أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اياد نجم - انا عبوة الديناميت














المزيد.....

انا عبوة الديناميت


اياد نجم
كاتب و باحث

(Ayad Najm)


الحوار المتمدن-العدد: 6519 - 2020 / 3 / 21 - 20:00
المحور: الادب والفن
    


انا عبوة ديناميت
يتميز نيتشه بأنه يقول ما يفكر به دون خشية في الحين الذي تظل افكار الاخرين حبيسة ادمغتهم لذلك هو عبوة ديناميت كما هو مطرقة الاوثان .
جاء موت الاله الذي ظل ينادي به تتويجاً للافكار والفلسفات التي انتشرت في زمنه وخصوصاً الفلسفة المادية التي تفسر كل ظواهر الكون بطريقة ميكانيكية مادية.
لقد شكل فكر نيتشه نقطة انقلاب واضحة في مسار الالحادية والمادية لأنه نادى بصوت عالٍ عن فكرته وليس كالاخرين الذين كان غطاء الدين ما زال يخيفهم ويكبت افكارهم.
لا اعتقد ان نيتشه كان ملحداً كالاخرين بل اعتقد انه كان باحثاً عن الحقيقة ولما لم تكن مفاهيم الدين المعروفة كافية ليتمسك بها اعلن كفره بها رغم ذاك ظل باحثاً ومنقباً ومدركاً بعمق للحاجة الى المعنى ويظهر ذلك من نقده اللاذع للعلم الذي حل و اصبح بديلاً عن الدين وكذلك نقده للحياة المنغمسة في المادية دون تفتيش عن المعنى والتي كانت اوربا تسير باتجاهها و ترزح تحت نيرها فحذر و انذر في شذراته من هذا الاتجاه.
لقد ترك نيتشه الباب مفتوحاً امام اللاهثين وراء الحقيقة يوم قال ان لا وجود للحقيقة و ان ما يوجد هو فقط تأويلات ، وكان مخلصاً لهذه المقولات فجعل شذراته مفتوحة على التأويلات وعصية على التبسيط في الفهم كما هي عصية على التعقيد فيه.
وكما يقال ان الانسان ابن عصره فأن نيتشه كان ابن عصره الذي شاعت فيه ثقافة الالحاد والنزعة المادية ولم تستطع القيم المسيحية ان تهز وجدانه.
لقد كان نيتشه فيلسوفاً مشاءاً كما الفلاسفة المشائين وكما روسو و هايدغر وغيرهم الذين ينقل انهم كانوا يفكرون اثناء مشيهم وينتجون افكارهم فقد كان متنقلاً بين سويسرا والمانيا و ايطاليا يبحث عن الطبيعة التي تمنحه الهدوء والالهام ، وهو حال الطبيعة دوماً معنا حيث توحي لنا بالافكار العظيمة حين نسكن اليها و تدفعنا للوصول الى كنه انسانيتنا العميق .
رغم اني لا اسلك سبيل نيتشه و لا اتبنى كل رؤاه لكني اعترف ان افكاره عميقة و رؤاه صادمة ومستفزة .
تحكي سو بريدو كاتبة سيرته في (انا عبوة ديناميت ... حياة فريدريك نيتشه) انه كان دمثاً وهادئاً وانه عانى كثيراً من الامراض التي ألمت به و النوبات الحادة من الصداع والتقيؤ وضعف النظر حتى فقد عقله تماماً عام 1890 ليتوفى عام 1900 و يترك ارثاً فكرياً تُرجم و طُبع الاف المرات والمفارقة ان افكاره لم تلاقِ الاهتمام المناسب عندما كان ينشرها فلم تباع من كتبه سوى بضعة مئات ايام حياته وناضل كثيراً في سبيل بيعها الا انها لم تجد اذاناً صاغية .
كان نيتشه مجنوناً فيما يكتب و لذلك لا يزال ينعت بذلك فهو لا يكتب الا بمسٍ من الجنون فيأتي بالافكار من عالم الجنون الى عالم العقلاء وكلما اصبحنا مجانين اكثر كلما سنفهم نيتشه اكثر و العكس صحيح

ايتد نجم الجيزاني
21-3-2020



#اياد_نجم (هاشتاغ)       Ayad_Najm#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظرية في نشوء الدين


المزيد.....




- الرحم الاصطناعي وهندسة الجنين.. هل تبتلع الآلة -مركزية- الإن ...
- الفن والكلمات.. أمسية ثقافية في تعز تفتح أبواب الذاكرة والأل ...
- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اياد نجم - انا عبوة الديناميت