أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبابو - الصياد والبندقية





المزيد.....

الصياد والبندقية


محمد عبابو

الحوار المتمدن-العدد: 6509 - 2020 / 3 / 9 - 16:44
المحور: الادب والفن
    


خرج الصياد كعادته إلى الغابة حاملا بندقيته والبارود، وراح يمشي بين الأشجار الكثيفة باحثا عن أرنب، حجلة أو غزال...طاف معظم الغابة الشاسعة ولكن للأسف ليس هناك ما يصطاده، أحس الصياد بالتعب فاستلقى على جذع شجرة وغطى في نوم عميق.
ونظرا لهذا التعب الشديد والنعاس الذي غشيه بدأت الاحلام تراوده فرأى أنه تحول إلى قزم، وتحولت بندقيته إلى بندقية لها جسم ضخم،
فقال الصياد: مرتعشا، يا للهول...ماهذا؟
البندقية: لماذا أنت خائف.
الصياد: من شكلك أيتها البندقية!
البندقية: هل أبدو لك بمنظر قبيح أيها الصياد؟
الصياد: لا، أبدا لا...إنك أضخم بكثير من ما كنت عليه.
البندقية: وكيف، وأنت كنت تحملني بين يديك وتجعلني أصيح كثيرا، أزعج وأرعب الكثير من الناس.
والآن ها قد أصبحت أقوى منك أيها الصياد.
الصياد: وماذا ستفعلين بقوتك وجسمك الضخم أيتها البندقية؟!
البندقية: ماذا تظن أنني سأفعل بهذه القوة أيها الصياد، هل تريدني أن أستمر كأداة للقتل وبث الرعب في النفوس؟
الصياد: ولكن أنت موجودة من أجل ذلك.
البندقية: أنت صنعتني أيها الإنسان، وعجبا من فعلتك هذه أيها الإنسان، تصنع بيدك ما يضرك!
الصياد: ليس كما تظنين ايتها البندقية، فأنت شيء مقدس للكثير من البشر، حتى ثمنك باهضا ويوجد أنواع وتسميات عديدة لأشكالك المختلفة.
البندقية: الآن عرفت أنك أيها الإنسان...تحب الخير لنفسك وتمنعه عن غيرك.
الصياد: -يتلعثم في كلامه - لا، ولكن...ربما أيتها البندقية.
البندقية: ماذا تريد أن تقول،
الصياد: لا شيء، لا شيء...أردت ان اشرح لك وفقط.
البندقية: بل أنا من سأشرح لك وأبين لك الصواب من الخطأ أيها الإنسان.
الصياد: حسنا، أنا في الإستماع لك يا أيتها البندقية.
تقترب البندقية من وجه الصياد وتصرخ بصوت عال؛ يجب عليك أيها الإنسان أن
تكون أنت أداة للس...
يستيقظ الصياد فزعا ومرعوبا من هذا الحلم العجيب ويكمل كلام البندقية..
لام،
. نعم؛ السلام، السلام.
ويغادر الغابة وهو متأثرا بهذا الحلم الذي قصه لكل إنسان التقاه طيلة حياته.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التعامل بالأرقام ليس لها نهاية نشر للخرافات وتصدي لتطور العق ...
- هل تعلم بأن للأرقام نهاية؟


المزيد.....




- ماتيو سالفيني: المغرب هو البلد الأكثر استقرارا في جنوب المتو ...
- رئيس الحكومة يدعو إلى المزيد من الالتزام بالاجراءات الاحتراز ...
- المصادقة على إحداث تعويض عن التنقل عبر البحر لفائدة المغاربة ...
- مجلس النواب يصادق على ستة مشاريع قوانين ذات طابع اجتماعي واق ...
- فن متكامل.. جماليات الفيلم القصير التي لا نعرفها
- المشاء- الأجناس الأدبية
- محاولة يائسة للإمساك بالرواية الأصيلة
- مجلس النواب يقبل بعريضة -المناصفة دابا-
- مجددا حزب الكتاب يدعو إلى انتخابات نزيهة وإلى تنقية الأجواء ...
- المالكي رئيسا لمجموعة عمل متوسطية لدراسة وتتبع مرحلة مابعد ك ...


المزيد.....

- قصة الخلق . رواية فلسفية. / محمود شاهين
- فن الرواية والسينما والخيال: مقابلة مع سلمان رشدي / حكمت الحاج
- أحمر كاردينالي / بشرى رسوان
- بندقية وكمنجة / علي طه النوباني
- أدونيس - و - أنا - بين - تناص - المنصف الوهايبي و - انتحال - ... / عادل عبدالله
- التوازي في الدلالات السردية - دراسة ذرائعية باستراتيجية الاس ... / عبير خالد يحيي
- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبابو - الصياد والبندقية