أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله أبويه - مقدمة للبلاغة الجديدة














المزيد.....

مقدمة للبلاغة الجديدة


عبد الله أبويه
طالب باحث من المغرب

(Abdellah Oubouyh)


الحوار المتمدن-العدد: 6526 - 2020 / 3 / 29 - 23:53
المحور: الادب والفن
    


تقوم حياة الإنسان على الاختيارات ( جزؤها الأكبر ) وكل اختيار إلا ويكون مبنيا على العواطف والأحاسيس والانفعالات، ومن ورائها جانب إقناعي وآخر معرفي وكذلك جانب إمتاعي، فالإنسان غالبا ما يميل لما هو ممتع بغض النظر عن كونه مفيدا، فما هذا العلم الذي يمارس هذا التطويع على الإنسان وينتشله من خيار ويزج به داخل خيار آخر ليصبح فكرا ورأيا بالنسبة له ؟ وكيف يستطيع الإنسان هو الآخر التأثير على الآخرين ويدفعهم للتأثر به ؟
إن الإنسان مطالب في كل خطاب بتسخير كل آلياته ووسائله الممكنة لتقوية خطابه في علاقته بالآخرين، للتأثير على آرائهم ودفعهم في كثير من المواقف لتغيير سلوكهم، ومما لا شك فيه أن الأمر يتعلق بالمجالات الاحتمالية لا العلوم الدقيقة التي لا احتمال فيها، هذا العلم إذن يتدخل في كل المجالات التي تستدعي تبني فكرة دون الأخرى – حين نكون أمام اختيارات – فهذا العلم فاشي يرغم ولا يحرم، ويتعلق بكل ما يتعلق بالإنسان، إنه يشمل الإبداع الإنساني ككل، إبداعا وجمالا وإقناعا. فمن يتقن هذا العلم إذن فهو يملك سلطة السلطات، والشرط في امتلاكها إذن امتلاك شفرة القول / اللغة باعتبارها الأداة التي من خلالها يتمكن الإنسان من الدفاع عن نفسه والدفاع عن الآخرين، والتأثير فيهم، فكل الناس يتوسلون بالكلام وتختلف الأهداف منه، لكنها تتقاطع كلها في كونها تسعى لاستمالة الآخرين والتأثير فيهم ( دفاعا / إقناعا / اتهاما ... ) وامتلاك هذه الملكة يقينا ويقي معنا البشرية جمعاء من تدبير الحياة البشرية بالعنف، إن التدبير السليم إذن للحياة المجتمعاتية مشروط بفن القول، ولأن هذا وذاك يحدث (التدبير المعقلن / التدبير بالعنف) فعلينا أن نعرف إذن كيف يحدث ( كيف نقنع وكيف نقنع، كيف نؤثر وكيف يؤثر علينا ).
ولكي لا نستفيض في المقدمات سنستنجد بالمعلم أرسطو الذي قال في معرض حديثه عن هذه الملكة: " إذا كان من المخجل ألا يتمكن الإنسان من الدفاع عن نفسه بالقوة العضلية، فإنه من العبث ألا يتمكن الإنسان من الدفاع عن نفسه بالكلمة، إذ بها لا بالقوة العضلية يتميز الإنسان". إن قوله هذا يلخص كل ما ذكرنا ويمررنا للعلم الذي يعلمنا فن القول؛ فن الخطابة، هذا العلم الذي كان الشغل الشاغل في تاريخ البشرية، من يتقن الخطابة أو بكل مسمياتها الأخرى ( البلاغة – الحجاج – فن القول ... ) فكلها أسامي لنفس المسمى، علم الخطاب الاحتمالي الهادف إلى التأثير أو الإقناع أو هما معا، إيهاما أو تصديقا ، يستطيع استمالة الآخرين وجعلهم في خدمته وتحت إمرته.
فما فن الخطابة ؟ وأين يوجد فن الخطابة ؟ هل هناك خطابة واحدة أم خطابات متعددة ؟ هل هناك مشروعية لقيام بلاغة شاملة تنسق بين هذه الخطابات المتعددة ؟



#عبد_الله_أبويه (هاشتاغ)       Abdellah_Oubouyh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله أبويه - مقدمة للبلاغة الجديدة