أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عطا الله شاهين - ستائر الصّمتِ














المزيد.....

ستائر الصّمتِ


عطا الله شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 6491 - 2020 / 2 / 13 - 13:39
المحور: الادب والفن
    


يحتسي فنحانَ قهوته السّادة على درجِ العمارة المملة كعادتِه منذ دهرٍ
يحيي جارته الممشوقة بقدّها والهابطة على الدرج بسرعة البرق
تقول له: نصك الذي كتبته البارحة كان صاخبا، ولكن لماذا أراك مكتئبا؟
يشكرها على مديحها، وينفث دخان سيجارته في شباك الدرج المغبّر منذ زمنٍ..
يقول لها: اكتئابي بت أراه مرسوما على ستائر الصمت..
تلوّح له بيدها قبل خروجها من باب العمارة الصاخبة بملل اكتئابي
يحاول ذبح الاكتئاب بخطّ قلمه على ورقة بيضاء
يفرّغ على الورقة أفكاره
يكتب نصا عن امرأة مرت للتو ولم تدر بأنه في بحر اكتئابٍ
يصل في النهاية عند حافة الصمت لابسا معطف الإكتئاب رغم صخب النص
تراه جارته العائدة من عمله تسأله أكتبتَ نصا مكتئبا مثلكَ؟
يرد عليها كتبت نصا عن اكتئابي المجنون فهناك أراني ملفوفا بستائر الصمت
تهز الجارة رأسها المثقل بحسابات شركتها المتعثرة ..
تقول له كيف ترى ذاتك وأنتَ تقف مكتئبا، وكأنك لا تراني؟
يقول لها: ستعرفين الحكاية في نصّي القادم...
تبتسم له وتقول له: كفى اكتئابا أيها الجارّ الشقي..
يتمتم في ذاته كيف لي أن أخرج من ستائر الصمتِ لأبوح لها كل شيء..



#عطا_الله_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يشعرُ بإكتئابٍ ملوّنٍ عند حافّةِ الصّمتِ
- يا امرأة الحُبّ
- شفتان لامرأة خجولة
- عناقٌ بطعمِ الخوْفِ على جُرفٍ صخريّ
- امرأة يوتوبية


المزيد.....




- فوز فيلم -The Ties That Bind Us- للمخرجة كارين تاركيه بجائزة ...
- شطرنج تحت الخيمة
- مخالب القرش الأبيض
- سِفْرُ الشَّتَاتِ
- عراقجي: أحرزنا تقدّمًا جيدًا في المفاوضات والمرحلة الفنية تن ...
- حكاية مسجد.. -شمس منتصف الليل- أول مسجد في القطب الشمالي
- ليلةُ -سيمفونية الملكة- في رويال ألبرت هول
- تواصل الجدل.. هل تطيح حرب غزة بمديرة مهرجان برلين السينمائي؟ ...
- أزمة في مهرجان برلين السينمائي: اجتماع حكومي طارئ بعد احتجاج ...
- ابن بطوطة.. -عين التاريخ- التي رصدت نبض الأمة في ليالي رمضان ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عطا الله شاهين - ستائر الصّمتِ