أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فودة إمام - معركة الدفاع عن حرياتنا، معركة طويلة النفس، التنظيم والتضامن من أجل تحررنا














المزيد.....

معركة الدفاع عن حرياتنا، معركة طويلة النفس، التنظيم والتضامن من أجل تحررنا


فودة إمام

الحوار المتمدن-العدد: 6453 - 2020 / 1 / 2 - 08:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



شكلت حملة التضامن الدولية واسعة النطاق مع الصحفي عمر الراضي، ضغطا قويا على الدولة من أجل تسريع متابعته في حالة سراح بعد أن قضى خمسة أيام في السجن. سُلِّط الضوء على هذا الاعتقال، وكثُرت المبادرات محليا وعالميا التي تدينه، وجرى كشف حجم البطش بالمعارضين وقمع حريات المغاربة بتسخير قضاء ظالم.
زاد بطش الدولة المستبدة، والتهم جاهزة، والرقابة على أشدها، وأيا ينتقد الفساد والاستبداد المستشريين منتظر دوره لا غير. لا أحد يعلم أي شرارة قد تشعل وضعا غير قابل للاحتمال مطلقا، والدولة تعي هذا جيدا، لذا هي ممتعضة من انتقاد الأوضاع المأساوية (بطالة جماهيرية وانتشار الجريمة ونهب الثروات والتضييق على الحريات) مهما صغر حجمه، مخافة إطلاق هذا المارد الشعبي الجبار الذي يطوف شبحه العالم. إنها حالة عقاب جماعي مع وقف التنفيذ.
كثُرت مؤخرا، بشكل لافت، الاستدعاءات البوليسية، للمناضلين والمدونيين والصحفيين، على خلفية تدوينة أو فيديو أو دعوة للاحتجاج، والغاية من هذا الهجوم الاستباقي جلية، تخويف الشباب الغاضب وقمع المتجاسرين.
يحتج الناس، بما في ذلك عبر وسائط التواصل الاجتماعي، ضد سياسات نيوليبرالية قاسية منتهجة منذ عقود، والجماهير الشعبية الكادحة تقوم، في المنطقة بأسرها، ضد مخلفاتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الكارثية. جرت خوصصة كل شيء ، وتفشى الشغل الهش، وزادت الأسعار ارتفاعا، وتدهورت قوة الكادحين الشرائية، واشتد القمع… والحبل على الجرار.
تبرز المقاومات الشعبية مفاجئة، منفلتة من التحكم، عفوية وقتالية، وهذا بالضبط ما يرعب الحاكمين،. بالتالي يسارعون في قمع كل مبادر بالانتقاد أو طامح لتوعية الكادحين وحفز تنظيمهم، بعد أن أطبقت الدولة قبضتها على المنظمات العمالية وشلتها بالتعاون مع البيروقراطيات.
جذور الاستياء عميقة، وهي ماضية إلى أسوأ، ولا خيار للناس سوى المقاومة، والاندفاع الغاضب ضد أوضاع لا تحتمل، وهذا ما يقومون به عفويا وبشكل غير موحد وبدون أفق سياسي يستهدف مجمل سياسة الدولة. ولا بديل لدى الدولة سوى الترهيب وخنق الحريات، وزيادة تعديات سياساتها النيوليبرالية على سبل عمل وحياة الكادحين. لا سبيل إلا النضال لخلق منافذ تقود للقطع مع نظام الاستبداد والاستغلال. لن توقف زيادة وتيرة الاستدعاءات البوليسية والاعتقالات، والمتابعات القضائية المحبوكة توق الكادحين للحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية،…
القمع لا يرحم، ولن تجدي معه نداءات طلب العفو، وما شابه من استجداء، فقط نضال طبقي حازم بمقدوره وقف الحرب الطبقية المعلنة ضد قوت الكادحين وحرياتهم.
سلاحنا بوجه عدونا الطبقي المُسْتَشْرِس، هو التنظيم، والمزيد منه، وتعميم التضامن بين مختلف ضحايا الاستبداد. وفي المقام الأول، النهوض بمهمة حملة تضامن واسعة النطاق، محليا ودوليا، مع كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، والمطالبة بالإفراج عنهم فورا. لا يزال نضالنا في بداياته ومعتقلو طبقتنا يحتاجون مؤازرتنا والنضال من أجل إطلاق سراحهم: مول الكاسكيطة وبوذا ورشيد سيدي بابا…وغيرهم كثر.
أمام مناضلي طبقتنا الجذريين مهام جسام، وطريق طويل، وعلى رأس قائمة تلك المهام، حفز التنظيم العمالي والشعبي، ورفع درجة وعي الكادحين بأصل معاناتهم، وزيادة درجة كفاحهم. نقاتل للحفاظ على طفيف مكاسب باقية، ولأجل انتزاع أخرى، وباختصار، ضمن معركة طويلة النفس، من أجل تحررنا الشامل والعميق من كل أشكال الاستغلال والاضطهاد.
متابعة عمر الراضي في حالة سراح نصر أولي، لكل الديمقراطيين ومناصري حرية الرأي والتعبير. نصر جزئي يتوجب تعميمه ليشمل باقي المعتقلين المسجونين ظلما لأنهم عبروا عن رأي سياسي معارض لما يروج له منذ عقود، وتبين أنه كذب بواح.

الحرية لغسان بوذا ورشيد سيدي بابا ومحمد السكاكي… وكافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي



#فودة_إمام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مكانة النساء في العمل النقابي بالمغرب


المزيد.....




- ترامب لأكسيوس: الإيرانيون يبكون خامنئي بدموع -مزيفة-.. ونتني ...
- الكرملين: الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يجري اتصالا هاتفيا مع ...
- الحدود مع مصر.. ذريعة إسرائيل لخلق توتر
- ارتفاع عدد ضحايا زلزال فنزويلا إلى 2.954 قتيلا و16.592 جريحا ...
- السلطات الإندونيسية تحدد الجماعة المسلحة المسؤولة عن مقتل طي ...
- فضيحة تحرش تهز شرطة نيويورك
- الكرملين: ويتكوف وكوشنر يواصلان جهود الوساطة لحل النزاع في أ ...
- فانس: القيادة البريطانية طالما خيبت آمال البلاد
- لوبان: قرار المحكمة في قضيتي ستكون له أهمية تاريخية
- قديروف: فوج -سيفير-أحمد- شارك في تحرير كونستانتينوفكا وعملية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فودة إمام - معركة الدفاع عن حرياتنا، معركة طويلة النفس، التنظيم والتضامن من أجل تحررنا