أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - هشام عبد الرحمن - الصفقة والمواجهة المطلوبة














المزيد.....

الصفقة والمواجهة المطلوبة


هشام عبد الرحمن

الحوار المتمدن-العدد: 6475 - 2020 / 1 / 28 - 20:49
المحور: القضية الفلسطينية
    


تعتبر صفقة القرن حديث الموسم إقليمياً وعالمياً، إذ إنّ هذه الصفقة ليست نزاعاً إسرائيلياً- فلسطينياً وحسب، بل تغيير جدّي وجدري في خريطة وكيانات الشرق الأوسط الجديد , وتشير التسريبات حول "صفقة القرن" إلى تبني إدارة ترامب للرؤية الإسرائيلية التي تقوم على منع إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، من خلال إقامة كيان فلسطيني يكون مركزه قطاع غزة، وتلحق به المعازل الفلسطينية ذات الكثافة السكانية العالية في الضفة الغربية، دون تحديد الشكل النهائي لهذا الكيان. الإعلان عن "صفقة القرن" سيقابل بردود فعل غاضبة من العديد من الأطراف الفلسطينية ، ولن يقبل شعبنا الفلسطيني اليوم بما رفضه أمس و دفع من أجل رفضه ذاك ثمناً باهظاً آلاف الشهداء ، و عشرات الآلاف من المعتقلين و الجرحى ، و دمّرت حياته و بنيته التحتية وهو شامخ شموخ الجبال مؤمناً بحتمية النصر ومُدركياً أن وجود الاحتلال واستمراره هي مسألة وقت ليس الا , علينا الإيمانِ بحتميةِ تجاوزِ كلّ ما يحاولُ أعداؤنا الإيحاءَ بأنّهُ قدرُنا المحتوم، فنحنُ أهلُ هذهِ الأرضِ، نحنُ قدَرُ أعدائنا المحتوم .

في ظل الرفض الفلسطيني للخطة الأمريكية، والتي يرى شعبنا أنها ستدفن حل الدولتين للأبد، وتشرعن المستوطنات الاسرائيلية ، وتنطوي على التنازل عن القدس، كعاصمة للدولة الفلسطينية وغير ذلك، يطرح مراقبون السؤال ما هي الخيارات المتاحة أمام الفلسطينيين، بعيدأ عن الرفض النظري، في وقت قد يمضي فيه تطبيق الخطة على الأرض بمعزل عنهم , علينا ان نراهن على ارادة شعبنا وعلى المتغيرات الاقليمية والدولية مع الاخد بعين الاعتبار ان المأزق السياسي الإسرائيلي داخليا وخارجيا، يتطور بسرعة إلى درجات متصاعدة من الخطورة، ويعبر عن نفسه بانكشاف كبير لحقيقة إسرائيل، بأنها بعد كل هذه السنوات لم تزل دولة احتلال وقوة عدوان، وكأن المدعية العامة التي أعلنت قرارها ببدء التحقيق في جرائم حرب ترتكبها إسرائيل ضد شعبنا الفلسطيني جاء بوقته تماماً ، ليصب هذا كله في المجرى الكبير للعنفوان الثوري الجارف ضد جميع اشكال القهروالظلم والاضطهاد والعبودية ، ضد كيان اغتصب ارض وشرد شعب، ضد الاستعمار وأعوانه ، حتى تمثل هذه الاصالة الثورية والشفافية المستقبلية والرؤى الصادقة ، بالارادة الحديدية النضالية والايمان الراسخ العميق بقوة شعبنا وقدرته على مواصلة الدرب وطرق ابواب الحرية بكل واصالة وعنفوان، ان النصر الحتمي آت طال الزمن ام قصر، شاء اعداؤنا ام أبوا، فهذه ارادة التاريخ، ارادة الدم الفلسطيني النازف، ارادة الكبرياء في شعوبنا العربية ، ارادة الانتصار رغم كل سوداوية الصورة التي نراها هنا وهناك وبرغم المخاطر التي تتعرض لها مدينة القدس، ومحاولات الطرد والتهويد التي تمارسها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا الفلسطيني الصامد والمكافح فوق أرضه فماهو المطلوب فلسطينياً ؟

