أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بولس اسحق - شارِك بِحُزنِكَ حُزنَ بَغداد














المزيد.....

شارِك بِحُزنِكَ حُزنَ بَغداد


بولس اسحق

الحوار المتمدن-العدد: 6455 - 2020 / 1 / 4 - 15:04
المحور: الادب والفن
    


وَحدي بِتُ فِي هذهِ المَدِينَة
أحمِلُ شجُوني
وكُلَ أشعاري الحَزينة
أحمِلُ هَماً
لا بَلْ آلافَ الآهات
وقَلبٌ ضاقَ بِأنينَه
أحمِلُ جَبَلاً مِنَ العَذاب
ومَدينَةٌ لَفها الضَباب
لَمْ أَعُد أراها
وغَدَتْ أمامَ ناظرِيَّ سَراب
*****
أضَعتُ فيها حُلُمي
بَينَ أشلاءَ جاري
ودَمَ الأصحاب
أضَعتُ صَوتي
بَينَ عَويلَ النِساءِ
وصَيحاتُ الأطفال
في مَدينَةٍ ضاعَ فيها كُلَ رَجاء
قَتَلوا فِيها الجَمال
ولَبَسَتْ ثَوبَ الخَراب
فَأضحَت مَدينَةُ أشباح
*****
أيا بَغدادَ ألا تُبصِرينَ
غَيرَ الشَقاءْ
وغَيرَ انقِطاعِ الأملْ
وانعِدامَ الرَجاء
فهذا ظَلامٌ دامِسٌ فَـرَّ مِنهُ الضِياءْ
ونَجمَ سَماءٍ آثَرَ البَينَ فارتَحَلْ
وبَحرُ أقذارٍ عَميقٍ كَما الفَضاءْ
وأنفُ كَلبٍ مِنْ شَذى عطرِهِ ثَمَلْ
وأطفالٌ جَوعى تُحَيِّرُ النِساءْ
ولُقمَةٌ عَليها حَشدُ الجِياعِ أقتَتَلْ
ودَلوُ الطمُوحِ يُلقى إلى بئرِ الرَخاءْ
ويأسٌ مِنْ حَياةٍ شابها السَأمُ والمَلَلْ
فَلا الدلوُ يُسقي العِطاش الظـِّماءْ
ولا اليأسُ يُبدي تَوان ٍ أو كَلَل
حَياة ٌ مِلؤها الذلُّ يَتلو العَناءْ
ولَيسَ فيها أمرؤٌ سَعدهُ مُكتَمَلْ
*****
أهذا دَويُّ الرَعدِ هَزَّ السَماءْ
أم انفِجارٌ، وقتلى ومَنْ قـُـتِلْ؟
أقطَراتُ غَيثٍ يَمُنُّ بِها السَحابْ
وغَيمةٌ تَتركُ الشُجيراتَ في بَلَلْ
وتَرحيبُ أرض ٍ نالَ مِنها الجَفافْ
وتَهليلَ فَلاح ٍ شَكورٍ لِما سَيَنَزلْ
أمْ يَومَ حُزنٍ تَسيلُ فيهِ الدِماءْ
وصَرخاتُ أُمٍ عَنها ولِيدَها
أرتَحلْ
ومَنْ يُخبِر عَجوزاً بأنَ ابنَهُ
قُضيَ بِشظايا الانفِجار
ومَنْ يُطفِئ لَهيبَ القَلبِ فيهِ
إذا اشتَعلْ
ومَنْ ذا يُعَزي الشَقيقَ بِفقدِ الشَقيق
وكَيفَ سَتَقولَها
"قُتِلَ" إن سَألْ
نَواحٌ عَلا صُوتَهُ عِندَ المَساءْ
ودَمعٌ سَخينٌ جادَت بهِ المُقلْ
حَتى إذا جاءَ الصَباح
أنتَهى البُكاءْ
وراحَتْ مِنَ الأرضِ ذِكرى الذي رَحلْ
*****
بَغدادُ كُلَ لَيلَةٍ يَبيتُ فيها البُوم
ويَنعَقُ فيها الغُرابْ
وَحدي..
وَحدي في هذه المَدينَة
عُذراً أنا لَستُ فيها
بَلْ هي باتَتْ بَينَ أضلاعِي سَجينة
يا سَجدَةَ عِشقي النبيل
ولَوعَةً صاحَبَتني سِنين
تَملأُ قَلبي شَوقاً وحَنين
*****
مَدينَتي مَنْ يَخرُج مِنها لا يَعود
يَفُرُ مِنها وراءَ الحدود
ولا يَعود
آآآآآآآآه يا مَدينَتي
هَلْ اليكِ يَوماً سَنَعود؟؟
ويَتَمَزَقُ صَمتُكِ
ونَرى البَسمَةَ
عَلى شِفاهِ دِجلَةَ تَعُود
فَها هُمْ شِيبُكِ وشَبابُكِ
قَد رَفَعوا اللَوى والنَشِيد
بَل الشَعبُ جَميعَهُ هَبَ ومَشى
لِيُطَهّر أدرانَ المَنطَقةَ الخَضراء
ولِيَسحَل البُغاةَ واللصُوص
كَما سُحِلَ أبا صَباح السَعِيد






