أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن كله خيري - الضجر














المزيد.....

الضجر


حسن كله خيري

الحوار المتمدن-العدد: 6468 - 2020 / 1 / 18 - 08:20
المحور: الادب والفن
    


بعد فراقنا بيوم واحد، بدأت بفتح عشرات من الحسابات الوهمية على الأفتراض لأتابعك لأعرف أخبارك، لأراقب تحركاتك، لأرسل لك الرسائل كم أنا بحاجة لك كم أنا متعب، كم أتعرض للقسوة بسببك، لأجعلك تتذكر أشياء الجميلة التي كانت تجمعنا مهما كان نوعها، لأذكرك بوعودك وأقسامك بأنك لن تذهب أبداً مهما حدث، والتي أثقلت كاهلي المنكسر وجعلتني أستغرب من الهول وفاجعة ما حدث.

تواصلت مع الكثيرين من أصدقائنا، وكذلك مع أصدقائك ليخبروك أنني لا أريد لأحد أن يشمت بي وبك، ليخبروك بأني على استعداد أن أضحي لأجلك بكل ما تبقى مني، بعد كل الذي خسرته والذي كنت أملكه في حياتي الأقربون، راحة البال وكل الأمان الذي كنت أنعم فيه قبل أن أراكِ، والشيئ الثاني هو أنني أريد شيئاً واحد ليس النصر أو أنني أريد وأفعل كل ما يحلو لي لا، فقط كنت أريد أن أرى الله أمامي لأشكي له ما رأيته من المشاكل والوحوش من حولي، ولأثبت لك وللأخرين أن هذا الكائن الماثل أمامك هو نفسه الذي كان قبلك وبقي وسيبقى، ولا يغيره الزمان ولا المكان.

كنت أفعل وأتنازل لأخبرك أنني وصلت إلى درجة لم أجرؤا على حذف أي شيئ يتعلق بك من ذاكرتي التي لا تملك ثقباً واحداً، كنت أنام ثملاً إلى الصباح لأرى طيفك الحقيقي بهيئة ملاك يجلس على صدري، كانت كل زياراتك في أحلامي تخبرني بأن هذه الظروف القاسية حتماً سوف تمر كما مرت كل تلك المسافات الكبيرة والبعيدة، وكما كنت أحارب كل الذين حاولوا أن يأذوننا ببعضنا قبل سنين.

أنا كنت أريد أن أخبرك أنهم مازالوا يعملون ضدنا منهم من يخبرك عني لتشويه ما تبقى من حسن صورتي بكلامٍ لم أقله، وأفعال لم تصدر مني لكن لأن الواقع الذي أعيشه في وسطي العملي أرادوا أن ينهوا كل شيئ فقط لأن الشخص الذي لا يرخض لهم يريدون إيذائه بكل الطرق، هذه هي نقطة الضعف التي أرادوها مني، أن يأذوني بك، كنت أريدك أن تتمهل لأخبرك أن كثير من الأشخاص فقط مهمتهم الوحيدة هو إيذاء الناس.

أنا كنت أريد أن أخبرك بأنني لن أنسى، وسأعمل جاهداً أن أحميك بدون أي مقابل برغم من أنني في أضعف حالاتي وبؤسي، وكل العيون التي علي، لكن ما زلت على وعدي مهما حصل ولا أخلف بذاك الوعد، كل ما أقوله لك الأيام القادمة كفيلة لتخبرك صدقي.

أنا كنت أريد أن أخبرك بأنني هنا وأنا في شتائي السادس والعشرون، و هذا هو أقسى شتاء مر علي لكني سأبقى، وسأجمع لكِ كل الأشياء التي كنتي تحلمين بأن تحصلين عليها، مرسمك الخاص، كاميرتك، ملابسك، كتبك، زينتك، طريقة ترتيب كوخك، تحفك، تاجك وخاتمك الذي مر على وجوده هنا بدونك شهوراً وأياماً.

كنت أريد أن أخبرك بأن هذا الكائن المتعب ليست به أي روح، فكلما أراد أن ينسى تتجدد فيه الذكرى، أريد أن أخبرك بأن الأغبياء الذين يحاولون الوصول إلي هم أجبن من أن يفعلوا ما يريدونه مني، أريد أن أخبرك أنني أخاف الخلف، أن يكون خلفي هشاً بعد أن بنيت جداراً لي ولك أخشى ما أخشاه أن ينهد وأن تضعفي.



#حسن_كله_خيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كناطق باللغة الكُردية والعربية


المزيد.....




- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟
- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن كله خيري - الضجر