أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم جواد كاظم - عمارة تعيد نفسها بنفسها














المزيد.....

عمارة تعيد نفسها بنفسها


إبراهيم جواد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6544 - 2020 / 4 / 23 - 04:58
المحور: الادب والفن
    


تعد المقاييس الزمنية الأساس في بحث نهاية مبنى، والتغير في الزمن يحمل تغيرا في النظر إليها لما تتوارد من توجهات تجعل منها مقبولة أو مرفوضة أو بينهما.
ففكرة القبول تقبع في قراءة العمارة كونها أداة في تشكيل حقيقة واسقاطها على أرض الواقع، من خلال تصورات تصميمية وتنفيذية وتخطيطية تعكس أهميتها لما فيها من أفكار تجذرت في واقعها، وتجاوزت سلطة الأفكار المجردة، ليكون: تأثيرها عبر واقع ملموس يحيط بأفراد مجتمع؛ علاوة على توافق النتاج المعماري مع حياة المجتمع وافراده كعتبة لتشكيل تصورات في رؤية المستقبل، وقد تزداد قيمة المبنى وفهمها من خلال منظومة بنائية فكرية متكاملة جعلت من قبول الأبنية ودوامها تبعا لاعتبارات موقع أو فعل اجتماعي أو جانب تجاري يحدد ذلك؛ بينما يكمن رفض النتاج هو في الفشل لمنظومة التصورات ويكون انعكاسا وتجسيدا ماديا لها. وهنا لا تبدو الحاجة ملحة لإعادته كونه صلاحيته نافذة يتعذر الاستمرار بها. فهل يمكن من إعادة العمارة؟ وسط تلك المفاهيم. [ ]
في حين تكون الحالة بين القبول والرفض، وهي مدار البحث، إلى أن زيادة قيمة المبنى وفهمه من خلال منظومة بنائية فكرية متكاملة جعلت من قبول الأبنية ودوامها تبعا لاعتبارات موقع أو فعل اجتماعي أو جانب تجاري يحدد ذلك. مع الاعتبار إلى:
- كون سلامة النتاج في جوانبه الفراغية والوظيفية والجمالية أساسية في بيان قيمته.
- تحول المبنى إلى سلعة من خلال البناء الواسع النطاق أو ما يسمى بـ (Mass Construction) ، الذي يصل إلى اعتبار قيمة الاستعمال. لكون ظهور النتاج وبقاءه لحاجة تخلت عن متطلب سكاني. أي خلق أسواق جديدة في توسع، يعد المؤشر الأكثر وضوحا إلى التجديد المستمر كونه مؤشرا للارتقاء والتقدم.
ومن خلال ذلك، نقتبس أفكار من كتاب صدر عام 2014 بعنوان” على المباني أن تموت “لستيفن كيرنز وجاين م جاكوبز.[ ] فأن موت مبنى قد ارتبط بأفكار في:
- فهل نتحقق في ذلك من حتمية انتفاء الحاجة إلى مبنى عند انتهاء البرنامج الذي أعد بموجبه، حتى يصبح ترف وعبئا فكريا ووجوديا لمجتمعات دائمة التغير.
وهل يكون البحث عن كيفية وفاة مبنى، بدلا من تأثيرها على مجتمعها، وهل يكون انتهاء عمر المبنى قد ارتبط بحقل ويديره بتوجه مختلف.
وهل موت المبنى وعدم الحاجة من اعادته هو بالفعل عمل ضار على جسم المدينة وعمارتها، فقد يزول مبنى ويتحطم بسرعة بتأثير مذهل وأحيانًا ببطء. وتبقى النظرة في أن العمارة لا تعيش حياة كاملة أبدًا وتنتهي دائمًا من الوجود.
- النظر إلى جزء من نتاج لإعادة تخيل قيم التصميم فيه التي تكمن في صميم هدفها الإبداعي.
- غالبًا ما يُفترض أن المباني لها "حياة". ويفترض أن المهندس المعماري، من خلال فعل التصميم، ليكون المعمار مبدعا وخالقا.
ولكن ماذا عن "موت" المباني؟ ماذا عن التحلل والتدهور والدمار الذي يتعرضون له حتماً؟ وماذا قد تعني مثل هذه النهايات بالنسبة لشعور العمارة بحد ذاتها؟ في المباني يجب أن تموت، ينظر ستيفن كيرنز وجين جاكوبس إلى المخاوف المعمارية الأساسية. إنهم يفحصون الخرسانة المتقطعة والصدأ الزاحف، ويفكرون في الآثار القديمة والجديدة، ويلتقون تحت أنقاض الكنائس التي دمرها الزلزال، ومشاريع الإسكان المنهارة، ومباني المكاتب الوحشية المهدمة. إن بحثهم في وفاة المباني يعيد التفكير في المفاهيم المعمارية للإبداع، ويعيد تشكيل انشغال العمارة بالشكل الجيد، ويخفف من بياضها من المتانة، ويوسع إحساسها بالقيمة. إنها لا تقضي على الهندسة المعمارية كما نعرفها، ولكن لإعادة التفكير في كيانها وقدرتها على جعل العالمين مختلفين.
- كما اهتم كيرنز وجاكوبس بتقديم تفكيرًا أصيلًا في هندسة العمارة التي تعتمد على نظريات النفايات والقيمة. تشمل دراسات الحالة المصوّرة بشكل غني ببناء "الوفيات" المخططة وغير المقصودة.
- ويبقى القضية المثير للاهتمام، كيف يمكن أن تعاد العمارة، أو متى أو إلى أين، وهكذا تتراوح الأسئلة من حولها، التي ما زالت مقترنة: بحاجة التأكد من الافتراضات في بقاءها أ, زوالها أو إعادتها من جديد. ويكون النظر إلى هذه الافتراضات من زاوية كونها حتمية، بجانب ارتباطها بالمعمار نفسه وبزمانه والظروف المحيطة به، فهي متجاوزة ومتغيرة، أي تتطلب بحث واستقراء لمعارف عدة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- هندسة الخطاب الصراعي: من السيولة اللغوية إلى التثبيت الميدان ...
- وثيقة غامضة تربك الرواية.. أين اختفت رسالة انتحار إبستين؟
- صورة لطائر في وجه رياح عاتية تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسا ...
- ليالي اوفير تجمع العالم علي المسرح
- بينهم كانسيلو وألونسو.. كيف أضعفت -حمى الهجوم- فنون الدفاع ا ...
- الفنان المجهول بانكسي يَنصب رجلا يخطو في الفراغ فجأة وسط لند ...
- الكرنك يتكلّم.. يحيى الطاهر عبد الله واستعادة النص المفقود
- نائب قائد المنطقة الشمالية الإسرائيلية السابق: ما يحدث في ا ...
- -مايكل-.. هل يغني الإبهار الموسيقي عن الدراما؟
- «هل تحبّني» فيلم وثائقي للمخرجة لانا ضاهر.. رحلة عبر الذاكرة ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم جواد كاظم - عمارة تعيد نفسها بنفسها