أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - أهملنا مجتمعنا














المزيد.....

أهملنا مجتمعنا


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 6497 - 2020 / 2 / 23 - 16:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كل المجتمعات المتقدمة والمتطورة في العالم لا تذهب باتجاه معالجة مشكلاتها بشكل ترقيعي وقتي وان كانت بعض هذه المعالجات تحل مشكلة وقتية هنا او هناك، بل تذهب هذه المجتمعات الى جذور المشكلة لتعالجها وإن أخذت وقتا وجهدا على المستوى القريب، لذلك تراها تسير في مجتمعاتها نحو التقدم المستمر على الصعد كافة سواء الاجتماعية ومعالجة جذور مشكلاتها الاجتماعية ووضعها في إطار " قانوني " او غيره بما يكفل التزام الجميع بهذا الإطار، او الاقتصادية او السياسية او حتى الثقافية، نتيجة تطور المفاهيم والثقافات وتبدلها تبعا لتطور وسائل الحياة المتسارعة وتداخلها مع بعضها، لكنهم وضعوا نظاما عاما لمعالجة ما يطرأ على مجتمعاتهم بشكل مستمر، لذا نرى الاستقرار الداخلي بحده الادنى على الاقل الذي يكفل عيش المواطن بكرامة وإن كان دخله الشهري بسيطا او حالته الاقتصادية ضعيفة.
وهنا يعرف عالم الاجتماع الشهير (إميل دوركايم) التنشئة الاجتماعية بأنها " عملية استبدال الجانب البيولوجي بأبعادٍ اجتماعية وثقافية، تصبح هي الموجهات الأساسية لسلوك الفرد داخل مجتمعه" وهنا ذهب (دوركايم) لمعالجة جذور ما يطرأ على المجتمع من مشكلات وازمات بشكل ممنهج.
في مجتمعنا -مع الاسف- أهملنا هذا الجانب بشكل كبير، وبتنا نتعامل مع اولادنا وشبابنا وأسرنا بشكل عام بردود الافعال لا المبادرة الممنهجة وفق نظام يكفل تنشئة هذا الجيل بطريقة يمكنها ان تساهم في ايجاد الحلول بشكل مستمر من دون انسدادات مجتمعية من شأنها ان تنعكس على الواقع الاقتصادي والسياسي والثقافي والتربوي، وتؤدي بالنتيجة إلى عدم الاستقرار المجتمعي الداخلي بشكل مستمر ؛ الامر الذي يولد باستمرار وجود المشكلات والصراعات وعدم الاستقرار بدءا من الاسرة وصولا للمجتمع.
نعم لدينا نخب علمية وثقافية وفكرية، لكن لم تصل لمرحلة انضاج نظام اجتماعي يكفل التنشئة الاجتماعية الصحيحة تارةً بسبب ابتعادها عن الواقع نتيجة ترفعها واخرى بسبب إبعادها قسرا من قبل اصحاب القرار التربوي والسياسي والعلمي وغيره.
ما لم تنهض النخبة ( معلمين ومدرسين واساتذة جامعات والمثقفين بمختلف توصيفاتهم الثقافية ) بأدوارها مجتمعيا، مما ينعكس ايجابا على الطفل في المدرسة، والمراهق في الثانوية، والشاب في الجامعة، ومنهم الى اقرانهم الذين لم تتوفر لهم فرصة التعليم؛ لن نستطيع معالجة هذه الانسدادات المجتمعية، اذ نلاحظ اليوم في واقعنا أن أي خلاف بسيط بين أي مختلفين يتحول إلى تخوين وعداء مستحكم، الأمر الذي يؤدي بمجمله الى صراعات، ومن ثم عدم الاستقرار السياسي.



#علاء_هادي_الحطاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعادة تأهيل المجتمع
- سياسة مكافحة المخدرات في العراق
- ماهي الجرائم التي يتعرض لها المال العام؟
- طروحات القوى المعاصرة من القوى الخشنة والناعمة والذكية
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ...
- اطروحة الدبلوماسية الموازية -البارادبلوماسي- Paradiplomacy
- لماذا يكذب القادة والزعماء ؟
- كان يوم في بلادي
- مفخخات خارج نطاق الخدمة!!! ...


المزيد.....




- شاهد الرعب على متن طائرة ركاب بعد تعطل محركها عقب الإقلاع
- بوابة ذهبية واسمه يشع في الأفق.. هكذا يتخيل ترامب مكتبته الر ...
- ترامب لقادة أوروبا: -اذهبوا للسيطرة على مضيق هرمز واحصلوا عل ...
- حرب في الشرق الأوسط: الاتحاد الأوروبي يستعد لاضطراب طويل الأ ...
- الفصام.. هل نحن أمام ثورة في العلاج؟
- جدل في فرنسا بعد تصريحات وصفت بـ -العنصرية- بعد انتخاب بالي ...
- الحرب في الشرق الأوسط: -تخبط- إدارة ترامب هل تسّرع بإنهاء ال ...
- الخطوط القطرية تسجل أعلى معدل رحلات منذ اندلاع الحرب
- سيارات تتحدى الزمن: أفضل 10 طرازات لا تنهار أسعارها
- ما خيارات واشنطن لإنزال واقتحام بري داخل إيران؟


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - أهملنا مجتمعنا