أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ليلى الصواف - خمس وثلاثون مفكراً يؤثرون في العالم - 03














المزيد.....

خمس وثلاثون مفكراً يؤثرون في العالم - 03


ليلى الصواف

الحوار المتمدن-العدد: 6490 - 2020 / 2 / 12 - 01:51
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


برونو لاتور (فرنسا، 1947)
باتريس بولون
ترجمة ليلى الصوَّاف

يدعو الفيلسوف الفرنسي الحي والأكثر قراءة في العالم إلى إعادة صياغة حداثتنا.

" برلمان الأشياء حيث يُمثَّل البشر ونتاج صناعتهم والحياة البرية والتراب والمعادن تمثيلاً عادلاً للدفاع عن حقوقهم."
منذ خمسة عشر عاماً لم يكن برونو لاتور معروفاً في فرنسا. مع ذلك صنفته وكالة تومسون-رويترز المتخصصة بدراسة العلوم كأكثر كاتب في مجال العلوم الاجتماعية يتم الاستشهاد بكتاباته وهو ما زال على قيد الحياة. ولَّد هذا الاختلاف تحيزاً في تقبُّله. وإذ تبنى في كتاباته الأخيرة "فرضية غايا" الشهيرة لجيمس لوفلوك، يجري اليوم الدمج بينه وبين فكرة الأنثروبوسين، أي الفكرة القائلة أنه مع الانفجار الصناعي في الكوكب، أصبح من الصعب أكثر فأكثر تمييز الطبيعة عن إبداعاتنا، وهكذا دخلنا في عصر بيئي هجين، لا يمكن فيه الفصل بين الإنساني و"غير الإنساني". يرى لاتور، أنه من الآن فصاعداً، من غير الممكن محاولة استرداد طبيعة لم تعد موجودة، وإنما يجب بناء "منزل مشترك" يقوم بمفصلة الكيانات الموجودة على الأرض فيما بينها: الإنسانيون (نحن) مع غير الإنسانيين. من هنا جاءت فكرة "برلمان الأشياء" حيث يُمثَّل البشر ونتاج صناعتهم والحياة البرية والتراب والمعادن تمثيلاً عادلاً للدفاع عن حقوقهم." أعطى هذا التشبيه مضموناً واتجاهاً جديدين للفعل البيئي.
مع ذلك فإن أعمال برونو لاتور تتجاوز هذا الاقتراح المحيِّر. في البداية، تخصص هذا الفيلسوف المتحدر من عائلة من تجار النبيذ في مدينة بون بدراسة الكاتب بيجوي وكان من رواد دراسات العلوم مع مسحه الميداني الأول "الخاص بوصف الأعراق البشرية"، والذي كتبه بالإنكليزية في معهد ساُلك في سان دييغو (بكاليفورنيا) في مخبر العالمين غيمان وشيلي الحائزين على جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء. ثم قام بعد ذلك بإعادة رسم تاريخ اكتشاف (أو كما يقول هو "اختراع") باستور للميكروبات. كما استخدم التقنيات لتحليل مشروع مِترو أراميس (تم التخلي عنه). كما قام بتشريح اللغة الحقوقية انطلاقاً من اختبار تجريبي لقرارات مجلس الدولة. و كتب أيضاً عن المعتقدات والأديان، إلخ.
لزمن طويل بقي الرابط بين كتاباته مفقوداً، إلا أن برونو لاتور كشف عن جزء منه في كتابه لم نكن حداثيين أبداً (صدر عام 1991، وترجم إلى ثلاثين لغة)، ثم بطريقة ممنهجة في كتابه الكبير بحث حول طرائق الوجود الذي نُشِر عام 2012.
ما هدفه ؟
تقديم توضيح نقدي لما يسميه "دستورنا الحديث"، ذاك السرد الإيديولوجي الذي نقوم به لسيرنا نحو "الحداثة" والتطور، إلا أنه يتموضع في الجهة المقابلة لممارساتنا. فنحن نفصل نظرياً بين الأفعال والقيم، والفاعل الواعي (نحن) والأشياء الجامدة، و"العلم" والمجتمع؛ إلا أننا نضاعف عدد الهجناء إنساني/غير إنساني، ونخلط العلم بالسياسة والدين، باختصار، إننا نخلط كل شيء. يسعى لاتور إلى إعادة صياغة ما نحن عليه وما نقوم به فعلاً.
يرتبط هذا المشروع مع مشروعي عالم الأعراق البشرية فيليب ديكولا، والعالمة في مجال النظريات المعرفية إيزابيل ستنجرز، ويتبعه منظور إعادة صياغة، لا غنى عنها، لمفاهيمنا الأساسية، بالإضافة إلى عملية إعادة ترتيب عميقة للحدود الفاسدة التي رسمناها بين التخصصات. بوصفه عالم اجتماع مؤيد "لعلم أعراق بشرية متناظر"، يطبِّق برونو لاتور على مجتمعاتنا الطرائق التي نستخدمها لدراسة المجتمعات المسماة "بدائية"، ليصبح بذلك أحد علماء الماورائيات المحتملين لعالمنا القادم. مكانة تشرح سبب حصوله في العام 2013 على جائزة هولبِرج النرويجية الهامة، والتي تمنح لحائزي "جائزة نوبل للعلوم الإنسانية".



#ليلى_الصواف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفكرون يؤثرون في العالم - 02
- مفكرون يؤثرون في العالم - مترجم


المزيد.....




- بمحض الصدفة.. مصري يكتشف واحة خضراء على شكل قلب وسط جبال عُم ...
- استئنافٌ مثيرٌ للجدل قدّمه ترامب بشأن حكم متعلق باعتداء جنسي ...
- لماذا يزور ماركو روبيو -الحلفاء- في الخليج بعد جولة سويسرا؟ ...
- ماذا نعرف عن منشأة برزان القطرية التي شهدت انفجاراً قتل وأصا ...
- مخاوف إسرائيلية من -شرعية- إيرانية في لبنان.. ورسائل أميركية ...
- بعد اختتام المفاوضات .. طهران تؤكد على تولي إدارة مضيق هرمز ...
- اكتشاف تابوت روماني سليم في كرواتيا
- بزشكيان: تقدم المفاوضات مرهون بالالتزام الأمريكي
- ترامب يقاطع وزير الطاقة أثناء حديثه عن أينشتاين: -لا أحد يهت ...
- الأمن الروسي يحبط هجوما إرهابيا مزدوجا بتخطيط أوكراني


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ليلى الصواف - خمس وثلاثون مفكراً يؤثرون في العالم - 03