرهاب" و تحديد من هو الإرهابي هو الشخص الذي يستخدم هذه الكلمة أكثر من غيره . و لا أعتقد أن أحداً يجادل بحقيقة أن الولايات المتحدة و حليفاتها الغربيات و على رأسهن دولة الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة هم أكثر مستخدمي هذه الكلمة . و يأتي بعدهم بمسافة بعيدة بعض من أنظمة و مثقفي العالم الثالث ، الذين يرددون هذه الكلمة كالببغاوات كي يتماثلوا مع سيدهم الأمريكي لأن حلم العبد أن يقلد حركات و تعابير سيده .
فإذا سألنا الأمريكي عن تعريف الإرهاب ، و من هو الإرهابي ؟ فبماذا سيجيب ؟
هل سيقول لنا : هم أعضاء منظمة القاعدة ؟ لكن القائمة الأمريكية أكبر من ذلك . فهي تضم كثيراً من المنظمات من اليسار إلى اليمين و كثيرا من الدول و الأفراد .
هل سيقول لنا إن كل من يستهدف المدنيين هو إرهابي ؟ عندها تكون أمريكا هي أكبر إرهابي فهي أكثر من استهدف المدنيين ، من هيروشيما و ناغازاكي و القصف الوحشي لدرسدن وصولاً إلى ما تمارسه اليوم في العراق من استهداف للمدنيين . و كذلك حال الحليف الصهيوني الذي ينحصر جهده الحربي اليوم في غزة باستهداف المدنين . و سجل الحليفات الغربيات بهذا المجال ليس بأفضل ، فبريطانيا قصفت القرى الكردية في شمال العراق في العشرينات من القرن الماضي بغاز الخردل ، و فرنسا شنت حرب إبادة ضد المدنيين في الجزائر ...الخ . و بالطبع هذه مجرد أمثلة بسيطة فاستهداف المدنيين من قبل القوى الغربية يحتاج إلى كتب . بل مجلدات لإحصائه .
إذاً من هو الإرهابي و ما هو الإرهاب ؟
قد يجيبون بعد أن فشلت الأجوبة السابقة . إن الإرهابي هو من يستخدم القوة العسكرية لتحقيق أهداف سياسية . و هذا التعريف بدوره أكثر ما ينطبق على ما تفعله الولايات المتحدة في العراق ، و على ما يفعله الكيان الصهيوني في فلسطين ، و على ما حاول فعله و فشل في لبنان .
و يبقى جواب سؤال من هو الإرهابي ، و ما هو الإرهاب بنظر الولايات المتحدة غير مقنع . أما بالنسبة لنا فالإرهابي الكبير هو الذي يحتل الدول و يدمر المدن و يقتل الشعوب .

أنقل عن غيفارا ما يلي :
(( ..........و الآن أود أن أورد للضعفاء ، لأولئك الذين يتملكهم الخوف ، لأولئك الذين يفكرون بأننا في وضع وحيد في التاريخ ، في وضع ميئوس منه ، لأولئك الذين يؤمنون بأننا إذا لم نتوقف أو إذا لم نتراجع فإننا هالكون ، أود أن أورد لكل هؤلاء حكاية قصيرة لخيزوس سيلفا هيرزوغ الإقتصادي المكسيكي واضع قانون نزع ملكية البترول ، و الذي يتحدث على وجه الضبط عن الفترة التي عاشتها المكسيك عندما كان الرأسمال الدولي مزدهراً أيضاً ، و هي حكاية تلخص كل ما قيل عن كوبا . و إليكم الحكاية : (( قالوا طبعاً إن المكسيك صارت بلداً شيوعياً . لقد ظهر شبح الشيوعية . و روى السفير دانييلز ، في الكتاب الذي أشرت له في محاضراتي السابقة . أنه مسافر إلى واشنطن في هذه الأيام الصعبة . و أن سيداً انكليزياً حدثه عن الشيوعية المكسيكية ...........
يسأل دانييلير السيد الإنكليزي قائلاً :
- من هو الشيوعي ؟
يجلس الإنكليزي في مقعد وثير ، و يفكر ، ثم ينهض و يحاول أن يجد تعريفاً لكن التعريف لا يعجبه فيعود للجلوس ، و يفكر ثانية ، و يبدأ عرقه يسيل ، فينهض من جديد و يعطي تعريفاً جديداً ، و هذا التعريف لا يعجبه أيضاً . و يستمر الترويض حتى ييأس أخيراً فيقول لدانييلز :
- سيدي الشيوعي هو شخص يغيظنا . ))

