أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة هادي الصكبان - لحظة اعدام شهريار














المزيد.....

لحظة اعدام شهريار


فاطمة هادي الصكبان

الحوار المتمدن-العدد: 6569 - 2020 / 5 / 20 - 16:24
المحور: الادب والفن
    


بعد صرخة المخرج ستوووووب تهاوت أرضا وأغرقت دموعها منصة المسرح الفاخر في قلب العاصمة .
ترك الجميع خشبة البروفات مخلفين وراءهم الصيحات المهددة لكل من مدير العمل والمنتج بضرورة الإسراع
ثم حل السكون
لم يبق معها سوى نظرات حانية من صديقها المخلص في غربتها ورحلتها الطويلة في البحث عن النور .
تناولت قنينة الماء الصغيرة من اليد السمراء العذبة
مزقت علامتها وطوتها بهدوء شارد كعادتها ثم ادخلتها القنينة بعد أفراغها
أول الأسئلة كيف تفعل ذلك في كل مرة قبل رميها بدقة في سلة المهملات بكل جدارة و ابتسامة الإنتصار وكأنها ربحت ورقة يانصيب
بعدها توالت التساؤلات مالذي حدث لسيدة بغداد التي أتقنت كل أدوار الملكات والأميرات في شتى بقاع الأرض ؟
كيف تعجز أمام شهرزاد الرافدين وهو دور تتقنه الأنثى بطبيعتها ؟
اجابت تنهداتها بقرف واضح أكره شهريار اكره ذلك الرقيع الفاسد؟
أكره فسوقه وهتكه للأعراض واستباحة المحرمات والتلصص على أعراض النساء وأنتهاك الأستار لمجرد أن مكنته الفرصة لأمتلاك الألية التي يتفوق بها على الإنسان الجاهل بوجود تلك الأدوات أخضاع تلك الأسرار للتهديد والابتزاز بكل .
كيف استطاعت شهرزاد مداهنة ذلك القاتل الداعر ؟
كيف تمكنت تلك الصابرة أن تمنحه ما يرث قسوته وصلفه وهي المطلعة على حجم الجرائم بحق أفراد الرعية و قدرته وامكاناته في إذلال وإستباحة حرية مخلوقات الله باستخدام أساليبه الإرهابية
بصقت كلماتها ، اكره قلة الحيلة أزاء ما يفعله بنا من مكائد ودسائس خبيثة تنال مني ومن اسمي وكل من حولي يجارونه خوفا من بطشه ودعارته التي لا تعرف حدودا....
والأقلام المأجورة التي تمجد عاطفته المريضة والتي يعكسها بتشويه صورتي وتحريف كلماتي ....
سئمت دور الضحية الذي يتقنه ذلك الساقط وحشري في زاوية رغباته وطباعه اللاسوية أنه .....أنه .....
قاطعها بعد أن سألت ابتسامته التي اشرقت وجهه الليلي .....
مالذي غرزه شهريار في وجدان صاحبته الطيبة لتطلق صرخة اعدامه ؟
لم يتجاوز السؤال طرف لسانه حتى اتى الجواب الثائر ...
سرق فرحة الأم وزهو الأب كسر هيبة الأخ وهجر العائلة رمل الأنوثة وثكل الامومة ما هو سوى مجرم في مافيا وميليشيا استباحت المقدرات وانتهكت الحقوق قتلت وهددت وتاجرت بكل شئ لم تبق شئ له حرمة بعد ان أصبح كل شئ خاص بين المرء وزوجه والاخ واخيه والأب وأبنه مشاع وللعلن لقاء جني الأموال الطائلة ا يراعون الأ ولا ذمة ...
تهدج صوتها وأخذت تردد بصوت خافت وحش ضار تابع كظل ثقيل سمج .. متتبع متقصي متلصص ... الأجهزة مباحة ... المراقبة مستمرة ... التحري عن كل صغيرة وكبيرة ... محاربة مصدر الرزق... التعقب لكل خطوة ... الأساليب الرخيصة والقاذورات التي يلحقها بأسمي ... مهووس بتدمير استقامة حرفي ... تشويه انسانيتي باعوجاج منطقه المنحرف ...لقد أدمنت المنفى هربا من سطوته وجبروته المقيت وصوته الغالب وسلطته التي تسبقني بخطوات دائما لقد ايتمني أبا وأخا وزوجا وخلا وفيا اطلقت صوتها الجهوري أنه ربيب الإرهاب و وو......
تعالى صوت مخاطبها مهدئا من غلواء نبرتها
لكنها لم تنصت لحرف مما نطق به زميلها وصديقها المخلص لعشر سنوات منفى فجلس القرفصاء وبدأ يحدثها عن فتاة أضاءت أكثر مما تتحمله مدينتها الصغيرة النائية والتقى سوء حظها بإناني احمق مكنته سطوة أبويه أن ينال منها عن طريق تراشق الأتهامات على السن مأجورة مثل حالها تماما وكان قانون تلك البلدة يجبر الفتاة على الزواج من الفتى الذي ينالها او تتعرض للضغوطات التي تفرضها اعراف البلدة...
فتحت عينيها باندهاش لما فعلته تلك الفتاة من رفض حاسم وعرضها الجرئ على استاذها الورع الفقير الغريب القادم للأرياف وكان الهروب الى العاصمة وبداية الحياة .
آن لك أن تودعي ما فات يجب أن تثوري وتتوقفي عن الهروب عودي لإنتزاع حقوقك من ذاك المريض ووفق ما تتقنيه أنت لا كما يحاربك بما يملكه ويتمكن منه، اعيدي للقانون والدولة هيبته ، وأنت سيدة الكلمة صوت الحق ضياء الحرف وشموسه....
تعنيف زميلها الأسمر جعلها ترفع جسدها الرياضي بقفزة رشيقة وتهتف بقبضتها
: نعم أنه كذلك ....
صرخ بها بقوة رددي معي
شهريار كلب وضيع
ثوري ياشهرزاد واجهي الريح بقبضتك ولا تنحني ستنتصرين ....
اعترض صوتها ببراءة ولكني احب الكلاب.....
لنجعل منه أرنب اذن.
قاطعته جذلى ارنب أعرج كي لا يتمكن من اللحاق بي ..
ضحك وخاطب نفسه بلحظة أرعدت وامطرت ثم هدأت أنى لرجل أن يعرف طبع النساء .
في ركن ما تحيطه المنحوتات الخشبية من كل جانب تربع نصب الحرية في منحوتة كبيرة من البرونز وتحته ملامح فتاة سومرية راكضة إليه بقبضة حديدية وخلفها أرنب يجر رجله خشبية يعرج نحو الطريدة بخطى منهكة.
تحسس مجددا دقة نحت تلك القبضة المتحدية وخلفها النظرات الحاقدة للأرنب ...حدثته أفكاره لو أرخت قبضتها قليلا وشخصت النظر في عينيه لخففت من رعونته وكف عن ملاحقتها ....
تساءلت هل كانت استغاثة شهرزاد حقا أم خيال فتاة من فتيات أفكاره تربعت على أزميله وأبدعت في الحكاية ...
مع الجموع تحت الشمس الحارقة استندت قبضتها أغصان الزيتون التي راحت تهتف :

بالسلام تعمر الأوطان #
بالسلام تحيا الإنسانية#






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نبتة الفردوس


المزيد.....




- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة هادي الصكبان - لحظة اعدام شهريار