أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل جعبر - البعد الثقافي في فكر اليسار














المزيد.....

البعد الثقافي في فكر اليسار


اسماعيل جعبر
كاتب حر


الحوار المتمدن-العدد: 6576 - 2020 / 5 / 28 - 05:23
المحور: الادب والفن
    


هل مات اليسار؟
بدًا لم يمت، وكيف له أن يموت وهو موجود يملأ السمع والبصر، ويعمر الوجدان. قصدي أن اليسار ككمون وَتَجَلٍّ، حاضرٌ في التكنولوجيا ذاتها بكل مظاهرها، وبأوصافها وتسمياتها، بما هي ثمرة علم وعلوم رياضية وفيزيائية وكيميائية، وطبية، وفلكية، وغيرها. وهي علوم محضة وراءها الإنسان المكابد المفكر المجتهد المخترع المكتشف المتنور، والمستنير. وهذا الإنسان ينتمي إلى اليسار بالقوة وبالفعل، بمنأى عن المعنى السياسي الحزبي المغلق أو الفكري الواسع المعروف. فالعلم الذي يكرس كل ما لديه من طاقات فكر وبحث، وحفر، وتخييل، إنما يكرسها من أجل الإنسان، مطلق إنسان بغض النظر عن عرقه وجنسه ولونه، ولغته، وسلالته، ودينه. وفي هذا ما يجعل العلم يساريا لأن اليسار طوباوي بطبيعته، وفكره، وتطلعاته، يضع كل جهده، ويسخر كل قواه خدمة للإنسان.
ثم إن الفن بإجمال، يدخل ضمن دائرة اليسار، والطوبى الحالمة. فالغناء الجميل البديع الممتع الذي يُشفي ويجدي المشاعر والروح، مرفوض من لدن المحافظين الدينيين طُرًّا، إذ هو – في مِلَّتهم - تَهَتُّك، وإيحاء جنسي وفجور. وعلى رغم محاولات بعض رجال الدين اليائسة، لتحريمه وإبعاد الناس عنه، بالتلبيس، والبهتان، والتدجيل، فإنه يزداد ضراوة في الحضور، وسطوعا في الوجود، مستفيدا من مختلف أصناف التكنولوجيات. وقل الشيء نفسه عن الشعر العربي والعالمي، والرواية العربية والعالمية، والتشكيل، والسينما، والمسرح، والموسيقا، والنحت، والفن الاستعراضي، والرقص. فما كلها تحظى بمحبة وتقدير سَدَنَة الدين والأخلاق التي تندرج في باب اليمين المحافظ، المحارب لليسار المتفتح المبتدع المحتفي بالإنسان في علوه وسموه، ووضاعته وسقوطه، على حد سواء.
هكذا يتبدى لنا أن ثقافة اليسارلا تزال، وستستمر حية معافاة مُخْضَلَّة، تخاطب الوجدان الإنساني، والعقل الباني الباحث بلا كلل، والمتسائل، المتشائل، المستشرف، وتخاطب الروح العطشى للجمال والحب، والخير، والحرية، والتحليق
فلئن انكمش الفكر اليساري سياسيا، وانتكس حزبيا، فإنه يستمر مشعا ساطعا ثقافيا وفنيا، وفكريا، وفلسفيا. بل إن كثيراً من مقترحاته، وأفكاره، وطروحاته، وقيمه، توجد مبثوثة متغلغلة في الفكر اليميني المحافظ المزنر بالدين والأخلاق، وقد سُطِيَ عليه، وسُرِقَ، ثم ذُوِّبَ في خلاياه وأنسجته



#اسماعيل_جعبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أرصفة مدينتي
- ارتباط الأدب والفن والفكر بالحياة الإنسانية الحرة


المزيد.....




- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني
- مصرع مقاتل في الفنون القتالية المختلطة في هجوم تراب الإرهابي ...
- كوميديا سوداء أرجنتينية تستعيد أجواء هتشكوك في فيلم العلاج ع ...
- مهرجان لوميير بمدينة ليون يستحضر روائع السينما العالمية في د ...
- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل جعبر - البعد الثقافي في فكر اليسار