أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد موسى عويسات - ثلاثون شمعة وثلاثون زهرة لندوة اليوم السابع..














المزيد.....

ثلاثون شمعة وثلاثون زهرة لندوة اليوم السابع..


محمد موسى عويسات

الحوار المتمدن-العدد: 6503 - 2020 / 3 / 1 - 09:03
المحور: الادب والفن
    


قال الأستاذ: اكتبوا في الذّكرى شمعة ودمعة... فهمت المحذوف... ثلاثين شمعة بثلاثين دمعة.... الشّمعة تقليد... طقوس تخصّ المكان... حيث ولدت الفكرة... ونمتْ وسمتْ وأينعت... وبلغت من عمرها ثلاثين... أَعُدّها في أسارير وجهه... على كاهل بدأ الظّهر ينوء به ولكنّه يحمله... احدودب بمقدار الثّلاثين... وبقيت أبحث عن الدّمعة، ما الذي استدعاها؟ أمَرّ السّنين بأرصفة تتشبّث بالفجر ونسائم الأصيل؟... أخيال كاتب... في لحظة الفرح بالثّلاثين... في لحظة حزن بأنين السّنين الذي يثقل الأسوار والقباب... والأزقة... والعقبات... والأربطة... والأبواب المنتشرة... المرصودة بأعين مصطنعة... لا تعرف الدّموع... تضيق على أهلها... لا يقال لهم اعبروا من أيّها شئتم؟
ربّما استدعتها الشّموع... وللشّموع دموع تختلف وتأتلف... تبكي الشّموع لتضيء سطرا لكاتب أو شاعر... ولكنّ دموعها سرعان ما تجفّ... ليبقى الضّوء يسكن المكان... يتلألأ في يوم دجن... في لحظة دخن... في ليلة بلا قمر... إذن هي شمعة ودمعة... ثلاثون وثلاثون... لا تغرق في التّأويل... لا تفسد المقصود... إنّها لحظة فخر... أن يضاف إلى القباب قبّة... إلى الأربطة رباطا... إلى السّور مدماكا... إلى صوت القلم يجول على صفحة المدينة صوتا آخر... قلت اجعلوا مع الشّمعة والدّمعة زهرة... فالفصل ربيع... وكلّ مزروع على موعد مع تفتّق الأزاهير... إنّه تنادٍ للاحتفاء... كانت خطوة بإيقاد شمعة... كانت قبسا وجذوة... لعنوا بها الظّلام... طاردوا الظّلام ثلاثين... توضأت بهم المدينة... لتصلّي في محاريب الثّقافة التي كادت أن تُهجر أو تهاجر... الأبواب مشرعة والأمل يعبر دونما تفتيش... الكلمة تعلو الأبواب... ترتسم كيفما تشاء... تتشكّل كالقمر... الربيع قادم... الكلمة لا تنمحي... الطريق إلى الصّدر المكنون بالدّفء شريان لا يفتر نبضه... كنت يوما هناك أتجاوز الجدار الذي يحاول أن يخنق المدينة لولا ذاك السّور المتين الذي يحرس كلّ الأرجاء خارجه... مرّة آتيه من الشّرق فما أن أبلغ قمّة الطّور حتى أكون في تجلّيا واستجلاء... وكأنّ مناديا ينادي: أن اخلع نعليك فأنت في طور سنين... ومرّة من جنوبها فما أن أعتلي القمّة الشماء، حيث يطيب التّكبير للفتح الأعظم... حتى أدلّ المكان بسحابة تظلّ الأسوار... بها أعرف أنّ ذاك النّادي في منتهى شارع الفتح الصّلاحيّ... وإن كنت دخلت يوما من الشّمال شمال أمّ المدائن، شمالها الدّمشقيّ، فقد أسلمتني الطّريق إلى الباب... حيث زاوية الجرّاح... حيث يبدأ الشارع الصّلاحيّ... كلّ الطّرق تؤدّي إلى قلب المدينة... إلى حيث مربد القدس... حيث يتحلّق أهل الفنّ والأدب... يرسمون الوجه الجميل مرّة أخرى... لا يملّون من نفض الغبار الذي تحمله عواصف الرّمال الخانقة... حملت التّحية في إكبار لهؤلاء الذين أرى في وجوههم الإصرار على الوصول... ثلاثتهم قامات الأدب القُدسيّة... تجاوزتُ بها الحواجز... لم يعرف الجنود في الحاجز أنّي أحمل في داخليّ حبّا للمدينة... كلّ المدينة... وأنّي أزجي الاحترام والتّقدير والتّهنئة... لهؤلاء الثّلاثة... وللرّواد والمريدين... فسقطت كلّ ماكنات الفحص وإجراءات التّفتيش... وعبرت الكلمة... وعاش الوجه الأصيل.



#محمد_موسى_عويسات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظرة في ديوان على ضفاف الأيام
- وجهة نظر في رواية وجه آخر
- نظرة في كتاب رحلة القمر
- الخاصرة الرخوة رواية اجتماعية محورها المرأة
- قراءة في كتاب -مِن بين الصّخور مرحلة عشتها-.
- نظرة في رواية الحائط
- نظرة في ديوان (ما يشبه الرّثاء)....
- نظرة في رواية -تايه- لصافي صافي
- رواية كرنفال المدينة وهموم القدس
- نظرة في رواية جداريات عنقاء
- أشواك البراري والسّيرة الواقعيّة لكاتب
- عذارى في وجه العاصفة


المزيد.....




- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية
- افتتاح متحف تفاعلي للرسوم المتحركة في استوديو -سويوزمولتفيلم ...
- اكتشاف أكثر من 140 ألف قطعة أثرية في موسكو خلال 15 عاما
- نيكيتا ميخالكوف ينتقد عرض فيلم -المترجم- لغاي ريتشي في روسيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد موسى عويسات - ثلاثون شمعة وثلاثون زهرة لندوة اليوم السابع..