المطلوب فلسطينياً وعربياً إدارة الصراع كما ينبغي واستغلال التطورات والتحولات الإقليمية والدولية لصالحنا , والإيمان التام بضعف وعجز أمريكا وإسرائيل عن فرض إرادتهما، سواء في فلسطين أوفي المنطقة بشكل عام في حال توفرت وتوحدت الارادة العربية والفلسطينية لمواجهة تصفية القضية الفلسطينية واسقاط صفقة القرن .عبر الايمان المطلق بحتمية النصر , وهذا الإيمان بكل تأكيد ينبع من ثقتنا المطلقة بالله تعالى أولا ، و من بعده بجدارة شعبنا الفلسطيني بالحياة و سعيه للإنعتاق وقدرة الامة العربية على التحدي ، و ثالثا بوحدتنا الوطنية التي تشكل حالة جامعة ومانعة في كل المراحل واجهت خلالها اكثر من مؤامرة سابقة ، وأسقطت كل ما حيك و يحاك لفلسطين من الأعداء أو وكلائهم , مع ضرورة التمسك بالثوابت وحق العودة بصلابة ودون أي هامش للمرونة , وكل ماسبق يتطلب اتخاد عدة خطوات عاجلة اهمها اعلان دولة فلسطين على كل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 م وعاصمتها القدس الشريف وفقاً للقرار رقم 67/19 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، ، والدعوة لسلسلة اجتماعات عربية ودولية , ليتحمل الجميع كامل مسؤولياته التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني واراضيه المحتلة بالقوة. كما يتطلب ذلك العمل المستمرلإستنهاض ولملمة الحالة النضالية المقاومة على الأرض الفلسطينية , مما يشكل قلقاً دائماً لهذا الاحتلال في إطار صراعنا الدائم والطويل معه . ان علينا إعادة الإعتبار لوحدة الشعب الفلسطيني في كل مكان في الوطن والشتات، وكذلك استعادة بنية النظام السياسي الفلسطيني عبر وحدة مؤسساته والشروع في الانتخابات العامة كبوابة للمصالحة الوطنية الشاملة، واحتكام ديمقراطي لتداول السلطة ، مع اهمية أن نعطي للإعلام الفلسطيني دوراً وطنيا وحدوياً يبتعد عن كل ما يفسد وحدتنا أو يزيد من شرخ الإنقسام الآثم , وخاصة ونحن نواجه صفقة العار التي تستهدف جوهر القضية وتسعى لطمس معالم الهوية الوطنية للأرض والإنسان في فلسطين , ولكننا على ثقة بان حتمية التاريخ تؤكد اقتراب لحظة الانتصار , نعم ان الاوان لنقف صفا واحداً خلف القيادة الفلسطينية , ولتكن قيادتنا على مستوى التحدي المطلوب . وليعلم شعبنا انه مهما طال ليل الظلم فإن فجر الحق آت لا محالة وما هو منا ببعيد. " إن موعدكم الصبح أليس الصبح بقريب"






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يشتمون ياسرعرفات ؟
- أحبكِ كثيرًا
- الحرب الإلكترونيّة والنهوض الثوري في فلسطين _ثورة الكيبورد _
- كم تشبهين قهوتي
- الي مسافرة
- دولة المؤسسات بين النظرية والتطبيق
- ثوري ثوري يا جماهير الأرض المحتلّة
- رعشة الرُّوحِ
- سأغني للفرح
- السلطة الفلسطينية ومعركة الجنائية الدولية
- محاولة حب
- و كيف أقول أحبك ؟
- أزمات فتح وتياراتها المختلفة
- إنهض
- الاعلام السياسي وصناعة الرأي العام في فلسطين
- خارطة أنوثتكِ
- - امرأة بكل النساء -
- تعالي حبيبتي
- الانتخابات الفلسطينية بين الممكن والمتوقع
- لا تتركي التراتيلا


المزيد.....




- بعضها في دولة الإمارات.. هذه التصاميم المعمارية تتنافس على ج ...
- مراسلنا: القبض على قاتل نجل الناشطة البارزة فاطمة البهادلي ج ...
- الاتحاد الأوروبي يدعو للعودة إلى استقرار المؤسسات في تونس وا ...
- حسم بقيمة ملياري دولار يعرضه بيزوس على -ناسا- لبناء مركبة ه ...
- انفجار يدمر متجر قصاب إسلامي في هولندا
- الاتحاد الأوروبي يدعو للعودة إلى استقرار المؤسسات في تونس وا ...
- حسم بقيمة ملياري دولار يعرضه بيزوس على -ناسا- لبناء مركبة ه ...
- انفجار يدمر متجر قصاب إسلامي في هولندا
- ألمانيا... قتيل وجرحى في انفجار في مصنع للكيماويات
- الهدوء يخيم على تونس.. واشنطن وبروكسل تدعوان للحفاظ على الدي ...


المزيد.....

- في المسألة التنظيمية / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- مشروع التحرير الوطني الفلسطيني: قراءة من أجل التاريخ والمستق ... / مسعد عربيد
- الأركيولوجيا بين العلم والإيديولوجيا: العثور على أورشليم مثا ... / محمود الصباغ
- أزمة المشروع الوطني الفلسطيني « مراجعة نقدية» / نايف حواتمة
- الكتاب: «في المسألة الوطنية» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- عن تكتيك المقاومة وخسائر العدو / عصام شعبان حسن
- الإنتخابات الفلسطينية.. إلى أين؟ / فهد سليمان
- قرية إجزم الفلسطينية إبان حرب العام 1948: صياغة تاريخ أنثروب ... / محمود الصباغ
- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - هشام عبد الرحمن - الصفقة والمواجهة المطلوبة