أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد اللطيف الكابر - قصيدة : وباء














المزيد.....

قصيدة : وباء


عبد اللطيف الكابر
(Abdelatif El Kabir)


الحوار المتمدن-العدد: 6554 - 2020 / 5 / 4 - 10:37
المحور: الادب والفن
    


في لحظةِ رقصٍ و دُعاءٍ و مُجون
أصاب البُكم الدنيا و عمّها السكون
لخبرٍ جاوز في الحُمقِ الجُنون
قالوا ذي بدءٍ لا خوف و لا يحزنون
فجاء الغولُ من الشرقِ لاذيل و لا قُرون
خطف مِنَ الناسِ منْ أثقلتهُ السّنون
وصبياناً بغدٍ ورديّ كانوا يحلُمون
فهذه روضةٌ لا صغارَ فيها يلعبون
وهذه مدرسةٌ لا تلاميذ يدرسون
لا عناقَ سادتي لا قُبلَ لا حُضون
لا طائرةً تطير
لا سيارةً تسير
لا درّاجةً في الحديقةِ لا بالون
بيوتُنا زنازيناً صارت و أوطاننا سُجون
قالوا لا حلّ حالاً فسِجنا و بعاداً و صابون
للشّاشات صارت مشدودةً كلّ العيون
بين الأخبار خَبرٌ و آخرٌ في غُضُون
قيل الغولُ شرقيّ لا شكَّ و لا ظنون
وقيل غربيّ لا جِدال فيه لا طُعون
قيل قدرٌ وابتلاءٌ فهل نحنُ صابرون
و قيل جزاءٌ إستأهَلهُ الكافرون
أو هو ثوابٌ جدُرَ به المومنون
سمِعنا أنّه هزَم العمَّ سامٍ و صُهيون
و حُكيَ أنه منهم و لأمرٍ ما يخطّطون
قيل و قيل، سمعنا و حكى الحاكون
صُمّت آذانُنا من السّمعِ و لا كفّ القائلون
قد يكونُ بعضُ بعضِهم أو كلّهم صادقون
أو يكون كلُّ كلِّهم أو بعضهُم بشَّاكون
الحالُ سادتي أنّ الأرضَ و السماءَ دُجُون
الحال أن ما حلّ بنا على كلّ حالٍ طاعون
ضِعفُ نِصفِنا عن الصِّحةِ والصّحيحِ ساهُون
تُسمَع للبعوضةِ عطستُها من صمتٍ و سُكون
ولا تُسمع خُطى المحتلّ ولا ترِفّ له جُفون
تلك السّاحات في بغداد و بيروت المصون
و هونغ كونغ و في جزائر العسكر و تبّون
أنينُ البَشر و الحجَر رُمي في نُقرةِ الطّاحون
و الأعرابُ من شدّةِ البلاهةِ يُصفقون
بالسلطان و الولي و الأمير و المُشير يُسبحون
لفتكِ عرضهم، يا لسخائهم، الأَذون يوزعون
فبأي آلاء العقل منْ البلاهةِ يُكذّبون
فلهذه الحربُ هنا ضراوةٌ وهناك أَتون
هللوا لفرسٍ و تركٍ و عُربٍ و كائنٍ من يكون
غُضوا الأبصارَ عن سادتكم و العيون
لمّا النقيرَ في بلادِ العُربِ يدُعّون
قد صار،يا فرحَتكم، لكلٍّ منكم شارون
لا تُبالوا بكلامي فأنا كافرٌ بكم و مجنون
ولائي لأطفالِ قريتي مُنكسري العيون
قلبي للمحرومين وطنٌ فيه يعيشون
وعن موضوعِ الوباءِ رجاءً لا تسألون
هاهُنا أُشرِعت مدارسٌ و خُتِمت سُجون
وهناك خِيطت أفواهٌ و سَغِبت بُطون
لا تسألوني عن كورونا فلا أدري ما يكون
لكني للأرضِ و الخبزِ و السلامِ لا أخون
أنا في عِشقِ الأوطان مُتطرفٌ حدَّ الجُنون.

عبد اللّطيف الكابر ☆أرحّال☆
03 ماي 2020



#عبد_اللطيف_الكابر (هاشتاغ)       Abdelatif_El_Kabir#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الحربُ: ذاكرةٌ مثقوبة
- خمس نساء أبدعن في الإخراج السينمائي
- لماذا لم يفز أدونيس بجائزة نوبل للآداب؟
- العجيلي الطبيب الأديب والسياسي والعاشق لصنوف الكتابة
- نقل مغني الراب أوفست إلى المستشفى بعد تعرضه لإطلاق نار في فل ...
- معلومات خاصة بـ-برس تي في-: العروض الدعائية لترامب الفاشل وو ...
- جائزة -الأركانة- العالمية للشعر لسنة 2026 تتوج الشعرية الفلس ...
- الرياض تفتتح أول متحف عالمي يمزج بين تاريخ النفط والفن المعا ...
- الخيول والمغول.. حين يصبح الحصان إمبراطورية
- من هرمز إلى حرب الروايات


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد اللطيف الكابر - قصيدة : وباء