أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد جواد شبيل - شيء في نفسي!














المزيد.....

شيء في نفسي!


خالد جواد شبيل

الحوار المتمدن-العدد: 6527 - 2020 / 4 / 2 - 14:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على باب الله -18
كلما تمر ذكرى تأسيس الحزب في نهاية آذار من كل عام، أحتفل بالمناسبة حتى وإن كنت خارجه تنظيمياً، نعم أحتفل به وبالأسلوب ذاته حين كنت في داخله، تفكراً وابتهاجا على مائدة عامرة حتى وإن كنت وحدي وبالرغم عوامل الهلاك المحدقة بفعل الوباء!
ويرى الصديق قارىء السطور أنني لم أذكر صفة الحزب وإن شئتَ نَسَبه (الشيوعي) والسبب برأيي بسيط، لأن لاحزب غيره، ولا هناك من حزب آخر غيره يمتلك مبرر وجوده كحزب شيوعي عراقيّ ولمدىً من السنين يبلغ 86 عاماً! رغم احترامي الشديد لتجمعات اليسار الجديد التي أجد نفسي الأقرب اليها، وكذلك أصدقائي من القوى القومية الشريفة الذين يقتربون من الفكر الماركسي بهذا القدر أو ذاك أو يحسبون على اليسار.. فبوسع كائن من كان أن يؤلف حزباً ويجمع حوله نخبة ويسطّر برنامجا.. وكما أرى أنني لا أستطيع أن أتذكر الأحزاب الناشئة التي لا أبخس عليها وجودها، فهي عديدة لم تحتفظ ذاكرتي بأسمائها وذاكرتي أحسبها قوية وهي أفضل ما لديّ..
الغى الحزب الشيوعي الشيوعي احتفالاته لهذا العام في الحادي والثلاثين من آذار ذكرى ولادته، وخصص مارصده لهذه الاحتفالات هديّة للقوى الشعبية ذات الدخل المحدود التي تعطلت عن العمل بسبب "جائحة كورونا"(*)..وحسناً فعل، فهؤلاء وهم يكوِّنون قطاعاً لايني يتسع أضرّت بهم الجائحة، وغيرهم مضرور قبل الجائحة، ولم تلتفت لهم حكومة الاسلام السياسي الفاسدة، فهي في شغل شاغل وهي دار مأمونة كما حسبها السيد "نوري السعيد" ذات مرّة! وراح العاملون الشرفاء من أطباء وممرضين وممرضات يتفانون في دفع الضرر من أجل انقاذ الناس "الغلابا" من مخاطر حقيقية تتهددهم وكم منهم من تعرض لمخاطر هذه الجائحة؛ لهؤلاء، ليس بوسعي أن أقول لهم ما ينصفهم سوى أن أنحنيَ لهم على إخلاصهم لواجبهم الإنساني رغم فقر الإمكانات وشُح الموارد...
لأجل هذا أثمّن مبادرة الشيوعيين على وقفتهم المشرّفه وليس الأمر بجديد عليهم!
ومن ناحية أخرى أرى أن استعادة أي ذكرى ميلاد للفرد أو للجماعة تستدعي حضور المراجعة وتقليب الماضي وحساب مع النفس بالكَمّ والنوع الذي تحقق، واسترجاع التاريخ والوقوف على النكسات والمواجع واستلهام دروسه وعِبَره مما يساعد على النهوض ولم الشعث عن طريق الانفتاح مع القوى المعطلة الخلاّقة من الشيوعيين الذين لهم رأي مخالف، ومحاولة فتح حوار معهم، فهم قوة لا يمكن العبور عليها وتجاهلها.. وأحسب أن الاختلاف في الرأي هو حالة طبيعية تُقرّها الماركسية بمقدار ما تقر مبدءاً تربوياً واقعياً هو مبدأ الفروق الفردية الذي أقرته حتى الشرائع السماوية "ولو شاءَ اللهُ لًجَعلَكُم أمّةً واحدة.."..
وأود أن أذكّر بحقيقة هامة هو أن الحزب البلشفي (السوفيتي) حتى المؤتمر العاشر كان نظامه الداخلي يسمح بالتكتل والتبشير بالرأي المخالف للسائد، وحتى اندلاع الحرب الداخلية (شيوعية الحرب) من أعداء النظام الجديد الغيت الفقرة، ومع الصعود الستاليني حلت محلها فقرة الضبط الحديدي بتغليب المركزية على الديمقراطية!!
قرأت بعناية مواد الاحتفال بالمناسبة في جريدة الحزب المركزية ولم أرَ غير التمجيد والرضا عن النفس وإكبار روح التضحية لحزب الشهداء.. ولم ار إشارة ولو بطرف عين الى النكسات والتراجعات والأخطاء القاتلة فكأن مسيرة الحزب فُرِش لها البساط الأحمر !! ولم أر إشارة الى الحوار ودعوة الى اللقاء مع الأعداد الغفيرة من الشيوعيين المخلصين خارج التنظيم وهي طاقات مخلصة و كفوءة لا ينبغي التفريط بها..بل أن الحزب وفي مرحلة الانتفاضة الشعبية تقتضي الزج بكل قواه مع الشبيبة المنتفضه فهي بفكرها الحر غير المؤدلج تلمست طريق الصواب..
وأخيراً أقول ما في صدري: ليست الحقيقة هي حكر في يد من هو في داخل الحزب وليس يعدمها من هو في خارج التنظيم!! فالشيوعيون المخلصون مازالوا سياج الحزب، والأجدى جذبهم للحزب عن طريق الحوار وهم الأقرب لفكره، وليس حلفاؤهم في سائرون!! فمتى يعي الحزب هذه الحقيقة متى؟!

(*) الجائحة هي المصيبة أو البلوى التي تحدث وتصيب الناس، ومنها الوباء والفيضان والزلزال..
الثاني من نيسان/ أبريل 2020



#خالد_جواد_شبيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مازال شبح الثامن من شباط مخيماً على العراق
- فهد العسكر شاعر الاستلاب والبوح
- في رحيل المفكر المصري الدكتور جلال أمين
- تعقيب على مقال: من المستفيد من معاداة امريكا؟


المزيد.....




- زيلينسكي: روسيا حشدت 100 ألف جندي في شرق أوكرانيا
- مأساة غزة تصل إلى بافاريا التاريخية بألمانيا
- محكمة أمريكية: ترامب -استغل سلطات الطوارئ بشكل غير قانوني- ل ...
- أمريكا توضح أهمية مناورات -النجم الساطع 25- التي تستضيفها مع ...
- بقرار مفاجئ.. ترامب يسحب حماية -الخدمة السرية- من هاريس
- هل يحوّل ترامب الدولة الأمريكية إلى أداة انتقام تطال خصومه ف ...
- لماذا لا ينبغي أن نجبر أطفالنا على إخفاء الأسرار؟
- عندما يصبح الأجنبي مقدسا.. كيف تجذرت العقدة في الوعي العربي؟ ...
- شاهد.. أسباب البداية القوية للنصر والهلال في الدوري السعودي ...
- محللون: نتنياهو وضع المفاوضات خلفه ويعمل على تهجير الغزيين ب ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد جواد شبيل - شيء في نفسي!