أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحيم حميد عبدالكريم - القسمة الابدية للشعب العراقي المغدور














المزيد.....

القسمة الابدية للشعب العراقي المغدور


رحيم حميد عبدالكريم

الحوار المتمدن-العدد: 6453 - 2020 / 1 / 2 - 23:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان المتتبع للشأن العراقي وتأريخ تلك الرقعة الجغرافية التى تسمى اليوم بالعراق ، يعي الحجم المهول للاحداث الدموية والمأساوية التي جرت على أرضه منذ أن تمكن الانسان من تدوين تأريخه ، مرورا بالحقبة الاسلامية الثرية بالقتل والغدر وسفك الدماء على ارض هذا العراق ، حتى اضحت الدماء الزكية لشعبه تراق على مدار السنين والايام.
أما تأريخه المعاصر فهو الاخر مشبع بالدم ، فباكورة ثورة تموز ضد الانكليز عام 1958م أنهت (العائلة الملكية) عن بكرة ابيها بعملية وحشية قل نظيرها ، وكذا الحال في انقلاب عام 1963 اذ قام (عبد السلام عارف) وزمرته بتصفية صديقه (عبد الكريم قاسم) واعوانه ومحبيه شر تصفية ومقترنا بسيل من الدماء ، وجاء من بعدهم نظام البعث الى الحكم ليقتص من معارضيه ويقتل على مبدأ الشك كائنا من كان ، يصفي النفوس البريئة على الهوية الطائفية تارة وعلى الهوية القومية تارة اخرى ، ليؤنفل الكرد ويقتلهم بالكيمياوي ويذبح الشيعة ويزيل اهوارا ومدنا وقرى امنه من على وجه الخريطة ، واشعال الحرب العراقية الايرانية التي دامت لثماني سنوات عجاف وجعل من شعبه حطبا لها ، وعندما وصل الى قمة جبروته وتخبطه احتل دولة الكويت ومارق الامريكان ، عندها حل على هذا الشعب المظلوم حصارا خانقا دامت لسنين طويلة نخرت جسده وكيانه واصبح هزيلا تذوره الرياح العاتية .
وفي ربيع عام 2003 وسقوط العهد الصدامي تنفس الشعب العراقي الصعداء واستبشر خيرا ، ضانا منه انه سينعم بالحرية والحياة الكريمة وصنع في مخيلته الامال العظيمة ليقول مع نفسه وداعا للحزن والقتل وسفك الدماء وهنيئا للحياة والامل والسعادة ، لكن على العكس من ذلك فقد عاش الشعب العراقي بعد فترة وجيزة من الهدوء اسوأ ايامه في ظل القتل على الهوية الطائفية والقومية وظهور منظمات مختصة بالقتل والخطف والنحر وثقب الرؤوس و...الخ ، ومن ثم سقوط مدن بيد داعش وتدميرها وتهجيرها وجرائم اخرى يندى لها جبين الانسانية ، اما اليوم فها هو العراق يأن تحت وطئة الفقر والعوز وقلة الخدمات وفسوق القادة وفساد لا يوصف .
بعد كل هذا الذي جرى على شعب العراق وسياسييه لم يأخذوا الدرس بعد ، وهاهم اليوم يعدون العدة ليقارعوا الامريكان وهم بهذا يمهدون لحصار اخر وشوط اخر وفصل اخر من فصول القتل والتشريد وسفك الدماء والخاسر الاكبر في كل تلك الفصول الدامية هو الشعب العراقي الاعزل ، وازاء كل هذه التجارب التأريخية المريرة فالسؤال البارز هو : هل هذه هي القسمة الابدية للشعب العراقي المغدور؟



#رحيم_حميد_عبدالكريم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقترحات حول دور اقليم كردستان في تحقيق الامن الغذائي العراقي


المزيد.....




- بسبب أمطار كثيفة.. فيضانات تغمر المركبات بشكل شبه تام في سان ...
- نسختا قرآن كانتا تحت يد ممداني بأداء القسم كأول عمدة مسلم لم ...
- -سلّم السماء-.. شاهد مغامر يتحدى الجاذبية بين أحضان الجبال ا ...
- صراخ وتدافع ونجاة بآخر لحظة.. شاهدا عيان يصفان حالة الفوضى ب ...
- العليمي يوضح سبب إنهاء الوجود العسكري الإماراتي في اليمن
- روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بمهاجمة مدنيين في العام ا ...
- سويسرا: مهمة أليمة أمام الشرطة للتعرف على ضحايا حريق أودى بح ...
- كيف أعاد محور ترامب-بوتين تشكيل النظام العالمي في عام 2025?؟ ...
- ماذا تعني إعادة فتح معبر رفح لسكان قطاع غزة؟
- حسابات نتنياهو لفتح معبر رفح بين الضغوط الداخلية والأميركية ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحيم حميد عبدالكريم - القسمة الابدية للشعب العراقي المغدور