أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - النهج الديمقراطي العمالي - عندما توظف حركات الإسلام السياسي لإجهاض الثورة














المزيد.....

عندما توظف حركات الإسلام السياسي لإجهاض الثورة


النهج الديمقراطي العمالي

الحوار المتمدن-العدد: 6464 - 2020 / 1 / 14 - 23:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الافتتاحية

منذ نهاية سنة 2018 انطلقت الموجة الثانية من السيرورة الثورية في منطقتنا، ولهذه الموجة خصائص تميزها عن الموجة الأولى؛ فإذا استطاعت الشعوب أن تنتفض من أجل التعبير عن غضبها ضد الاستبداد والحكرة وأن توجه حراكها تحت شعار “الشعب يريد” الذي نتج عنه إسقاط رؤوس الأنظمة الفاسدة؛ فإن تلك الموجة تعرضت لردة فعل قمعية قوية شاركت فيها فلول الأنظمة المستبدة المستهدفة، متحالفة مع الامبريالية والأنظمة الجهوية وقوى أنيطت بها مهمة اللجم والالتفاف والكبح. واستطاعت حركات الإسلام السياسي أن تتولى قيادة الانتفاضات وان تبرم صفقات التسوية مع أطراف من الأنظمة المستبدة – الجيش وأجهزة الدولة الرئيسية ومع الامبريالية وحلفائها الجهويين، كما أن طبيعة حركة الإسلام السياسي باعتبارها قوى قابلة لاقتسام السلطة مع الأنظمة المستبدة ولا تشكل أية قطيعة جذرية معها هي التي سهلت عقد هذه الصفقات. إن تلك الموجة الأولى من السيرورة الثورية بمنطقتنا شكلت فرصة للإسلام السياسي لينصب نفسه أو يقدم مشروعه كمشروع لقيادة المنطقة ولكن في ذات الوقت ظهر على السطح طموح الهيمنة والقيادة الذي تحولت بموجبه التناقضات الداخلية وسط هذه الحركة من تناقضات ثانوية إلى تناقض رئيسي بين حركة الإخوان المسلمين وحركة الوهابية، حيث يسعى كلا الطرفين إلى الهيمنة وقيادة المنطقة في إطار الوكالة عن المشروع الأمريكي الصهيوني.

كان المطلوب لإنجاح هذه السيادة والهيمنة أن ينجح كل طرف في لجم الثورة وكبح الانتفاضة ومنع تجذرها حتى لا تطالب الشعوب بالتحرر من الامبريالية والوجود الصهيوني وطبعا الإطاحة الكاملة بالأنظمة الرجعية. تطلب تحقيق هذا الهدف إغراق المنطقة في حمام من الدم لإخافة الشعوب وجعلها تتراجع وتسلم إرادتها لهذه القوى العميلة الجديدة.

لكن الشعوب الثائرة كان لها رأي آخر وإرادة وعزيمة استكمال مهام ثورتها مهما كان الثمن. لقد حصل تراجع نسبي يمكن اعتباره تراجعا تكتيكيا لم يستغرق وقتا طويلا، لتنفجر الموجة الثانية من السيرورة بخصائص جديدة يمكن إجمالها في:

+ تطور كبير في وعي الشعوب المنتفضة حيث لم يعد الأمر ينحصر في التعبير عن إرادة الشعب في إسقاط الأنظمة، لكن تجاوز ذلك إلى ما الذي تريده وكيف سيتم إسقاط هذه الأنظمة. وتعتبر الثورة السودانية أول تجربة تشق هذا الطريق الجديد ولو بصعوبات كبيرة للغاية.
+ توسع الرقعة المنتفضة لتشمل بلدانا جديدة وبذلك تظهر الموجة الجديدة أنها عميقة وواسعة جدا مما يهدد المشاريع الامبريالية- الصهيونية بهذه الرقعة من العالم.

