أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نور الدين بن خديجة - طبيبت ..أم الكرامات ..














المزيد.....

طبيبت ..أم الكرامات ..


محمد نور الدين بن خديجة

الحوار المتمدن-العدد: 6521 - 2020 / 3 / 23 - 21:53
المحور: الادب والفن
    


------------------------------



...وإني لأعرفها هذه السيدة النبيلة ..أخبر أعشاشها الكثيرة والمنتشرة داخل الجسد القرميدي الأخضر . . الذي يزهو متربعا في خطة الأنيق كتاج يرصع عرف حيطان بساط الرياض .
وإني ومنذ طفولتي التليدة التي انصهرت داخل العمر ...لأعرفها وأعرف هذه السيدة الزاهية بلون التراب ..لون المدينة العتيقة .. الغارقة في هدير الساحة صباح مساء ..وإني لأقسم أنني وقرت تلك الأعشاش ..وما كنت لأفعل أمام اندفاعات حب الاستطلاع الجامحة ..وجسارته التي تفظي أحيانا إلى تهورات لاتنفك تدخله ردافا في زاوية المغضوب عليهم والمعاقبين .
وقرتها ..لأن الأم جمعتنا ذات عصرية ..وحدثتنا عن كرامات هذا الولية ..وحدثتنا محذرة بما يمكن أن يصاب به منتهك حرمات السيدة البنية ذات الطوق الكامزني على العنف ..
حذرتنا وساقت الأمر ممتطية ركاب حكايات رهيبة حدثت لأولئك الذين سولت لهم نزواتهم السادية هتك حرمات تلك السيدة ..وكان أن ساورني رعب الحكايات المهول ..ولفني حتى أصحيت سخير القايد ..الذي يلف على الأعشاش بلا هوادة ..ينشر لبابات الخبز ونخالة متوفرة حدود التخمة داخل رياض لم نعهده إلا قبلة لمرضى قادمين من البادية بغرض الاستشفاء من أدواء عجز فقهاء الوقت عن تلجيمها ....
....
....
مضى عن الكلام الذي زوقت به بياضي زهاء مايجاوز نصف قرن ..فهل أنا الكهل الذي آن له أن يفتري ..
كان ..ودعنا الرياض ..والساحة ..وكل الأشياء الجميلة بلا عودة ..وكان غذونا نتوضر* في أشياء كانت تخصنا ..صممت البنات ..وكل على حد سواء .. على تسويق هذا الماضي ..ولزمت داري فيما حد لي ..وكنت آخر إنسان خرج من الرياض ..وأحزن إنسان ..أيضا .
كانوا يسألون عن المال ..وكنت أسأل عنها سيدة الكرامات ...لم تكن سواها الترهات والانزلاقات الأهوائية نديماتي آناء عويلي ..لم أستطع ..وانهزمت شر هزيمة .
لكنني وجدتها على " بالكون" شقتي ..تلك التي تجعلني متحضرا ..إليك عني أيها المتحضر ..لأنك تبيع القرد وتضحك في شأن من اشتراه ..تلك القوابع* قوابعي ..وصبرها صبري ..ولونها لوني ..ترتاح هي لأرتاح ..ألفيتها أيها المأخوذ بالجرم في حقي تسافر ..هي التي لم تعتد ذلك قي "بالكوني"* وتحكي أغنية "غاب لحبيب" .. وعبد الوهاب يصدح ..غاب الحبيب ولاليش نصيب ..أسهر معاه وأقول زماني رماني ..
أيها المأخوذ بالزجر عما لديك كيف تشعر وأنت بالمال سيد ؟..كيف تشعر ؟..
أشعر بالبكاء جرفا يكللني ؟؟..لكنها فارقت خبزي وعطاءاتي ..كانت تزورني " طبيبت " كانت تطيب بكائي وحزني .


** للقاص : عبد الرحيم الرزقي ..
7 فبراير 2020 المغرب مراكش الحمراء .

**نتوضر : أضيع وأتيه ..لهجة دارجة مغربية .
ا**لقوابع : أو مفردها القوبع نوع من الطيور حسب لهجة بدو المغرب .
** بالكوني : شرفتي .



#محمد_نور_الدين_بن_خديجة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طبيبت الفقيرة ..
- ارحم وردتها كي لاتذبل ..
- طللية على المقام الصعب ..
- صورة عتيقة من أيام النعمان والثورة ..
- لو بيدي ..
- واه لو نحسو الكؤوس ..
- تسرية منبوذ أمام البحر ..
- قبسات من نور الجهل في آخر الليل ..
- شفافية والخط أزرق ..
- غفوة تربة ..
- ظلام أسرى لمولاه !!..
- تلاشى دخانا وفات ..
- أنادي حتى مخربا ..
- قافية كلب ..
- خمريات الفراغ العظيم
- في الناقص وأخواته
- شد الحبل ..
- تلوينات على حجر
- فصل من فقه العشق
- اللوتس الحزين ..إلى روح هوشي منة


المزيد.....




- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية
- فيلم إقامة طيبة: قصة استغلال في منتجعات الألب  
- 20 رمضان.. يوم -الفتح الأعظم- وإسقاط الأوثان وبناء القواعد ا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نور الدين بن خديجة - طبيبت ..أم الكرامات ..