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عِراقُ... يا عِراق
- العَلمُ والحَياة ... بَينَ عُلَماءِ الإسلام وعُلَماءِ الكُفا ...
- الطِب النَبَوي - السِرالكَبِير الخَطِير.. بِأبوالِ وألبان ال ...
- كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ .. و ..... أندَ ...
- إِلهُ القُرآن سُبحانَه جَلَ جَلالَهُ - أينَ تَعَلَمَ العَرَب ...
- رِسالَة محمد صَلعَم لِعَظِيمِ الرُومِ هرقِل ... درُوس وعِبَر
- مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا بَلْ ...
- الرِسالَة الإلهية وفائِدَتُها ... بَينَ المِحنَةِ والمِنحَة
- الإسلام والإيمان .. وعِلاقَتَهُ الطَردِية مَعَ التَفجِير وال ...
- قَالُوا- الإسلامُ دِينٌ لِلعالَمِينَ كَافَة ... والبَقِيَة أ ...
- إرهاب عُقُولَ المُسلِمِين ... مَا الذِي أَبكَى النَبِيَ سَيد ...
- السِيرَة المُحَمَدِيَة المُقَدَسَة... عَرضٌ مُستَمِر ولَنا ع ...
- حُلُمْ - سُوبَر فَتوى فِي رَمَضان.. شَهرُ التَقوى والإيمان
- خَيرُالبَرِيةِ والأَنامْ ... هَل مِنَ المُمكِن أنْ لا يَكونَ ...
- القُرآن والسِر الرَبانِي ... فِي حَشرِ الآياتِ والمَعانِي
- الكُفَيت الرَبانِي والقُوَة الجِنسيَة... مِنْ دَلائِلِ النِب ...
- اللَّهُ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ ...
- الحَدِيث المُحَمَّدِي الذي يَحوِي الكَثِير... مُحَمَّد وتَأب ...
- رِسالَة عِتاب - مِنْ مُؤمِن سابِق لِإله القُرآن... فجاءَ الج ...
- آخِرَ الهَلاوِس - وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ... وَلَكِن ...


المزيد.....




- شاهد: مظاهرات بالشموع والموسيقى احتجاجا على الأوضاع الاقتصاد ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم السبت
- رحيل الممثل والمخرج مصطفى الحمصاني
- أغلبهم رفضتهم البوليساريو والجزائر..غوتيريس : المتحدة اقترحت ...
- سكاي نيوز: المغرب نهج استراتيجية ملكية بنفس إنساني في مجال د ...
- صدور روايات جميل السلحوت كما يراها النقاد
- الطوسة: الرباط تنتقل إلى السرعة القصوى في علاقاتها مع حلفائ ...
- الشرعي يكتب : معارضة --لوكوست-- !
- اكتشاف مذهل للغاية.. أقدم دفن بشري في أفريقيا لطفل يبلغ من ا ...
- -أحمد الحليمي يشهد: أزمنة نضال وفكر- عن دار ملتقى الطرق


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بولس اسحق - شارِك بِحُزنِكَ حُزنَ بَغداد