هذه هي الأسباب التي تفسر ردة الفعل الحالية. من جديد تتولى الحركة الإسلامية بشقيها : حركة الإخوان المسلمين ومشتقاتها والوهابية ومشتقاتها، مهمة المواجهة والقمع. ضمن الخطة الحالية يتم تحويل ليبيا إلى ساحة الحشد العسكري للإخوان المسلمين بقيادة تركيا وتمويل قطر وتسويغ محلي ليبي عبر السراج وترحيب تونسي؛ ومن جهة أخرى حضور سعودي إماراتي بتسويغ ليبي حفتر وترحيب مصري. الأمر الذي سيحول الساحة الليبية إلى منصة انطلاق من اجل الانتشار غربا لتهديد انتفاضة الشعب الجزائري ونضالات الشعب المغربي، وجنوبا عبر التمدد الإرهابي في الصحراء الكبرى ومنها توطين الفزاعة الجديدة ضد الشعوب المناضلة.

أما في منطقة الشرق الأوسط فالسعودية بتحالف مع الولايات المتحدة ستتولى أمر انتفاضات مندلعة للشعبين اللبناني والعراقي وهي انتفاضات ضد الطائفية والاستبداد والتبعية تقودها قوى علمانية وتقدمية.

الموجة الثانية للسيرورة الثورية بمنطقتنا تضع وجها لوجه الشعوب المنتفضة وقواها التقدمية وبشكل صريح مع قوى الإسلام السياسي التابعة والمتحالفة مع الامبريالية ومشروعها بالمنطقة. السيرورة الثورية وصلت من النضج الذي يلزم جميع من يريد أن ينخرط إلى جانب الشعوب أن يختار الجبهة التي سيقف فيها. الموجة الحالية تكشف حقيقة كل المشاريع السياسية والمجتمعية وكونها مشاريع متناحرة حد العداء. وهذا ما تكشفه محاولات إجهاض الثورة السودانية وعزل الشعب عن القوى الثورية الحقيقية ومنع استكمال مهمة تفكيك النظام الديكتاتوري وتصفيته.



#النهج_الديمقراطي_العمالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- راهنية العمل النقابي الديمقراطي من أجل التغيير
- بيان اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي 5 يناير 2020
- الاعتقالات والمضايقات تكشف زيف شعارات النظام المخزني
- النموذج التنموي “المرتقب” نسخة طبق الأصل من صنوه “الفاشل”
- الأمازيغية رافعة أساسية للنضال الديمقراطي ضد الفساد والاستبد ...
- بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي: فاتح دجنبر 2019
- الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي تسجل استمرار تفاقم أزمة الن ...
- بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي الرباط في: 03 نونبر 20 ...
- البطالة وهشاشة الشغل نتائج لعطب هيكلي
- الاستعدادات المخزنية للانتخابات التشريعية على قدم وساق
- لماذا حوار بين الماركسيين المغاربة؟
- ارفعوا أيديكم عن النهج الديمقراطي لن نتراجع، لن نساوم
- وحدة النضال لمواجهة الهجوم الشرس على الحقوق والمكتسبات الشعب ...
- لا تنمية حقيقة في ظل المخزن وفي ظل التبعية للدوائر الامبريال ...
- النهج الديمقراطي ينادي كافة القوى الغيورة على مصالح الطبقة ا ...
- افتتاحية: من أجل بناء أوسع جبهة ممكنة
- لماذا الإعلان عن حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحات والكادحين ...
- اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي تثمن مبادرة تأسيس جبهة اجتما ...
- البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الوطني الثاني للقطاع النسائ ...
- القضية الأمازيغية غير قابلة للتحنيط أو الاختزال


المزيد.....




- إيهود باراك: نتنياهو أهدر فرصاً تاريخية في لبنان وسوريا وبقا ...
- -سيكون لي الشرف-.. ترامب يقول إنه منفتح على لقاء المرشد الأع ...
- ذكرى رحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الإمام الخميني ...
- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق، إيهود أولمرت: لم تكن -إسرائيل- ب ...
- قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك بدرالدين: علاقة الكثير ...
- السيد الحوثي: يفترض بالأمة أن تكون حساسة جدا ومنزعجة للغاية ...
- حرس الثورة الإسلامية : لن يتحقق أي هدوء في المنطقة ما لم ينس ...
- حرس الثورة الإسلامية: لن يسمح الشعب اللبناني للكيان الغاصب ب ...
- حرس الثورة الإسلامية: على العدو أن ينسحب على الفور إلى ما ور ...
- حرس الثورة الإسلامية: الشعب اللبناني فخر الأمة الإسلامية ورم ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - النهج الديمقراطي العمالي - عندما توظف حركات الإسلام السياسي لإجهاض الثورة