أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالوهاب بيراني - قراءة في دراما النص الشعري (رياح الشمال من هناك.. إلى الشام..!!.)... نص رنا صعب














المزيد.....

قراءة في دراما النص الشعري (رياح الشمال من هناك.. إلى الشام..!!.)... نص رنا صعب


عبدالوهاب بيراني
روائي و شاعر و ناقد في الادب و الفن


الحوار المتمدن-العدد: 6529 - 2020 / 4 / 5 - 18:49
المحور: الادب والفن
    


قراءة في دراما النص الشعري
(رياح الشمال من هناك.. إلى الشام..!!.).

نص : رنا راني صعب
قراءة : عبدالوهاب بيراني

تَأتي رياحُ الشمالِ مُحَمَلَةٌ بِعِطرِك
أَشمُ رائِحةَ الشَّآم بِياسَمينِ كَفاك..
وَلَكِن ..
لِمَن أَشكو.؟؟
مِمَنْ أَشكو !!
فَمَنِ إِقتاتَ خُبزَ روحي يا أُماه.. لَم تَكفِهِ تُخمَتُهُ .. لَم يَعُد يَشعُر بِالشَّبَع.
_____________________
٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪٪

رغم تجربتها القصيرة و المتواضعة في الكتابة الشعرية، لكنها تمتلك البنية المعرفية و اللغوية، لدراستها الجامعية في حقل الأدب و الاعلام ، إضافة لروحها النقية التي امتزجت بلفة الشعر و بوحه، فهي تكتب بعفوية و نقاء روحها، و تكسب للنص فكرها العميق، و تمنحه رقة أحاسيسها، و رهافة مشاعرها و تتماهي الحدود مابين تخوم وطن جريح، و قلبها المكلوم، فالشعر عندها لغة خاصة، تخاطب بها أرواحا ربما غدروا بها، أو نكلوا بعهود و مواثيق الحب و اَلعهد، تمارس تقنية شعرية ضمن نصوصها الصغيرة و عبر مفردات، و جمل قصيرة تمتلك الانتقال السريع نحو بناء و انجاز الفكرة التي تسعى إليها بسهولة و اتقان إبداعي ملحوظ، فمن استهلال يتضمن جغرافية المكان و رمزيته (الشمال _الشام) عبر تناغم مابين مفردات تحمل النقاء الروحي و الإخلاص لروح المكان و لذاكرة لا زالت طرية و متقدة (رياح _عطر_رائحة) ذاك الاستهلال يتشابك عبر مفردة "ياسمين" حيث هي الشام و المكان و العطر، و يتحول كل ذاك المشهد الشعري المتسربل بالعبير و النقاء إلى مجهول غدر بها بعدما غادرها بعيدا...
تعود إلى تشكيل حوار افتراضي مع نفسها عبر إثارة أسئلة تكاد تكتشف لنا إجابات لا تحي في الرماد نارا، و تنتهي بفكرة تمنحها نمط الحكمة، عبر تفعيلة موزونة و كأنها صدر بيت شعري خذله عجزه، فتختم النص بحكمة عميقة مشاركة امها و كان من الممكن أن يكون شخصا اخر او ضفة أخرى، لكن الأم هنا هي الأكثر التصاقا بخبايا قلب الابنة، و خفاياه الموجعة، فأي قلب قلبها، و اي خبز ذاك الذي من حنطة روحها، و من ذاك الذي حلت عليه لعناتها، فيبقى أسير مواسم الجوع رغم كل بيادر الاكتمال الشهية التي منحته بكل نقاء و صدق في محراب العطر و الياسمين و العشق... َ
هكذا وبهذا العمق و عبر نص رشيق، سريع التنقل مابين زمن و زمن، و من مكان إلى آخر عناصره ذاكرة العطر و بوح نقي يتمازجان ضمن خط درامي يتقاطعان عند عقدة إحدى طرفيها الحب و الألم، و الاخر الندم و العتاب...
رنا صعب، اسم شعري سيكتب لها أن تسمو بقامتها الأدبية في حقول الأدب، و بستان الشعر في مقبل الايام، موهبة تمضي في فضاء السرد الشعري بنقاء مشرق و ثقة لا محدودة...


*رنا صعب : كاتبة و شاعرة سورية اكملت دراستها في كلية الآعلام بجامعة دمشق
تعمل في التدريس
من مدينة السويداء
تقيم بدمشق
تنشر في الصحف المحلية و المواقع و الصحف الكترونية عبر الإنترنت.



#عبدالوهاب_بيراني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نضال سواس... أيقونة سورية من ضوء اللون وبوح الحرف... الطريق ...


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالوهاب بيراني - قراءة في دراما النص الشعري (رياح الشمال من هناك.. إلى الشام..!!.)... نص رنا صعب