أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الكحط - انتفاضة تشرين المجيدة والمسرح














المزيد.....

انتفاضة تشرين المجيدة والمسرح


محمد الكحط

الحوار المتمدن-العدد: 6525 - 2020 / 3 / 28 - 22:13
المحور: الادب والفن
    


*************

أعداد: محمد الكحط
(أعطني خبزًا ومسرحًا.. أعطيك شعبًا مثقّفًا)
هنا في ساحة التحرير حيث انتفاضة تشرين المستمرة منذ الأول من تشرين 2019، مارس الشباب المنتفضون وعياً عالياً يعتبر نموذجاً رائعاً في كافة المجالات، فكانت الجلسات والخطابات والندوات السياسية من جهة مقرونة بالنشاطات الفنية من رسم وتخطيط وفن المسرح والسينما والغناء والشعر والنقد بأنواعه، وممارسة أشكال مختلفة من الرياضة وغيرها من النشاطات اليومية الأخرى التي غدت من عناصر وروح المنتفضين الواعين والمدركين لأهدافهم الطامحين الى وطن جديد جميل بكل شيء، بعيد عن الجهل والتخلف والطائفية والعنصرية والمحاصصة. الى بلد المواطنة، بلد بدون فساد، وطن يزخر بالجمال والفن. وقد كان للمسرح دور مهم خاصة كونه مجالا لطرح الأفكار وأيصال الرسائل السياسية وتثقيف الجمهور. فلا يكاد يمر يوم دون أعمال فنية وخصوصا المسرحية، من قبل فنانين محترفين وهواة وشباب يقفون ليمثلوا لأول مرة في حياتهم، فـأمتزجت الخبرات لتقدم أعمالا مسرحية جذبت الجمهور وتفاعل معها لأنها عكست مأساته. فالجمهور هو الشباب المنتفض والمتضامنون معه من الفئات والطبقات الاجتماعية المختلفة بحضور نسوي متميز، وبرزت طاقات فنية جديدة واعدة نالت الخبرة من خلال هذا الاحتكاك والعمل المشترك.
فكانت ساحة التحرير في بغداد صاحبة حصة الأسد في تلك العروض، ففي خيم صغيرة فيها، كان للفنانين من مختلف الانتماءات تحضيرات لأعمال مسرحية تحاكي واقع العراقيين وتؤكد أهداف انتفاضتهم السلمية.
ومنذ تشرين الماضي والعروض المسرحية و الندوات والحفلات الموسيقية مستمرة، من أجل إدامة زخم الاحتجاج داخل الساحة وتأكيد سلمية نهج الأنتفاضة. فقدم العديد من المسرحيين أعمالاً لدعم حركة الاحتجاج وحولوا ساحة التحرير والشوارع المؤدية لها مثل شارع السعدون إلى مسرح كبير، وتم تقديم العديد من الأعمال التي كان لها دور في تغيير مزاج الشباب ورفع معنوياتهم. منها على سبيل المثال لا الحصر مسرحية (مطبَّرة) التي جسدت يوميات المواطن العراقي المنتفض، حاكت المآسي التي تحملها الشباب العراقي بل بقية المواطنين خلال السنوات الأخيرة.
ساهم في العمل الفنان إسماعيل العباسي من محافظة ديالى الذي يقول "لجأنا إلى مسرح التحرير لأنه أصبح الوسيلة الأمثل للتعبير". كما ساهم الفنان أحمد جمال في المسرحية، الذي أشار الى ان "تفاعل الجمهور والحضور الواسع شيء كبير بالنسبة إلينا"، خصوصا شاهدنا إقبالا جماهيريا كبيرا كان له دور معنوي في تشجيع الفنانين على العطاء والإبداع.
كذلك قدم المخرج علي عصام مشاهد يومية من الاحتجاجات المستمرة بعمل مسرحي في ساحة التحرير. ويقول عصام الذي جاء من البصرة، إن "الثورة تتجسد أيضا في المسرح والسينما والقراءة والرسم"، وكان عمله مثار أعجاب الجمهور الذي تجمع ليشاهد عرضا يمثل حادثة إطلاق نار وقنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين، وجسد حالات الرعب التي عاشها المنتفضون وكيف سقط الشهداء وهم يتحدّون كل اساليب العنف التي مارستها السلطات ضدهم لاسكات صوتهم.
أغلب أعمال الفنانين التي قدمت كانت تهدف لنشر الوعي من أجل عراق خالٍ من التمييز والطائفية، وتكون فيه الهوية الوطنية هي الأساس، ونشر مفاهيم الجمال والحب والسلام. وهذا تأكيد على دور الثقافة في حفز الثورات وتنوير المجتمعات.
وهناك من الأعمال ما قدم تحت جدارية جواد سليم بمشاركة السيدة ام أحمد وبعض الشباب النشطاء، حيث قدموا عملاً فنياً بعد تدريبات استمرت أسبوعين، ونال عملهم أعجاب الجمهور.
الأعمال المسرحية التي قدمت في بغداد كثيرة ومن الصعب حصرها، بالاضافة الى الأعمال التي قدمت في أماكن الاحتجاجات في المحافظات المنتفضة الأخرى، منها عرض مسرحي بعنوان (الى أين ؟) برعاية مركز بابليات لتمكين المرأة، نظمه شباب متطوعون في ساحات الاعتصام في بابل بالقرب من مجسر الثورة يوم 16 كانون الاول حول حرية التعبير وضد الطائفية وتأكيد سلمية التظاهرات. كما قدم شباب معتصمون مسرحية في ساحة اعتصام البصرة على مسرح شارع حسن حنتوش. وشهدت ساحة الحبوبي ساحة الاعتصام الرئيسية في الناصرية، تقديم العديد من العروض المسرحية منها عمل يوم 13 ديسمبر يجسد "مجزرة الناصرية" التي ارتكبتها القوات الأمنية ضد المتظاهرين، حيث جسدوا فيه الأحداث التي وقعت قرب جسر الزيتون وراح ضحيتها العديد من الشهداء ومئات الجرحى.
هذه الأعمال المسرحية وغيرها ما هي إلا صور زاهية تعكس مدى وعي الشباب المنتفض وأحساسه بأهمية الفن باستنهاض شعب ثوري قادر على أن يقود انتفاضة ضد الفساد والمحاصصة والظلم والقمع والأستبداد.