و لا يختلف الحال اليوم عن ذلك الزمان فلو امتلك أي ديبلوماسي أمريكي صراحة هذا السيد الإنكليزي لفعل مثله عندما يسأل :
- من هو الإرهابي ؟
عندها سيقف ، ثم يجلس ، ثم يفكر من جديد . و أخيراً سيقول لك :
- الإرهابي هو كل من يقف ضد مصالحنا .
إن كلمة "إرهابي " ليست فريدة في التاريخ بل لها أسلاف كثر من الكلمات مثل "متوحش " ،"غير متحضر" ، "قرصان" ، "شيوعي " . و هي كلمات استخدمها الغربيون عند اجتياحهم أمريكا و آسيا و أفريقيا للقيام بمهمة انتدبهم الرب إليها و هي تحضير المتوحشين و لو عن طريق قتلهم ، و النسخة المماثلة اليوم لمهمة "التحضير" هي حكاية نشر الديمقراطية و لو عن طريق قتل الشعوب أيضاً .
لقد استعملوا كلمة لص و قرصان لوصف كل من حارب سيطرتهم البحرية في الخليج العربي في القرنين الثامن عشر و التاسع عشر. أما اليوم فحلت كلمة
" إرهابي " عندهم مكان كل الكلمات السابقة . فكل من يحارب هيمنة الغرب هو :
غير متحضر ، همجي ، قرصان ، دكتاتور ، شيوعي ، إرهابي ...........



#ثائر_دوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تلفيقات فكرية سورية
- تيمور الشرقية قصة نفطية نموذجية
- خرافة الاستعمار الجيد
- العدوان الإمبريالي على العرب بين -القوة الناعمة -و -القوة ال ...
- مصر على مفترق طرق التغيير
- التدمير المنهجي للزراعة في العالم من العراق إلى الهند
- حكاية الذئب الأمريكي الذي يجب أن يغير طبعه
- قديم بملابس جديدة . جديد بملابس قديمة
- العطب الأخلاقي للحضارة المعاصرة
- صورة بالأشعة السينية للنظام العالمي القائم
- معادلة حلبجة الجديدة
- الحروب الإبادية كطريقة حياة في االعصور الحديثة
- مضيق هرمز
- شرارة واحدة كافية لتشعل السهل
- عرض لكتاب - التنصير الأمريكي في بلاد الشام -1834 – 1914 -
- الوجوه المتعددة للمثقف الكولونيالي في رواية (( موسم الهجرة إ ...
- الفقراء فئران تجارب أغنياء الحضارة المعاصرة !!
- في العالم المعاصر الصحة تعني المرض
- جحيم بغداد اليومي
- الإعلام بين السل و انفلونزا الطيور


المزيد.....




- سويسرا: نتعامل مع حادثة المنتجع على أنه حريق وليس هجومًا إره ...
- أصبح كـ-علبة صفيح-.. شاهد لحظة اصطدام كاسحة ثلج بسيارة بكالي ...
- الرئيس التايواني يتعهد بالدفاع -بحزم- عن سيادة بلاده.. وبكين ...
- سباحون يتحدون البرد في غطسة رأس السنة التقليدية بشاطئ كاركاف ...
- استقبال العام الجديد بهدوء في ألمانيا وحملة تنظيف في عشرات ا ...
- سلال السنغال: حرفة أصيلة تواجه تحديات البقاء
- شهيد في نابلس والاحتلال يعتقل 50 فلسطينيا بالضفة
- سوريا تتهم تنظيم الدولة بتنفيذ التفجير الانتحاري بحلب ليلة ر ...
- أبرز توقعات فورين بوليسي لقارة أفريقيا هذا العام
- حماس تدين سحب صلاحيات إدارة الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر دوري - الإرهابي هو كل من يعارض مصالحنا