أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حيدر عزيز الخياط - قصة














المزيد.....

قصة


محمود حيدر عزيز الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 6481 - 2020 / 2 / 3 - 14:56
المحور: الادب والفن
    


" صورة "
صورة ٌ تدور ُ .. تبحث ُ عن إطار ٍ ..
زووم عليها .. التركيز ُ يزداد ُ ..
نرى طفلة ً صغيرة ً كنقطة ٍ في تلك الصورة ِ ..
جالسةً على الرصيف .. حاملة ً بضعة اكياس ٍ من الخبز ِ .. تقترب ُ من زجاج ِ السيارات وتؤشر لهم ، تارة ً تسأل ُ وتارة تومىء ُ الى فمها او الى رأسها او الى السماء .. اشارتها ضاعت مع ضحكةِ السائق ِ السمين مع صاحبه ِ الجالس معه .. نظر اليها ثم عدّل نظره للامام ..
ظلّت الطفلة ُ تنظر ُ اليه ..فهو رجل ٌ كبير ٌ .. والكبار ُ وقورون ..
تحركت السيارات .. ومازالت الطفلة ُ تنظر ُ .. ثم استمرت بالنظر ِ نحو السماء..
ودمعة ٌ صغيرة ٌ تلمع في عينيها .. والتفتت الى صورة ٍ على الرصيف ِ لشخص ٍ يلبس زيّاً انيقاً وتحته بضع ُ كلمات :
الحكومة تعمل من اجل الشعب ِ .. لرفاهية ِ الشعب ..
لكن الطفلة لاتعرف ُ القراءة ..لاتفقه ُ هذه الكتابات الفضفاضة ..
عادت الى السيارات عارضة ً بضاعتها البسيطة .. لكن في هذه المرة بصوت خفيض : خبز ٌ للبيع ..خبز ٌ للبيع
بدوران الصورة .. تظهر ُ صورة الساحة ِ .. صورة الناس .. الشباب .. الشابات ......
ينادون :
بلادي جميلة ٌ رغم الفساد
بلادي عزيزة ٌ رغم الفسّاد
سنبني ونبني .. سنعمّر ونعمّر .. سنكتب ُ أننا جيل ٌ ننتفض ُ لمستقبل ِ أطفالنا ..
قلبُنا .. أطفالنا .. أحفادنا .. عراقنا
تكبر ُ الصورة ُ لتُظهر نصب الحريّة . . وتكبر
ُ لتكون صورة بغداد ..
دجلة والفرات .. المآذنُ والقبابُ .. صورة العراق .. وتتركز ُ الصورة ُ في قلب ٍ وسطه ُ الوطن .. العراق
تعود ُ الصورة ُ الى الطفلة ِ وهي تنظر ُ نحو الساحة ِ وتمشي نحوه حاملة ً خبزها .. ضاحكة ..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- هيفاء وهبي تطلق تجربة تفاعلية عبر تيك توك
- في ذكرى رحيل تشايكوفسكي.. من بدايات متواضعة إلى قمة الموسيقى ...
- قراءات مفتوحة تراتيل مصرية في بيت الشعر بالجيزة
- -نوح- يجمع تيم حسن وهيا مرعشلي في رمضان 2027
- -أعمالنا جيران-.. لوحات الفن تجمع ما فرّقه الاحتلال بين غزة ...
- جدة.. يارا تبهج عشاق فضل شاكر وطفل معجزة يسرق الأضواء
- مهرجان البحرين السينمائي يكرم يسرا ويحتفي بالسينما العربية ف ...
- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود حيدر عزيز الخياط - قصة