#محمد_الكحط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ستوكهولم: إحياء الذكرى الـ71 ليوم الشهيد الشيوعي
- تحت نصب الحرية -الثقافة الجديدة- تنظم جلسة حول -المثقف وانتف ...
- من ثورة العشرين حتى انتفاضة تشرين
- ستوكهولم: مهرجان تضامني مع انتفاضة الشعب العراقي
- الجالية العراقية في المدن السويدية في وقفة مساندة وتضامن مع ...
- في أستذكارية الفقيد الشاعر إبراهيم الخياط تقف الكلمات خجلى أ ...
- الجالية العراقية ومنظمات المجتمع المدني في السويد تتضامن مع ...
- اللومانتيه 2019 مهرجان للفرح والأمل ويتجدد فيه الحلم
- هموم المثقف العراقي في ندوة لرابطة الأنصار في ستوكهولم
- حفل أستذكار الأستاذ الموسوعي الفقيد فاضل فرج اللطيفي
- في احتفالية الذكرى الخمسين لاستشهاد الرفيق ستار خضير صگر الح ...
- ستوكهولم: فعالية تضامنية للتيار الديمقراطي مع الحزب الشيوعي ...
- فرشاتي ترسم الجمال.. نوري عواد في معرضه الشخصي الرابع
- أمسية أنصارية شعرية في ستوكهولم
- معرض الفن التشكيلي -ستوكهولم 19 لشبكة الفنانين المهاجرين في ...
- انتهاء أعمال المؤتمر التاسع لرابطة الأنصار الشيوعيين في أربي ...
- انطلاق فعاليات المؤتمر التاسع لرابطة الأنصار الشيوعيين في أر ...
- معرض الفنانين التشكيليين العراقيين في السويد في دورته العشري ...
- ستوكهولم: مجلس تأبيني بيوم الشهيد الفيلي
- ستوكهولم: إحياء الذكرى الخامسة والثمانين لميلاد الحزب الشيوع ...


المزيد.....




- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة
- عبير سطوحي.. مصممة أزياء تدمج الثقافة اللبنانية بالموضة العا ...
- حمار على ظهره بردعة
- أصيلة بين جمال الذاكرة وفوضى الرسم على الجدران
- فيلم -السلم والثعبان 2- تحت النار.. لماذا أثار كل هذا الجدل؟ ...
- -زمن مغربي-.. شهادة من داخل دوائر القرار تكشف تحولات نصف قرن ...
- هل أهان ترمب ستارمر؟.. المنصات تتفاعل مع المقطع الكوميدي الس ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الكحط - انتفاضة تشرين المجيدة والمسرح