أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد كنعان - حيرة الإله














المزيد.....

حيرة الإله


محمد كنعان

الحوار المتمدن-العدد: 6494 - 2020 / 2 / 19 - 00:02
المحور: الادب والفن
    


أنت أيها العرش المتسخ
أيها المسخ الأعوج
المرمي في باطني
يلامس بأصابعه الألم المعتم القاتم
الجرح الملوث
يوقظ الحس الرهيب
حاسة العدم السابعة
والفوضى الثامنة
أيها البكاء القبيح
المنزوي أنا به في قضمة في قلبي

أتذكر يا أنا عندما حدثتك عن الحب
أتذكر زينتي المخملية على خصره
والأقلام الملونة في يدي وأنا أُعرّفهُ وأهلهل له بالقداسة
كنت في مهب الكذب
كنت على راحته
أتغلغل في ريحه
وأعرج إلى نزوتي
أقبّلُ شفاهها

أيّانا المقصيُّ من الآخر
هل أنا الكذاب
أم أنا الكذاب الزاهي
أم كلانا مقصيٌّ من ثالثٍ وُلِدَ توّاً
أي سوادٍ هذا أنا في قلبه
وأي صفةٍ مجسدةٍ في شاهدة هذا القبر الأجوف
ماذا بي
ما هذا الخيال العائم على جثتي
يستريح على جسدي
ويأكل جوعهُ مني
اي نهم هذا الذي به
يتجاسر إلى هذا الحد

أين مقايضتي
وثغرة الوحي بيننا
والسؤال المنفي إلى مهملتي
و ذمّ الحادق إلى حديقتي
والأثم الرابض في حلقي
أين سابقي
ومحفظتي
محفظة الأوثان المهمّشة

عقلي يستيقظ في قلبي
ورونقي يبهتُ
والنور قبل قليل غادر
لكن لم يأت الليل بعده
ولم أغادر إلى الآن ذاكرتي العنيفة

أما هذا الخيال
لم يبرح من على جثتي
وظل يتجاهلني
من نسي أن يضع على قبري
شاهدة اسمي
من حفرني
ومن واراني إلى نفسي
من أيقظ كل هذا الحزن فيني
من دفع جزية الأسى مجددا
من كان هنا قبل قليل
ورحل ..

الأختلال بي
هو راصعي
ومكلّلي
وهو الألم في رأسي
والدم من حنجرتي
والكلمة من فمي
الكلمة المتلعثمة الخرقاء
والصوت المتمرد
والجرأة على الكلام
ثرثارٌ يا أنا
ماذا دهاك
من عبث في وجهك إلى هذا الحد
من أحلّ رباطك
ومن علّمك

وأنت أيها الله ابتعد من بيننا
ابتعد من بيني
طر في سماك
وحلّق إلى عُلاك
وحملق إلى غمامك العقيم
واكتب كتابا جديدا
اكتب صحيفة باسمي
ثم فالتسجد إلى هذا القبح الذي خلقته في
ليلُك الذي سجى منّي
وصبحك الذي تنفس مني
لكن هل أنت ايضا مني ؟
أم أنا يدك التي خلقت إبليس

إبليس
هذا الملاك الحزين
هذا الفأر الذي راح ضحية التجربة
هذا القمر المشتعل
أيها المسكين
تعال إلى مسكني
سأخبأك من هذا الرجس العظيم
من هذا الإله المريض

هذه نتيجة القيئ الذي أعاني منه الآن
وهذا أنا
وجهٌ من الحزن
يضاهي وحدتك ..



#محمد_كنعان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مدارس الباليه الكلاسيكي الأمريكي الكبرى.. صروح فنية شُيدت بأ ...
- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد كنعان - حيرة الإله