أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر عكاشة اسماعيل - يحيى الطاهر عبدالله-خصوصية الرؤيا والتشكيل














المزيد.....

يحيى الطاهر عبدالله-خصوصية الرؤيا والتشكيل


ياسر عكاشة اسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 6578 - 2020 / 5 / 30 - 09:43
المحور: الادب والفن
    


تجربة يحيى الطاهر عبدالله (١٩٣٨١٩٨١) شديدة الخصوصية حيث ضربت فى أعماق الريف الجنوبي وكشف فيها عن واقع اجتماعى خاضع لموروثات وتقاليد حازمة كأنها القيود أو الطوق الذى يحد من حرية الانسان المتمرد بطبيعته كما كشف فيها عن مناطق مسكوت عنها كأنه يريد تطهير هذا المجتمع وفك أسره من الموروثات البالية والخرافات التى تتحكم فى مصير أفراده ويمكن بشكل اخر القول انها وثيقة احتجاج وتمرد اجتماعى ضد سلطات متعددة . ..ولهذا يعد يحيى الطاهر عبدالله من أبرز رواد جيل الستينات حيث كان إنتاجه الأدبى يمثل استجابة للمتغيرات الاجتماعيه والفكرية فى ذلك الوقت هذا من جانب المضمون .اما من ناحية الشكل فقد خرج عن الأطر السائدة فى تلك الفترة ، فخلق عالم سردى خاص به تمازجت فيه فنون الادب المختلفة وبتقنيات من فنون اخرى كالكولاج والمونتاج السينمائي وغيرها فى بناء معماري سردى متفرد
يهدم من خلاله الحدود الفاصلة بين الوان الفنون المختلفة فصارت كتاباته (عابرة للنوعية) غير انها لا تعتمد على التجاور بل تذوب فيها الأجناس الأدبية لخلق نص له سماته الخاصة من خلال سرد شديد التكثيف أشبه بلغة الشعر فكسر الحاجز بين طبيعة لغة الشعر ولغة القص فخلق إبداع قصصى أقرب فى سماته إلى الشعر بمجمل تقنياته
يقول فى قصة شموس وهى من مجموعة انا وهى وزهور العالم
الزجاج عكر/وانا وجه مملوء بالتجاعيد/_جفونه وارمة …/ينتظر الموت
٠والامثلة عديدة نذكر منها ايضا فى القسم الاول من رواية الطوق والاسورة وتحت عنوان عقل حزينة قلب أم
عقل حزينة مع ابنها :هناك فى البلاد البعيدة .واذنها اليمنى التى تسمع _هنا:مع الحمام الذى يهعدل ؛المك لله…..الملك لله

والشاعريةلا تقتصر على الكلام الموزون المقفى فلم تعد اللغة حاملة للمعنى بقدر ما تحمل من شحنات نفسية ولذلك صارت اللغة مكثفة بل اصبح للحرف دور فى الدلالة ناهيك عن الجرس الموسيقى وكل هذا يتوفر بدرجة عالية فى ادب يحيى الطاهر واذا كان من سمات الشعر ان القصيدة تتكون من عدة صور او توقيعات كما اطق عليها عز الدين اسماعيل هذه الصور- خاصة فى شعر التفعيلة- رغم استقلال كل منها إلا أنها جميعا مترابطة بجو القصيدة النفسي . هذا فى الشعر اما فى الفن الحكائي فقد توفر هذا فى قص يحيى الطاهر فصارت الأحداث عنده فى شكل مشاهد/صور منفصلة متصلة فى ذات الوقت ومن مجموعها تتشكل القصة أو الرواية وتأكيدا على ذلك نجد أن بعض المشاهد فى رواياته قد كانت قصص قصيرة فى مجموعات قصصية أخرى .ويظهر هذا فى رواية الطوق والاسورة وما تضمنته من قصص قصيرة ذكرت فى االدف والصندوق مثل الموت فى ثلاث لوحات
وقد لا نغالى اذ قلنا ان يحيي الطاهر نقل لغة الشعر إلى القصة وكذلك التقنيات الجديدة التى ابتدعها الشعراء المجددين فى بناء القصيدة إلى الفن الحكائى وهذا ما يميز إبداع يحيي الطاهر عبدالله



#ياسر_عكاشة_اسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا بعشقك
- من احاديث الثورة.... الى روح طارق عوض
- أمى
- وداعا..ربة النور
- فى محراب الحب
- من سفر الالم -قانا-


المزيد.....




- قصتي.. مبادرة مسرحية تروي ذكريات وآلام حرب غزة
- اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ
- ادباء ذي قار وملتقى سومريون ينظمون امسية ثقافيةلاستذكار الكا ...
- الجذور الفكرية للحركة الوطنية في جنوب اليمن: قراءة في مشروع ...
- جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال ...
- أحمد عثمان: الفنان الذي أنقذ معبد أبو سنبل
- قصف إسرائيلي يُلحق -أكبر أذى- بموقع للتراث العالمي في صور
- كيف تغيرت أفلام الرعب لتصبح قادرة على إثارة اهتمام الجيل -زد ...
- المثقف العربي وصناعة التاريخ: قراءة في أدوار النخبة وسط التح ...
- الإخفاق العربي.. تشريح لمأزق الدولة القُطرية وأوهام الإصلاح ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر عكاشة اسماعيل - يحيى الطاهر عبدالله-خصوصية الرؤيا والتشكيل