أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدو المراكشي - البرجوازية الوضيعة : من الردة إلى الانهيار !!














المزيد.....

البرجوازية الوضيعة : من الردة إلى الانهيار !!


عبدو المراكشي

الحوار المتمدن-العدد: 6531 - 2020 / 4 / 7 - 04:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يكن بمقدور البرجوازية الوضيعة أن تتسيد العالم و"تتطفل" على الإنتاج ، وهي لا تملك مشروعا اجتماعيا ، لولا الردّة التي قادها حلف العسكر والفلاحين بزعامة خروتشوف في مؤتمرات الحزب العشرين والحادي والعشرين والثاني والعشرين في الأعوام 56 و 59 و 61 ، على دولة ديكتاتورية البروليتاريا ، و أدت بالنتيجة إلى انهيار الاشتراكية السوفياتية وهدمها على رؤوس أصحابها .
لقد حذر لينين من البرجوازية الوضيعة ، وخاض حروبا ضارية وحاسمة ، قبل الثورة الاشتراكية كما بعدها ، ضد جميع أطياف التحريفيين والمرتدين والخونة ∙ ففي العام 1902 اصطدم بالمناشفة و بليخانوف ، من العام 1912 حتى العام 1917 ، اصطدم بتر وتسكي ، في العام 1917 اصطدم بكتلة زينوفيف - كامينيف ، وفي العام 1921 اصطدم بتر وتسكي حول مفهوم " الثورة الدائمة " وبناء الاشتراكية في بلد واحد . لقد ظل لينين يردد دائما "....لا يمكن بناء الاشتراكية بإسقاط طبقة ما ، بل بإعادة تنظيم كل الاقتصاد الاجتماعي ....ينبغي تحويل الجميع إلى شغيلة .....الاشتراكية إنما هي محو الطبقات ...."
أدرك ستالين ، تعقيد التناقض بين البروليتاريا والطبقة الوسطى وصعوبة تجاوزه و عبوره . وشهدت قيادة الحزب الشيوعي السوفياتي في العام 1950 نقاشات طويلة وحادة حول ذات الموضوع ، طالب فيها بعض القادة البارزين في الحزب الشيوعي ، بضرورة التعجيل باتخاذ خطوات حاسمة وضرورية لصالح البروليتاريا والتسريع بإلغاء طبقة الفلاحين ! ! . في ذات السياق ، طرح ستالين موضوعة نظرية مرتبطة بمهام الحزب في المؤتمر التاسع عشر لسنة 1952 : "بقدر ما يتقدم المجتمع في بناء الاشتراكية ، بقدر مايزداد الصراع الطبقي حدة واستعارا...." وكان يعلم علم اليقين أن إيقاف الصراع الطبقي وتبريده لسبب من الأسباب ، سينعكس سلبا على مستقبل الثورة الاشتراكية العالمية . لكن بعد رحيله في العام 1953 وللدقة نقول اغتياله ، تمكن العسكر من إزاحة رفاقه في الحزب المدافعين بشراسة عن سياسته ، الرامية إلى زيادة إنتاج البضائع الاستهلاكية ، كخطوة ضرورية وحاسمة تروم تقزيم دور طبقة الفلاحين في المجتمع في اتجاه محوها . لكن خروتشوف ، عمل على إلغاء الخطة الخماسية وقام بزيادة الإنتاج الحربي كما رغب العسكر في ذلك .
فهل نقد خروتشوف لستالين في مايسمى "ا لتقرير السري "، نابع من مبادئ شيوعية لخروتشوف ، كما يروج عامة المرتدين والخونة وكما روجت حينها ماكينة الإعلام الرأسمالي ؟!!؟ نؤكد أن هذا الزعيق المسمى "تقريرا سريا" ، هو في الجوهر تعبير دقيق وصريح عن تغير جوهري في طبيعة الحزب وفي تكتيكاته وفي إستراتيجيته . لقد حل محل النهج اللينيني ، نهج يعكس التبديل الجدري للانتماء الطبقي البروليتاري وينافي قطعا الأفكار والمبادئ الشيوعية ويصب في طاحونة فكر الطبقة الوسطى .

- لماذا إلغاء دولة دكتاتورية البروليتاريا واستبدالها بدولة اسمها " دولة الشعب كله " ؟
- لماذا إلغاء مبدأ الصراع الطبقي و لماذا الالتفاف على سياسة إلغاء طبقة الفلاحين التي أقرّها الحزب في العام 52 لصالح تقوية طبقة الفلاحين في العام 57 ؟
- لماذا إلغاء التضامن الاقتصادي بين المؤسسات الإنتاجية السوفياتية المختلفة ، لصالح استقلالها الاقتصادي ؟
- لماذا إلغاء الوحدة العضوية بين الثورة الاشتراكية وثورة التحرر الوطني التي كرسها البلاشفة ، مند العام 21 ؟
- لماذا إلغاء سياسة الصراع مع الامبريالية ، لصالح سياسة ما سمي ب " الوفاق الدولي " ؟

أكيد أن المؤتمرات العشرين والحادي والعشرين والثاني والعشرين للحزب ، كانت حاسمة في قلب الموازين لصالح البرجوازية الوضيعة ، ومهدت الطريق أمامها لإنهاء الثورة الاشتراكية العالمية وإدخال العالم كل العالم في فوضى عارمة ، فوضى الهروب من الاستحقاق الاشتراكي .
فهل ستنهار البرجوازية الوضيعة ، وتنتهي فوضى الهروب من الاستحقاق الاشتراكي !!؟؟....يتبع .



#عبدو_المراكشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -على خلفية رفض ترامب للهدنة-.. سلطنة عمان تدعو إلى ضبط النفس ...
- مقتل 7 فلسطينيين في هجمات إسرائيلية بقطاع غزة
- غارات وقصف إسرائيلي يستهدفان بلدات في جنوب لبنان
- البحرية الإيرانية: سنستهدف السفن والمدمرات الأمريكية في المح ...
- بالفيديو.. ناشط يرش طلاء أحمر على علم إسرائيل ومشاركين في مع ...
- طرد مسنة من شقتها يفجر غضبا شعبيا واسعا في إسبانيا
- طائرة الرئاسة الأمريكية -إير فورس وان- تنفذ تحليقا لافتا فوق ...
- تحتاج موافقة من موسكو.. تركيا تواصل بحث إعادة تصدير منظومات ...
- -أوبن إيه آي- توقف تدريب نماذجها الأكثر كفاءة من الذكاء الاص ...
- الماموث الصوفي والذكاء الاصطناعي.. مشروع لإحياء حيوان منقرض ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدو المراكشي - البرجوازية الوضيعة : من الردة إلى الانهيار !!